تسهيل إجراءات التأشيرة لأقارب السوريين المقيمين في سويسرا

مع استمرار الحرب والمواجهات وتزايد احتمالات تعرض البلاد لضربة عسكرية خارجية، لاجئون سوريون يتجمّعون يوم 4 سبتمبر 2013 في معبر "شيلفيغوزو" الحدودي للجوء إلى تركيا. Keystone

"نظرا إلى الوضع المأساوي في سوريا، قرّرت وزيرة العدل والشرطة السويسرية، سيمونيتا سوماروغا، هذا الأربعاء 4 سبتمبر 2013 التخفيف من إجراءات التأشيرات لكي يتمكن الرعايا السوريون الذين لديهم أقارب في سويسرا من الحصول على تأشيرة الدخول بشكل أسرع وأسهل". هذا ما جاء في بيان أصدره المكتب الفدرالي للهجرة في برن، وأكد أن القواعد الجديدة تدخل حيز التنفيذ بأثر فوري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 سبتمبر 2013 - 17:15 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

في الأثناء، وفي سياق مُتصل، قرّرت الحكومة الفدرالية، استجابة لاقتراح تقدمت به نفس الوزارة، استقبال الكنفدرالية لمجموعات من اللاجئين، بحيث ستتكفل بمجموعة تضم حوالي 500 من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، في إطار مشروع تجريبي يتواصل ثلاثة أعوام.

توسيع دائرة المُستفيدين

وكانت السلطات السويسرية قد أقدمت في يوليو 2012 على تخفيف إجراءات منح تأشيرات الدخول لفائدة فئات معينة من الأشخاص القادمين من سوريا بسبب الأزمة التي اندلعت في المنطقة. ولكن تقييم الأوضاع في ربيع 2013 أوضح أن عددا محدودا فقط من الأشخاص استطاعوا الاستفادة من تلك التسهيلات. لذلك، أمرت الوزيرة سيمونيتا سوماروغا بتوسيع دائرة الأشخاص القادمين من سوريا المؤهلين للانتفاع من تخفيف إجراءات الدخول إلى الكنفدرالية.

وتخصّ تسهيلات إجراءات الحصول على التأشيرة "الأشخاص القادمين من سوريا الذين لهم أقارب يعيشون بالفعل في سويسرا (من حاملي تصاريح الإقامة من نوع B أو C، أو المتجنسين). ولا يقتصر جمع شمل الأسر على أفراد ما يُسمى بالأسرة النووية (الزوجين والأطفال إلى سن 18 عاما)، بل بات يتعلق أيضا [في هذه الحالة] بالأقرباء الآخرين من ناحية الخلف أو السلف، أي الأجداد، والآباء والأمهات، والأبناء ما فوق سن 18 عاما، والأحفاد. وتنطبق هذه التسهيلات أيضا على إخوة وأخوات السوريين المقيمين في سويسرا وعائلاتهم النووية"، حسب ما ورد في البيان.  

وبناء عليه، فإن المكتب الفدرالي للهجرة سنّ، بالاتفاق مع وزارة الخارجية السويسرية وسلطات الكانتونات المختصة بشأن الهجرة، توجيها ينص على "اعتماد شروط أقل صرامة لمنح التأشيرة. ففي حال تعذّر على الشخص تقديم دفتر حالة مدنية بسبب الوضع في سوريا، يكفيه أن يثبت علاقته العائلية بطريقة واضحة وذات مصداقية. كما أن السلطات المختصة لن تفحص ما إذا كان طالب التأشيرة يستوفي أم لا الشروط المالية المحددة في القانون الفدرالي المتعلق بالأجانب".

وأوضح البيان نفسه أن الأشخاص الذين لديهم أقارب يعيشون في سويسرا، والذين سبق أن قدّموا طلبات لجوء إلى سويسرا انطلاقا من الخارج (عندما كانت تلك الإمكانية لا تزال مُتاحة) سيتم إبلاغهم بإمكانية تقديمهم لطلب الحصول على التأشيرة.

استعداد لاستقبال مجموعات لاجئين

وأشار المكتب الفدرالي للهجرة إلى أن اتفاق شنغن حول حرية تنقل الأشخاص، والتشريعات الوطنية لا يتعارضان مع هذا التخفيف في مجال التأشيرات. وفي الواقع، يحقّ للدُّول الموقعة على اتفاقية شنعن - لاسيما لأسباب إنسانية - مخالفة الشروط العادية، والسماح بدخول أراضيها.

في الأثناء، قرّرت الحكومة الفدرالية خلال جلستها الأسبوعية هذا الأربعاء استقبال مجموعات من اللاجئين، استجابة لطلب قدمته وزارة العدل والشرطة. وجاء في بيان صادر عن السلطات الفدرالية أنه نظرا للوضع الكارثي في سوريا، فإن سويسرا مستعدة لاستقبال مجموعة من اللاجئين القادمين من المنطقة. وستتكفل الكنفدرالية بمجموعة تضم حوالي 500 من أكثر الأشخاص المعرضين للخطر، في إطار مشروع تجريبي يتواصل لمدة ثلاثة أعوام.

ويُتوقَّع أن يصل أولُ فوج من اللاجئين في شهر أكتوبر المقبل على أٌقرب تقدير. وستتم بلورة برنامج خاص بالتعاون مع الكانتونات لإدماج هؤلاء المجموعات من اللاجئين.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة