تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سابقةٌ أوروبية لمُحاربة الهجرة السرية!

(Keystone)

يشرعُ مطار زيوريخ هذا الأسبوع في تجربة نظام جديد للتعرف الإلكتروني على وجوه المُسافرين بواسطة كاميرا رقمية تقيس الخصائص البيولوجية للوجه.

ولن يتم اعتماد هذا النظام الذي يهدف أساسا إلى محاربة الهجرة السرية، إلا بعد التأكد من فعاليته وموافقة الحكومة الفدرالية.

حضرت وسائلُ الإعلام السويسرية يوم الخميس 09 يناير في مطار زيوريخ عرضا لتكنولوجيا رقمية جديدة ستُجربُها شرطة الكانتون إلى غاية مُوفى شهر مارس القادم بهدف مكافحة الهجرة السرية. وتحملُ هذه التكنولوجيا اسم (FAREC)، أي نظام التعرف الإلكتروني على الوجوه.

وتعتمد التقنية الجديدة على كاميرا "بيومترية" تقيسُ الخصائص البيولوجية للملامح الثابتة في الوجه وعلى برنامج معلوماتي خاص وعدد من الرقائق المعالجة أو (Micro-processeurs). وستلتقط هذه الكاميرا خلال المرحلة التجريبية صُورا لوُجوه حوالي 200 شخص يوميا، يتم تخزينها بعد ذلك بالتقنية الرقمية في بنك معطيات النظام الجديد. وستُمحى هذه المعطيات أتوماتيكيا من ذاكرة النظام بعد مضي 30 يوما.

وتهدفُ هذه التكنولوجيا الفريدة في أوروبا إلى رصد طالبي اللُّجوء الذين سبق ورُفضت طلبات لجوءهم إلى الكنفدرالية، والذين يعودون لاحقا بدون أوراق هوية إلى سويسرا عبر دولة مُجاورة في محاولة لتضليل السلطات. وفي مثل هذه الحالة، لا تتمكن شرطة المطار من التعرف على هويتهم ولا على البلاد التي قدموا منها أو شركة الطيران التي أقلتهم إلى سويسرا، خاصة وأن عددا منهم يدعي أنه لا يتذكَّر من هُو أو يكذب عندما يُسأل عن أصله. ويتعذر بالتالي تنفيذ الاتفاق الدولي حول الطيران المدني القاضي بتكفل شركات الطيران بإعادة المهاجرين السريين الذين أقلتهم إلى البلاد التي قدموا منها.

عرضٌ غير مُقنع

لتفادي الوقوع في هذا المأزق، تعتزمُ شرطة كانتون زيوريخ- في حال اعتماد نظام الرقابة الجديد- التقاطَ صور وُجوه المُسافرين المشبوهين فور نزولهم من الطائرة. وتسمحُ الكاميرا "البيُوميترية" الجديدة بالتعرف على الخصائص البيولوجية لملامح الوجه الثابتة، حيث تدرسُ بدقة مساحة الوجه من الجبهة إلى الذقن بغض النظر عن لون البشرة أو خصائص شكل أخرى مثل الشارب واللحية ولون الشعر والنظارات...

وأكد رئيسُ قسم شرطة الكانتون في مطار زيوريخ أولريخ نيراشر أن الشرطة لن تلتقط صور المُسافرين المشبوهين دون إذنهم، حيث أنها حريصة على احترام الشؤون الخاصة للفرد وعلى الاستجابة للقوانين السويسرية المُتعلقة بحماية المُعطيات. في المُقابل، ينوهُ السيد نيراشر إلى أن رفضَ أيَّ شخصٍ مشبوه التقاطَ صورة لوجهِ قد يثيرُ لدى الشرطة المزيدَ من التساؤلات والشكوك ويُخضع المُسافر للمزيد من التفتيش داخل المطار. ويعتزم رئيس شرطة مطار زيوريخ تنفيذ مراقبة يومية في محطات وصول خمس أو سبع طائرات، خاصة تلك القادمة من "مناطق حساسة" في مجال الهجرة مثل الصين والعراق وإفريقيا السوداء.

ولئن كان مشروع شرطة مطار زيوريخ يغذي الآمال في مُحاربة الهجرة السرية في سويسرا، فإن فعاليته لم تُثبت بعد. وقد تميز العرضُ الأول لنظام (FAREC) أمام وسائل الإعلام يوم الخميس بانطلاقة خاطئة حيث لم يتمكن الحاسوب من التعرف على شرطي التُقطت له صورة بالجهاز الجديد من باب التجربة. وبدل صورة الشرطي الذي تطوع لتوضيح خصائص النظام الجديد للحضور، ظهرت على شاشة الحاسوب صُورة رجل آخر.

الموقفُ لم يكن مريحا بالنسبة للمسؤولين عن المشروع الذين أكدوا أنها المرة الثانية فقط التي يفشل فيها الحاسوب في التعرف على صورة من أصل 40000 صورة مُخزنة. وسارعت الشرطة بتنفيذ تجربة ثانية نجحت على الفور.

قلقٌ من المرحلة الثانية

وعلى صعيد حماية الشؤون الشخصية للأفراد، يثير نظام التعرف الإلكتروني على الوجوه بعض الانزعاج لدى المسؤولين عن حماية المعطيات في كانتون زيوريخ لاسيما إن رأت المرحلةُ الثانية من هذا المشروع النور مُستقبلا. وسيكون بوسع الشرطة في المرحلة الثانية من المشروع - في حال اعتماده بطبيعة الحال- التقاط صور للمشتبه فيهم فور نزولهم من الطائرة بدون سابق إنذار.

لكن الانتقالَ لهذه المرحلة لن يتحقق طالما لا يوجد أساس قانوني لها. ولن يتم تبني نظام (FAREC) في مطار زيوريخ كلوتن أو مطارات سويسرية أخرى إلا في حال موافقة غرفتي البرلمان الفدرالي على القانون الجديد الخاص بالأجانب والذي يسمح بمراقبة المُسافرين بفضل أجهزة تعرف الكترونية.

أما خلال الفترة الإختبارية الأولى للنظام الجديد، فلن يعلم المُسافرون بالتجارب التي ستقوم بها الشرطة على صُورهم. فان وصلتم إلى مطار زيوريخ.. ابتسموا!

إصلاح بخات – سويس انفو

معطيات أساسية

تقود شرطة مطار زيوريخ مشروع التعرف الالكتروني على وجوه المسافرين بالتعاون مع المكتب الفدرالي للاجئين
ساهمت الكنفدرالية في تمويل المرحلة الأولى من المشروع التي تناهز تكاليفها 55 ألف فرنك
المرحلة الأولى من المشروع لا تسمح بالتقاط صور لوجوه المشتبه فيهم دون سابق انذار

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×