تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

غياب الشفافية في تمويل الأحزاب السويسرية "يخدم مصالح مجموعات الضغط"

تنتظر جميع الأحزاب السويسرية أن تكون النفقات على حملاتها الدعائية في الإنتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في 23 أكتوبر 2011، بما في ذلك الملصقات، والإعلانات في الصحف، ومواقع الإنترنت، باهظة ومرتفعة.

ومع اقتراب موعد هذه الإنتخابات تحرص الأحزاب السياسية السويسرية على تخصيص ميزانيات خاصة بها، لكن مواردها تختلف اختلافا كبيرا من هيئة إلى أخرى. وإذا كان الاشتراكيون قد أعدّوا لذلك ميزانية تبلغ 1.5 مليون فرنك، فإن حزب الشعب السويسري  (يمين شعبوي)، يتوقع ان تبلغ نفقاته على تلك الحملة 15 مليون فرنك، وهو رقم تقديري، لأن هذا الحزب يرفض الكشف عن المبلغ الحقيقي على خلاف الأحزاب الأخرى.

أما بالنسبة لأحزاب يمين الوسط، تبلغ ميزانية الحزب الليبرالي الراديكالي 2.6 مليون فرنك، وسوف يتم رفع حجمها من خلال تمويل خاص من فروعه في الكانتونات، ومن بعض المرشّحين على قوائمه. في حين تبلغ مخصصات الحزب الديمقراطي المسيحي لهذا الغرض حوالي 3 مليون فرنك فيما لا تزيد ميزانية حزب الخضر عن 180.000 فرنك. وهو ما يعني أن الموارد المالية التي سيخصصها حزب الشعب للإنتخابات العامة تزيد 80 مرة عن مخصصات حزب الخضر.

في الواقع، تعتبر سويسرا حالة خاصة في هذا المجال، إذ أن الأحزاب السياسية تتمتع بكامل الحرية في مجال الإنفاق على الحملات الإشهارية، وتموّل تلك النفقات عبر الهبات، واشتراكات الأعضاء، لكنها لا تحصل على أي تمويل من الدولة. في المقابل، ليس هناك أي قانون في سويسرا يجبر هذه الهيئات السياسية على الكشف عن مصادر تمويلها.

هذا الوضع الذي يفتقد إلى الشفافية يشبه إلى حد بعيد ما يجري العمل به في أمريكا اللاتينية، وفي البلدان الآسيوية. وبحسب لويس بيرون، وهو محلل سياسي من زيورخ فإن "مثل هذا النظام القانوني، لا يخدم مصالح أحزاب اليسار، إذ أن الدوائر الإقتصادية تميل في أغلب الحالات إلى دعم أحزاب اليمين، وأحزاب الوسط لأنها تخدم مصالحها بشكل أفضل".

وتقول منظمة الشفافية العالمية إن نظام تمويل الأحزاب في سويسرا "يشجع على الفساد وسوء استخدام المال في الإنتخابات، ويجعل الهيئات السياسية تابعة لمجموعات الضغط التي تسعى لتحقيق مصالحها الفئوية".

في السياق نفسه، دعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سويسرا إلى ضمان المزيد من الشفافية في تمويل الأحزاب السياسية، وأشارت إلى أن "الفراغ القانوني الحاصل اليوم في مجال تمويل الأحزاب والجمعيات السياسية يسمح لبعض مجموعات الضغط بممارسة تأثيرها على المجال السياسي، من دون أن يشعر أحد بذلك".

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×