تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صرخة الصليب الأحمر

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ينشاد القوة المحتلة بوضع حد للفوضى السائدة في بغداد ومدن عراقية أخرى

(Keystone)

أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن عميق قلقها للفوضى السائدة في بغداد وفي مناطق أخرى من العراق

و ذكر رئيس اللجنة القوى المحتلة، أي الأمريكية والبريطانية، بمسئولياتها تجاه المدنيين وممتلكاتهم وفقا لمبادئ القانون الإنساني الدولي.

أمام ضخامة حجم الفوضى السائدة في بغداد والعديد من المدن العراقية، وتعميم حالة النهب والسلب التي لم تسلم منها حتى المستشفيات، أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداءا تعبر فيه عن عميق قلقها للفوضى السائدة حاليا في بغداد ومدن عراقية أخرى

و وجهت اللجنة الدولية ندائها " لقوات التحالف بوصفها القوة المحتلة ولأية جهة بإمكانها أن تقوم بما من شأنه حماية المنشئات الأساسية من النهب والتدمير مثل المستشفيات ومراكز ضخ وصرف المياه".

انفلات الوضع وانهيار كامل للنظام الصحي

وتناقلت وسائل الإعلام تفاقم الوضع الأمني في بغداد بعد يومين من دخول المدرعات الأمريكية المدينة، بقيام مسلحين بسلب ونهب المنشئات العامة والخاصة . ونقل صحفيون أنباءا عن اقتحام مسلحين مستشفى المنصور للأطفال ونهب ممتلكاته. كما تعرض مستشفى الكندي للنهب مما ادى إلى فرار كل موظفيه باستثناء طبيبين واصلا محاولة تقديم العلاج الأولي.

وتصف اللجنة الدولية الوضع في مستشفى الكندي الذي يعد أكبر مستشفيات بغداد بالمأساوي. وقد ادت مواجهات بين التجار المسلحين وأفواج القائمين بعمليات النهب إلى جرح خمسة وعشرين شخصا في بغداد وحدها في يوم واحد.

وما يقلق أكثر في عمليات النهب هذه كون بعضها يتم ضد منشئات حيوية بالنسبة للسكان هم في أشد الحاجة إليها في ظروفهم الصعبة هذه مثل المستشفيات أو محطات ضخ المياه التي سرقت مواسيرها في البصرة بعد أن عملت اللجنة الدولية جاهدة على إصلاحها.

وتشير بعض المصادر إلى أن الانفلات الأمني لم يقتصر على عمليات النهب التي استهدفت الممتلكات العامة والخاصة بل تعداها للاعتداءات الجسدية مثل الاغتصاب وإطلاق النار بغرض السرقة.

وعما إذا كانت اللجنة الدولية قد أشعرت بوقوع عمليات تصفية حسابات والقيام بإعدامات خارج نطاق القانون، لم يرغب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الإفصاح عن ذلك.

مسئولية القوة المحتلة

نداء اللجنة الدولية موجه بالدرجة الأولى لقوى التحالف بوصفها القوة المحتلة. وما تطالب به اللجنة الدولية هو ضرورة حماية المنشئات الأساسية مثل المستشفيات من النهب والسلب، وضمان توصل السكان المدنيين بالمياه الصالحة للشرب والغذاء والرعاية الصحية.

ويرى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيللنبيرغر، أن هذا النداء العاجل هو نتيجة " للوضع المتعفن السائد في بغداد وفي مناطق أخرى من العراق".

وفي رده على سؤال سويس إنفو عما إذا كان رد الحلفاء على الانتقادات الموجهة لهم " بأنهم منهمكون حاليا في عمليات عسكرية" يعد ردا مقبولا من منظور القانون الإنساني الدولي ، اكتفى رئيس اللجنة الدولية بالقول " إن موقفنا يتمثل في الإلحاح على تذكير الحلفاء كقوة محتلة، بأن لهم مسئولية على أمل أن يتم تنفيذ ذلك على أحسن وجه".

كما ذكرت اللجنة الدولية في ندائها بضرورة سماح القوة المحتلة لمنظمات إنسانية محايدة بالقيام بنشاطاتها الإنسانية. وترى اللجنة الدولية، بأن سماح القوة المحتلة بتقديم المساعدات الإنسانية لا ينزع عنها المسئولية الإدارية تجاه السكان المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×