Navigation

عام ترتيب البيت السويسري

الشعب هو صاحب القول الفصل فيما يتعلق بالسياسة الداخلية السويسرية swissinfo.ch

شهدت الساحة الداخلية السويسرية خلال عام 2002 احداثا مهمة تُوّجت بانتخاب عضو جديد في الحكومة الفدرالية وإعادة تشكيل الحكومة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 ديسمبر 2002 - 13:14 يوليو,

ومن أهم الأحدات المثيرة للجدل، رفض الناخبين مبادرة تدعو إلى تشديد قوانين التعامل مع طالبي اللجوء.

بدأ عام 2002 في سويسرا بحملة لحشد الرأي العام لتأييد المعرض الوطني السويسري اكسبو2002، بهدف إظهار صورة الكنفدرالية إلى العالم في شكل متطور وعصري، بعيدا عن الصور التقليدية المتمثلة في جبال الألب والمزارعين والأبقار ومنتجات الألبان، وكذلك لضمان تمويل المعرض حتى لا يتأجل افتتاحه مجددا.

ونجحت مديرة إكسبو نيللي فينغر وفريق العمل التابع لها في تذليل الكثير من العقبات المالية بإقناع الشركات الكبرى بعدم الانسحاب من التمويل، وقامت بحملة اعلانية دعائية قوية في سويسرا والخارج لتشويق الجمهور. وقد نجحت في برنامجها وتمكنت من اقناع الحكومة الفدرالية باقراضها ما تحتاجه من ملايين لاستكمال فروع المعرض التي توزعت بين مدن مورتن وبيل ونوشاتيل وايفردون في غرب سويسرا.

وفي منتصف فترة المعرض الذي تواصل من 15 مايو إلى 20 اكتوبر، أعلنت السيدة فينغر أن الحصيلة الأولى للمعرض جيدة ومشجعة، على الرغم من أن المبيعات لم تتجاوز 150 مليون فرنك، بينما كان من المفترض أن تزيد عشرين مليونا عن هذا الرقم.

ومع اختتام اعماله، لم يحقق المعرض الوطني اكسبو02 العائدات المالية المتوقعة، إلا انه اعتبر من الكثيرين تجربة متميزة نجحت إلى حد ما في تقديم صورة سويسرا الحديثة التي تتفهم ماضيها وتستوحي منه لحاضرها، وتخطط للمستقبل دون انعزالية، مدركة بأهمية الدور السويسري في المجتمع الدولي، لاسيما في علاقاتها مع الدول النامية.

ملف اللاجئين يؤرق الجميع

وفي الوقت الذي كان السويسريون يتفقدون اجنحة اكسبو 02، بدأ حزب الشعب اليميني في حملته لحشد أكبر تأييد ممكن لمشروعه الرامي إلى تشديد قوانين الحصول على حق اللجوء السياسي في سويسرا. ويأتي هذا المشروع بعدما تزايدت الشكاوي ممن وصفهم الحزب بالمستفيدين غير الحقيقيين من حق اللجوء إلى البلاد، والمتسترين وراء طلبات اللجوء لارتكاب الجرائم.

وقد حاولت وزيرة العدل والشرطة روت ميتسلر أن تفند مزاعم حزب الشعب، وألمحت في أكثر من مناسبة بأن هذا المشروع سيعود بالمشاكل على سويسرا، حيث طالب حزب الشعب بعدم قبول اللاجئين القادمين إلى سويسرا من دول الجوار، على اعتبار أنها من الدول الآمنة، وفرض عقوبات على شركات الطيران التي تنقل إلى سويسرا ركابا دون أوراق هوية أو تأشيرة دخول صالحة.

واستند حزب الشعب إلى تزايد اعداد المتورطين في مخالفات قانونية وقضايا من بين صفوف طالبي اللجوء، واعتبر أن هذا المؤشر كاف للتحرك بشدة ضد من يستغل وجوده في سويسرا لارتكاب الجرائم. وفي الوقت نفسه، أوضح الحزب أنه لا يعارض المساعدات الانسانية والمساهمات التي تقدمها سويسرا إلى الدول النامية، بل وطالب بزيادتها على اعتبار أنها مساعدة على عين المكان وتصل مباشرة إلى قلب المشكلة.

واتسم هذا الملف بحساسية شديدة. فقضية طالبي اللجوء إلى سويسرا تحتل مكانة بارزة لدى الرأي العام، وزاد من اهميتها دعاية حزب الشعب اليميني الذي يعرف جيدا كيف يصل إلى قلب وعقل الشارع السويسري. وأظهرت الاستطلاعات الأولية تأرجح رأي الناخبين بين ما تريده الحكومة وما يقترحه حزب الشعب.

وقد عاشت سويسرا في 24 نوفمبر يوما اعتبره الكثيرون حاسما، حيث تصارعت فيه نسبة المؤيدين والمعارضين لمبادة حزب الشعب، وبقيت جميع التكهنات عاجزة عن تحديد الفائز حتى موعد اغلاق صناديق الاقتراع والاعلان عن رفض الناخبين السويسريين للمبادرة اليمينية بأغلبية ضئيلة لم تتجاوز 4000 صوت.

وعلى الرغم من هذه الأغلبية، فإن الحكومة السويسرية لم تعتبر انتصارها كاملا، بل تأكدت بأن الناخبين ارادوا بذلك ابلاغ رسالة هامة بضرورة تعديل القوانين المتصلة بملف طالبي اللجوء.

وداعا روت درايفوس

ومع اقتراب نهاية العام، عرف السويسريون الثوب الجديد الذي ستظهر به حكومتهم اعتبارا من عام2003. فبعد استقالة الاشتراكية روت درايفوس وزيرة الشؤون الداخلية والتعليم والصحة، انتخب البرلمان الفدرالي السيدة ميشلين كالمي- ري، وزير ة المالية في حكومة كانتون جنيف خلفا لها.

وقد أفرز هذا الانتخاب إعادة تشكيل الحكومة الفدرالية، بحيث تتولى الوزيرة الجديدة ميشلين كالمي ري حقيبة الخارجية خلقا لجوزيف دايس الذي يتولى وزارة الاقتصاد، في حين حصل باسكال كوشبان على حقيبة الداخلية، وتم انتخابه رئيسا للكنفدرالية لعام 2003. وقد حافظ باقي اعضاء الحكومة على حقائبهم.

تامر أبو العينين - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.