تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في انتظار ما سيتوصل اليه باول

دعم اوروبي ودولي لمهمة باول في انتظار اتمام جولته

(Keystone)

صادق البرلمان الاوروبي يوم الاربعاء على تعليق اتفاق الشراكة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي وعلى ارسال قوات دولية لحماية السكان المدنيين. لكن الاجتماع الرباعي الذي استضافته مدريد وحضره كولن باول، فضل التريث واتاحة الفرصة امام وزير الخارجية الامريكي لاتمام مهمته.

لقاء الاطراف الدولية الاربعة في مدريد، لم يكن للاحتفال بذكرى انطلاق مسيرة السلام في العاصمة الاسبانية في اكتوبر من عام واحد وتسعين، وانما لنعيها، وربما محاولة انعاشها من خلال الضغط على كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وما تبقى من مؤسسات الحكم الذاتي الفلسطيني، من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق والمدن الفلسطينية.

وقد تكون صورة الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ اكثر من ثلاثة اشهر في رام الله، اكبر دليل على مدى التدهور الذي بلغته عملية التسوية، كما ان تجدد عمليات القصف عبر الخط الازرق بين لبنان واسرائيل يعتبر مؤشرا على التصعيد الخطير، الذي تشهده منطقة الشرق الاوسط والذي اصبح هاجسا لمختلف الاطراف الدولية.

وقد تزود وزير الخارجية الامريكي بدعم الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا وبعض الدول العربية قبل ان يتوجه الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية. وحذر البيان الذي صدر عن اللقاء الرباعي في مدريد من مخاطر اتساع الكارثة الانسانية في المناطق الفلسطينية، كما دعم البيان المساعي التي يبذلها كولن باول، والتي لم يكشف عن مضمونها لاقناع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالافكار التي يحملها.

واكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان المجتمع الدولي يطالب اسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وتامين وقف اطلاق النار والانسحاب من المدن الفلسطينية ورفع الحصار عن مقر الرئيس عرفات. وراى وزير الخارجية الامريكي ان العنف والعنف المضاد، لا يؤديان الى حل سياسي.

تجديد الاعتراف بشرعية عرفات

وقد يكون اهم ما صدر عن الاجتماع الرباعي في مدريد، و تاكيد دور الرئيس الفلسطيني المحاصر، حيث جددت الاطراف الدولية المشاركة في الاجتماع، الاعتراف بشرعيته لانه كما جاء في البيان، القائد المنتخب من الشعب الفلسطيني. وقد قرر كولن باول زيارة عرفات واجراء محادثات معه، رغم اعتراضات ارييل شارون وحتى بعض الاطراف الامريكية.

وفي هذا السياق، فان باول اشار الى ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيضغطان على الرئيس الفلسطيني المحاصر من اجل توقيع الوثيقة التي صاغها المبعوث الامريكي انطوني زيني، والتي تنص على "تولي اسرائيل ملاحقة المطلوبين واعتقالهم حتى داخل اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني". وكان الرئيس عرفاات رفض توقيع وثيقة زيني لاسباب عديدة، منها انها لا تتضمن أي افاق سياسية لتسوية النزاع.

وقد توفر زيارة باول فرصة اخيرة امام الرئيس عرفات لقبول او رفض الاملاءات الاسرائيلية في مقابل تخفيف الحصار عنه، علما بان الوزير باول يدعو الى منح الرئيس الفلسطيني مساحة من الحرية لاجراء الاتصالات مع اعضاء السلطة الفلسطينية، ويبدو انه سيعده بتعبئة الولايات المتحدة للمجموعة الدولية، لاعادة اعمار المؤسسات والمنشآت الفلسطينية التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي.

ياتي كل ذلك في الوقت الذي يتصاعد فيه غضب الراي العام العربي والدولي، لاسيما في الاتحاد الاوروبي، وقد تجسد هذا الغضب عندما صوت البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ يوم الاربعاء، على تعليق اتفاقية الشراكة الاوروبية الاسرائيلية فورا وكذلك على نشر قوات دولية، لحماية السكان المدنيين.

لكن مهمة السيد باول المتواصلة في المنطقة تدفع الدبلوماسية الاوروبية الى التريث في الضغط على اسرائيل، حيث قال وزير خارجية اسبانيا ورئيس المجلس الوزاري الاوروبي جوزيب بيكي، انه يحترم موقف البرلمان الاوروبي، لكن الظرف الراهن كما اشار، يقتضي دعم زيارة الوزير الامريكي. وينتظر ان يؤجل وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم يوم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، بحث خيارات فرض العقوبات ضد اسرائيل في انتظار ما سيتضح من مهمة كولن باول في المنطقة.

نور الدين الفريضي - مدريد


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك