زعيما تركيا واليونان يعبران عن الرغبة في حل خلافات بحرية بين البلدين
أنقرة 11 فبراير شباط (رويترز) – عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عن رغبتهما في حل خلافات بحرية ممتدة منذ زمن بعيد تعوق تحسن العلاقات بين البلدين، وذلك خلال محادثات عقدت في أنقرة اليوم الأربعاء.
ويسعى البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي والمتنافسان تاريخيا إلى تحسين العلاقات الثنائية.
ويختلف الجاران حول مجموعة من القضايا منذ عقود، وفي مقدمتها الحدود البحرية والحقوق في بحر إيجة، وهي منطقة يعتقد على نطاق واسع أنها تحتوي على موارد طاقة ولها آثار مهمة على المجال الجوي والأنشطة العسكرية.
وتصاعد التوتر على مدى سنوات لكن إعلانا عام 2023 بشأن العلاقات الودية أدى إلى تراجع حدة التصريحات المتبادلة لكن ظلت القضايا البحرية بين البلدين دون حل ولا يزال الجانبان على خلاف بشأن قضايا المنطقة.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع ميتسوتاكيس في أنقرة إنهما ناقشا قضايا بحر إيجة وشرق البحر المتوسط “بصراحة وصدق” خلال المحادثات.
وأضاف أردوغان “على الرغم من أن القضايا قد تكون شائكة، فإنها ليست مستعصية على الحل على أساس القانون الدولي. وأرى أنني على وفاق مع صديقي كيرياكوس”.
وتابع أن البلدين سيواصلان العمل لتحقيق هدفهما المتمثل في الوصول بحجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار.
وقال ميتسوتاكيس إنه يأمل في أن تسمح الظروف للطرفين بحل الخلاف حول ترسيم الحدود البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط.
وأضاف ميتسوتاكيس “حان الوقت لإزالة أي تهديدات جوهرية ورسمية لعلاقاتنا، إن لم يكن الآن، فمتى؟”.
ومضى قائلا “قدر لنا أن نعيش متجاورين. لا يمكننا تغيير الجغرافيا ولكن يمكننا أن نجعلها حليفا لنا، باختيار التقارب والحوار والثقة في القانون الدولي… لبناء مستقبل يسوده السلام والتقدم والازدهار لشعبينا”.
ولقي 15 مهاجرا حتفهم غرقا قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي بعدما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل اليوناني وغرق القارب في بحر إيجة قبالة الساحل التركي.
وتركيا بلد عبور للمهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان. وتقول أنقرة إن الاتحاد الأوروبي لم يف بكامل تعهداته في اتفاق الهجرة المبرم في 2016. وتريد أثينا من تركيا بذل المزيد من الجهود للحد من العبور غير النظامي.
(إعداد بدور السعودي وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير محمد علي فرج)