سجــن جراح مغربي سويسري بورزازات

أفادت وكالة الأنباء السويسرية يوم الثلاثاء 27 يوليو الجاري بأن المواطن المزدوج الجنسية، عباس السباعي، معتقل في مدينة ورزازات جنوب شرقي المملكة منذ 13 يونيو الماضي، حسب شهادات أسرته. هذا الجراح الذي سبق له العمل في سويسرا الروماندية (الناطقة بالفرنسية) مضرب حاليا عن الطعام للاحتجاج على اعتقال يصفه بالتعسفي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يوليو 2010 - 16:38 يوليو,

وفي تأكيد لمعلومة نشرتها صحيفة "لوتون" التي تصدر بالفرنسية في جنيف، أوضح علي السباعي، شقيق المعتقل، أن القضية تتعلق بتبعات إدانة أخيه بالتشهير إزاء مسؤولين سامين مغاربة في عام 2006، مضيفا أن عباس السباعي، الذي كان قد أفرج عنه قبل نهاية عقوبة سجنه، قد اعتقل مُجددا يوم 11 يونيو الماضي في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة.

وزعم شقيق المعتقل بأن وكيل النيابة طلب من عباس السباعي التوقيع على طلب عفو معلق منذ أكثر من أربع سنوات، وإلا سيستكمل على الفور ما تبقى من عقوبة السجن التي صدرت في حقه عام 2006، وذلك ما حدث بالفعل عندما رفض الرجل "تقديم الاعتذار" على حد أقوال أخيه.

وقد بدأ عباس السباعي، المسجون بورزازات، إضرابا عن الطعام وتم نقله إلى المستشفى يوم 6 يوليو الجاري بسبب تدهور أوضاعه الصحية حسب توضيحات شقيقه الذي أضاف بأنه يفترض الإفراج عن أخيه خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس القادم، وبأن عباس السباعي "مستاء" من عدم تمكنه من استقبال ممثل السفارة السويسرية في الرباط يوم الجمعة الماضي. وحسب علي السباعي، رفضت السلطات المغربية السماح بتلك الزيارة.

وفي برن، أوضحت وزارة الخارجية السويسرية بأنها علمت بنبأ اعتقال مواطن مزدوج الجنسية في المغرب. وكتبت المتحدثة باسم الوزارة كارول فيلتي في رسالة إلكترونية موجهة لوكالة الأنباء السويسرية "إن سفارة سويسرا في الرباط تساعد مواطننا في إطار الحماية القنصلية"، مضيفة أن "منح الحماية القنصلية أصعب عندما يكون المعنيون بالأمر مزدوجي الجنسية وعندما تكون جنسية بلد الاعتقال تعتبر أكثر هيمنة".

من جهتها، أشارت المتحدثة باسم الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، مانون شيك، بأن المنظمة تتابع هذا الملف وبأنها على اتصال بأسرة السباعي، منوهة إلى أن منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "تتساءل عن سبب هذا الاعتقال الجديد". وقد بعثت العفو الدولية برسالة إلى السلطات المغربية تطالب فيها بتوضيحات عن سبب الاعتقال. من ناحيتها، قالت وكالة الأنباء السويسرية إنها اتصلت بالسلطات المغربية التي لم ترد الفعل على الفور.

وكان حكمٌ بالسجن لمدة ستة أشهر قد صدر في حق عباس السباعي في فبراير 2006 بتهمة التشهير بالسلطات المحلية على إثر محاكمته بمدينة زاغورة جنوب شرقي المغرب، وتم تقليص مدة العقوبة إلى ثلاثة أشهر بعد الاستئناف. وأفرج عن السباعي يوم 10 مارس من نفس العام بعد قيامه بإضراب عن الطعام وبعد تعبئة محلية، حسب أقوال شقيقه.

وأفادت بعض وسائل الإعلام أن عباس السباعي دفع ثمن تسميته لمسؤولين محليين قد يكونوا تورطوا في تغطية تهريب السجائر والجمال بين المغرب والجزائر.

swissinfo.ch مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة