تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سينمائيون من الشرق الأوسط في ضيافة لوكارنو

(swissinfo.ch)

قرر ركن "الأبواب المفتوحة" في مهرجان لوكارنو الدولي للفيلم تمويل مشروعين سينمائيين من بين 13 متنافسة ما يفتح آمالا عريضة لجميع المشاركين في هذه الدورة المخصصة لسينما الشرق الأوسط.

هذه التجربة سمحت لهؤلاء المخرجين والمخرجات الشباب بإجراء مقابلات مع منتجين دوليين، كما وفرت لهم فرصة التعريف بالنماذج السينمائية التي يرغب مبدعو المنطقة في استخدامها للتعبير عن انشغالاتهم.

للمرة الثانية يستضيف مهرجان لوكارنو الدولي للفيلم سينمائيين من العالم العربي من خلال تخصيص دورته الستين ركن "الأبواب المفتوحة" لمشاريع تقدم بها ثلاثة عشر مخرجا ومخرجة من منطقة الشرق الأوسط.

هذه التجربة تأتي بعد عامين من دورة 2005 التي اهتمت بسينمائي المغرب العربي، وسمحت لهؤلاء المبدعين - بفضل تمويل قدمته الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية - بعرض أفلام سابقة من إنتاجهم كما وفرت لهم فرصة عرض مشاريع أشرطتهم الجديدة على منتجين أوربيين محتملين. وقد أجمع المشاركون على تقييم التجربة بالإيجابية والمهمة.

انعكاس لروح مهرجان لوكارنو

قسم "الأبواب المفتوحة" في مهرجان لوكارنو كما يشرح رئيسه فيتشانزو بونيو "يعتبر بحق تعبيرا عن هوية مهرجان لوكارنو كمهرجان فضولي بطبعه ومتفتح على المدارس السينمائية المختلفة وعلى الثقافات المختلفة".

فبعد تخصيص دورة 2005 لسينمائيي المغرب العربي، وقع الإختيار هذه المرة على 13 مخرجا ومخرجة من كل من مصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين وإسرائيل والعراق من بين 120 مرشحا. وأسفرت الدورة التي انتهت يوم 8 أغسطس عن تتويج مشروعين بمنح تحفيزية تقدر كل منها بخمسين الف فرنك سويسري. كما حصل شريطان آخران على منح تشجيعية من المركز الوطني للفن السينمائي بفرنسا.

ولكن الأهم في ركن "الأبواب المفتوحة" هو السماح لهؤلاء المنتجين والمخرجين الشباب بالالتقاء بمنتجين أوربيين ومن كبريات شركات الانتاج السينمائي والتسويق حيث تم تخصيص جلسة عامة عرضوا فيها مشاريعهم السينمائية علىهم، تلتها بعد ذلك لقاءات منفردة لأصحاب هذه المشاريع مع مختلف الأطراف المهتمة من منتجين ومسوقين لمناقشة التفاصيل والتوصل - ربما - الى إتفاق حول عمل مشترك.

ويقول فيتشانزو بونيو، المسؤول عن ركن "الأبواب المفتوحة": "نحن مرتاحون جدا للنتائج لأنه عندما ننظر الى نوعية المشاريع المعروضة، والى مدى إقبال الجمهور على الأفلام التي عرضت في إطار الأبواب المفتوحة والتي كانت تعرف قاعات عرض مملوءة على الآخر، فسوف لن نكون إلا جد مرتاحين للنتائج".

الأبواب المفتوحة رد على عدة تساؤلات

عن ردود فعل المشاركين في قسم الأبواب المفتوحة من مخرجين ومخرجات ومنتجين ومنتجات، تقول المنتجة المصرية ماريان خوري المشاركة بمشروع "يوميات بيروت" للمخرجة مي المصري: "من خلال خبرتي أجد أنه من الصعب اليوم إنتاج فيلم من غير المشاركة في فعاليات "الأوبن دورز" مثل هذه، لأن ذلك يسمح بتعريف الفيلم كمشروع. ومعظم الشركاء يرغبون في أن يكونوا جزءا من المشروع منذ البداية وليس عند الانتهاء من إنتاجه".

أما المخرج الفلسطيني رائد أنضوني المشارك بمشروع "عالجني" فيرى أن المشاركة في ركن "الأبواب المفتوحة" في لوكارنو "أتى ليجيب على عدة تساؤلات تدور برأسي" مضيفا بأن "الغرب كان دوما يتوجه لدول الشرق بفكرة المساعدة الطبية والمساعدة الزراعية بل حتى المساعدة الثقافية. ولكن الشيء الجيد في هذه الورشة بلوكارنو أنها تستقبلنا كمخرجين محترفين لهم أعمالا سابقة ولهم مشاريع من مستوى جيد وبمعايير دولية، وليس ورشا ترغب في تلقيننا كيفية صنع فيلم وكيفية تمويله. وهذا ما جعلني أكون مرتاحا جدا للمشاركة في لوكارنو".

