تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تراقب مجاهدي خلــق

أحد أعضاء مجاهدي خلق بعد أن أشعل النار في نفسه في تظاهرة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية في العاصمة الإيطالية يوم 19 يونيو 2003

(Keystone)

لليوم الثاني على التوالي، شهدت العاصمة الفدرالية محاولة مؤيدَيْـن لمنظمة مجاهدي الشعب في إيران، إحراق نفسيهما احتجاجا على اعتقال السلطات الفرنسية لقيادات المنظمة

وعلى الرغم من قلة عدد أعضائها في سويسرا، إلا أن السلطات الفدرالية تتابع أنشطتها بانتباه شديد.

تمكّـنت قوات الأمن السويسرية يومي الأربعاء والخميس من إنقاذ حياة مُـؤيِّـدَين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية حاولا إشعال النار في نفسيهما في إحدى الساحات العمومية في العاصمة الفدرالية.

وعلى الرغم من أن عدد المتظاهرين المحتجّـين على موجة الاعتقالات التي طالت عشرات من قيادات المنظمة في فرنسا، لم يتجاوز العشرين شخصا، إلا أن السلطات السويسرية تُـراقب الوضع عن كثب.

ويقول أورس فون دانيكن ( Urs Von Daeniken ) رئيس دائرة التحليل والوقاية في المكتب الفدرالي للشرطة، إننا متيقظون جدا كي لا تتحول سويسرا إلى قاعدة لهذه المنظمة.

ويضيف المسؤول السويسري، إنني لا استبعد أن يحاول بعض كوادر الحركة اللجوء إلى سويسرا إذا ما شنّـت بلدان أوروبية أخرى مثل ألمانيا ضد هذه المنظمة.

ليست منظمة إرهابية

هذه الأسباب تدفع سويسرا إلى الاستمرار في مراقبة هذه الحركة بصفة لصيقة، وهي يقظة تُـمارسها برن منذ عدة أعوام. في المقابل، لا تعتبر سويسرا منظمة مجاهدي الشعب الإيراني حركة إرهابية، وذلك على عكس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

ويقول فون دانيكن، إنهم متطرفون هادئون. وفي واقع الأمر، فإن هذه الحركة المعروفة أيضا باسم "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" ليس لديها انتشار واسع في سويسرا.

ويضيف المسؤول في المكتب الفدرالي للشرطة، إننا نُـقدّر عددهم ببضع مئات من حوالي 4 آلاف إيراني مقيمين في سويسرا. يُـضاف إلى ذلك أن هؤلاء النشطاء مارسوا قدرا لا بأس به من التحفظ النسبي فوق الأراضي السويسرية.

"كرات من الثلج"

وتعود آخر تحركاتهم العلنية إلى عام 2000. ففي مناسبة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس شرق سويسرا، ألقى بعض أفراد المنظمة أكياسا من الدُّهـن وكرات من الثلج على ممثلين للحكومة الإيرانية.

من جهة أخرى، رُفِـعت عدة شكاوى ضد الحركة إثر قيام أفرادها بمحاولات، اتّـسمت بالعنف، لتجميع الأموال من مواطنيهم الإيرانيين. كما نظّـم أعضاء مجاهدي خلق خلال السنوات الماضية مظاهرات مهمة أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.

وفي هذا السياق، يُـشير الدكتور محمد رضا جليلي، الأستاذ في معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف، بأن غالبية المتظاهرين قدموا من ألمانيا.

حركة معزولة

ويعتقد هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط أن تمثيل مجاهدي خلق الإيرانيين في سويسرا ضعيف، ويُـشدّد على أنهم معزولون عن بقيّـة حركات المعارضين للنظام الإيراني، الذين لا يغفرون لهم تعاونهم مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال الحرب بين إيران والعراق.

ومهما يكن من أمر، فإن سويسرا لم تتلقّ أي طلب بالتحرك ضد حركة مجاهدي خلق في سويسرا، طبقا لمصادر المكتب الفدرالي للشرطة. في المقابل، لم تختتم بعدُ السلطات القضائية السويسرية التحقيقات حول عملية اغتيال كاظم رجوي، شقيق مسعود رجوي، الزعيم التاريخي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وتُنسبُ العملية التي وقعت في شهر أبريل من عام 1990 في ضواحي جنيف إلى أجهزة الاستخبارات السرية الإيرانية. وكانت فرنسا قد تميّـزت في تلك الفترة بالسماح لدبلوماسيين إيرانيين، تشتبه سويسرا في ضلوعهم في عملية الاغتيال، بمغادرة أراضيها والعودة إلى إيران. وذلك، على الرغم من طلب المساعدة القضائية الذي تقدّمت به سويسرا.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×