لاجئون لبنانيون يعودون من العراق مع صمود الهدنة في بلادهم
النجف (العراق) (رويترز) – بدأت عائلات لبنانية نزحت إلى العراق بسبب الصراع بين إسرائيل وحزب الله في العودة إلى منازلها بجنوب لبنان بعد توصل الجانبين إلى وقف لإطلاق النار.
وأتاح وقف الأعمال القتالية للعديد من الناس فرصة العودة إلى ديارهم رغم انتشار الدمار على نطاق واسع.
وقال علي عبد الله، أحد سكان جنوب لبنان بينما كان ينتظر مع عشرات آخرين في مطار النجف العراقي للعودة مع عائلته إلى بيروت “إحنا نعود، لو وجدنا بيوتنا مدمرة سوف نفترش التراب ونجلس في أماكننا ونبقى في هذه الأرض ولن نذهب عن هذه الأرض”.
وتشير أرقام رسمية اطلعت عليها رويترز إلى أن أكثر من 20 ألف لبناني لجأوا إلى العراق منذ اندلاع الحرب.
وقال يوسف بركات، بينما كان ينتظر في النجف لاستقلال طائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط متجهة إلى بيروت “العودة إلى الوطن كانت أسرع ما نتوقع نتيجة الواقع اللي حصل بلبنان، طبعا العدو الإسرائيلي ليس له أمان، فنتيجة التدمير اللي حصل، ونتيجة القتل اللي قام فيه العشوائي، وبفضل سواعد المقاومة وبفضل الدولة والشعب اللي آزره لحتى يبقى في صمود، لحتى يصير فيه وقف إطلاق النار”.
وقال مسؤولون في مطار النجف إن نحو 800 لبناني يغادرون إلى بيروت أسبوعيا، بينما يستقل آخرون حافلات توفرها الحكومة للسفر إلى معبر القائم على الحدود مع سوريا ثم إلى لبنان.
وذكر مسؤولون عراقيون أن ما لا يقل عن ألف لبناني عبروا الحدود إلى سوريا يوميا على مدى ثلاثة أيام. لكن تصاعد الأعمال القتالية في سوريا بعد هجوم مباغت للمعارضة ضد قوات الحكومة السورية دفع كثيرين إلى تجنب الطريق البري خوفا على سلامتهم مفضلين انتظار الرحلات الجوية.
وقدمت الحكومة العراقية، إلى جانب مؤسسات شيعية في النجف وكربلاء، دعما أساسيا يشمل إقامة مجانية ورعاية صحية ووجبات طعام لضمان توفير بيئة آمنة وداعمة للأسر النازحة في أثناء إقامتها.