نظيره الفلسطيني من داخل إسرائيل سامح زعبي الذي يرى أن المشاركة في "الأبواب المفتوحة" يأتي في الوقت المناسب" لأنه انتهى على التو من كتابة سيناريو المشروع الذي يشارك به "رجل بدون هاتف نقال"، ويضيف "لي أمل كبير بعد هذه التجربة لأنني لم اكن أتخيل أن الأمور ستكون بهذا الشكل خصوصا عندما تعرف بأن الآخرين من الثقافات الأخرى ينظرون لفيلمك بنفس الطريقة التي تراها أنت ويحسون بخصوصيته وأهميته لمنطقة الشرق الأوسط وللسينما العالمية. وهذا يجعلك تصل الى قناعة أنك على الطريق الصحيح".

زميله من داخل إسرائيل المخرج توفيق أبو وائل المشارك بالمشروع الفائز بالمنحة الأولى "تناثر"، يرى أن تجربة الأبواب المفتوحة "فرصة للمخرجين العرب الشباب من اجل التعبير عن أنفسهم، والتعرف على الناس وعلى قنوات الإنتاج والتمويل والتسويق، لأن العالم العربي بأكمله مغلق وشيء جميل ان يهتم الأوروبيون بنا أكثر من دولنا وهذا شيء مريح".

فائدة للمهرجان أيضا

من جهته اعتبر فيتشانزو بونيو أن تخصيص ركن الأبواب المفتوحة لسينما الشرق الأوسط في الدورة الستين لمهرجان لوكارنو يمثل "انعكاسا لمدى ثراء المنطقة بمشاريع واقعية وبمخرجين لهم طرق متباينة بالمرة، ولكن لديهم حب لهذه المهنة السينمائية بشكل عجيب".

ويرى هذا الخبير الذي له معرفة جيدة بسينما الشرق الأوسط أن "المشاريع المقدمة تعكس توجها يتمثل في محاولة ابتعاد سينما المنطقة عما يسمى بـ (سينما حواجز المراقبة) سواء في السينما الفلسطينية او سينما المنطقة عموما".

ومع اعتراف المسؤول بمهرجان لوكارنو بـ "أهمية تطرق السينما لمآسي المنطقة ومشاكلها"، إلا أنه يرى أيضا أن "من واجب السينما أيضا أن تهتم بالقضايا اليومية للناس، بأفراحهم وآلامهم". وينتهي فيتشانزو بونيو الى القول "نحن سعداء لأن بعض المشاريع تناولت الطرفين معا بأسلوب سرد خارق للعادة وبتنوع كبير وهذا يعد مفخرة لنا".

متابعة قدر الإمكان

أما عن مصير العلاقة بين المهرجان وهؤلاء المخرجين والمنتجين الشبان بعد انتهاء المهرجان يقول فيتشانزو بونيو "نحاول قدر الإمكان البقاء في اتصال مع أصحاب المشاركة ولكن لا نفرض أن تُعرض المشاريع بعد إنجازها في الدورات القادمة، لكن قد نكون سعداء لرؤية مشروع فيلم شارك في (الأبواب المفتوحة) يتحول الى فيلم مشارك في مسابقات المهرجان".

وعن محور الإهتمام في ركن "الأبواب المفتوحة" للدورة القادمة لمهرجان لوكارنو في صيف 2008، أكتفى فيتشانزو بونيو بالإشارة إلى أنه "لدينا افكار كثيرة وأن ذلك سيعرف بعد انتهاء المهرجان الحالي".

سويس انفو - محمد شريف - لوكارنو

"الأبواب المفتوحة" في الدورة الستين لمهرجان لوكارنو

بعد تخصيص ركن "الأبواب المفتوحة" في دورة مهرجان لوكارنو لعام 2005 لسينمائيي بلدان المغرب العربي، وقع الإختيار هذا العام على 13 مخرجا ومخرجة من كل من مصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين وإسرائيل والعراق من بين 120 مرشحا.

يوم 8 أغسطس تم الإعلان عن تتويج مشروعين سينمائيين بمنح تحفيزية تقدر كل منها بخمسين الف فرنك لتحويلهما إلى شريطين سينمائيين.

المنحة الأولى كانت من نصيب مشروع "تناثر" للمخرج العربي الإسرائيلي توفيق أبو وائل الذي شارك في مهرجان لوكارنو بفيلم "عطش" الحائز على العديد من الجوائز في العديد من المهرجانات العربية والدولية.

أما المنحة الثانية فكانت من نصيب مشروع "درب التين" للمخرج السوري ميار الرومي في إنتاج مشترك مع مؤسسة فرنسية.

كما حصل مشروعان آخران على منح تشجيعية تقدر الأولى بعشرة ألاف يورو قدمت من المركز الوطني الفرنسي للصناعة السينمائية لمشروع يحمل عنوان "يجب أن تكون العدالة واضحة للعيان" للمخرج الإسرائيلي رعنان أليكساتندروفيتش. أما المشروع الثاني فهو للمخرجة المصرية نادين خان بعنوان "هرج ومرج" وتحصل على منحة استضافة المخرجة لمدة شهرين في دار الكتابة بمولان أندي بفرنسا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك