Navigation

لا مكان للتفاؤل إلى أجل غير مسمّى!

تباطؤ الإستهلاك في سويسرا يؤكد التوقعات بتراجع حصيلة النمو الإقتصادي في سويسرا لعام 2002 Keystone

لا يزال خبراء الاقتصاد، ومن ضمنهم خبراء مجموعة "كريدي سويس" ثاني أهم المجموعات المصرفية السويسرية، في حيرة بشأن النموّ الاقتصادي في هذا البلد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أكتوبر 2002 - 08:47 يوليو,

هذا ما تؤكده النظرة المتحفظة الأخيرة التي ألقاها خبراء المجموعة على التطورات الاقتصادية المتوقعة في سويسرا.

يُعتبر خبراء مجموعة "كريدي سويس" على وجه العموم، من أكثر الخبراء تفاؤلا بالتطورات الاقتصادية في سويسرا والخارج. لكن الخمول والكساد المتواصلين منذ ما يزيد على العامين الآن والمؤشرات الاقتصادية العامة حول العالم، جعلتهم في نهاية الأمر ينضمون إلى طابور المتشائمين.

ففي أوائل العام تحدث خبراء المجموعة عن نموّ اقتصادي بحدود %1،3 لكامل عام 2002. لكن المؤشرات الاقتصادية، خاصة الإنتاجية والاستهلاك، دفعت بهم لخفض هذا المعدل بحوالي النصف، أي إلى %0،7 في يونيوـ حزيران. وفي أواخر الأسبوع الماضي لم يعد الحديث إلا عن نموّ بحدود %0،0 لعام 2002.

وفيما يتعلق بالتطورات في عام 2003، لا يتوقع الخبراء انتعاشا ملحوظا يزيد على %1،2 من الإنتاج الوطني الإجمالي لعام 2002 أي لعام 2001 في هذه الحالة. ويتوصّل خبراء "كريدي سويس" لهذا الاستنتاج، على أساس القناعة التي باتت لديهم بأن الاقتصاد العالمي الذي لا يزال على المنحدر منذ عامين ونيّف، لم يبلغ الحضيض بعد.

مزاج المستهلكين هو الحاسم

ومن وجهة نظر هؤلاء الخبراء فان النمو الاقتصادي منذ بداية الرُبع الثالث من العام الجاري، أصبح في اعتماد يكاد يكون تامّا على الاستهلاك الخاص دون غيره. فهذه الحقيقة، لا تبعث على كبير التفاؤل إذا أخذ المرء عددا من التطورات في سويسرا بعين الاعتبار، مثل زيادة معدل البطالة أو خفض علاوات التقاعد وغيرهما من العوامل التي لا تشجع على الاستهلاك.

وفيما يتعلق بالصادرات، فإنها تعرف نفس الخمول حسب خبراء مجموعة "كريدي سويس"، نظرا لتراجع الاستهلاك في المناطق الحيوية للصادرات السويسرية، أي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في الدرجة الأولى.

وعلى هذا الصعيد لا يتوقع الخبراء الانتعاش المنتظر على أحر من الجمر سواء بالنسبة للبضائع أو الخدمات، قبل النصف الثاني من عام 2003 في أفضل الأحوال. هذا إضافة لحقيقة أن قطاعي السياحة والفنادق يَعتبران غلاء سعر صرف الفرنك السويسري، رادعا لاستقطاب السائح ولإنعاش هذين القطاعين الذين يعتبران من القطاعات الاقتصادية الحيوية في سويسرا.

وجدير بالذكر أن الخبراء والمحللين الاقتصاديين يأخذون عددا آخر من العوامل المحلية بعين الاعتبار في دراساتهم للأوضاع الاقتصادية، كجفاف أسواق العمل وتراجع الطلبات على اليد العاملة أو حتى تراجع معدلات الإعلانات التجارية من أي نوع كانت، مما يترك التأثيرات السلبية على مختلف وسائل الإعلام وأماكن العمل في هذا القطاع.

كلما زادت البطالة تراجع الاستهلاك

وعلى هذا الصعيد لا يستبعد خبراء مجموعة "كريدي سويس" أن يضرب معدل البطالة في سويسرا رقما قياسيا جديدا العام المقبل، حيث من المتوقع أن يزيد هذا المعدل على %3،7 من مجموع القوى العاملة في هذا البلد، على أمل أن يتراجع شيئا ما في الرٌبع الأخير من 2003.

هذا ومما يبعث على القلق حيالَ الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، هو أن خفض معدلات الفوائد اثنتي عشرة مرة في الولايات المتحدة الأمريكية ومرارا عديدة في سويسرا والاتحاد الأوروبي، لم يؤدي للنتائج الاقتصادية المنشودة، أي زيادة مواطن العمل والاستهلاك، رغم أن تكاليف المال الاستثماري لم تكن منذ زمنا بعيد أفضل مما هي عليه في الوقت الحالي.

وهنا يجمع المحللون على أهمية الثقة والمصداقية في الاقتصاد الحر، وعلى أن الأزمة الاقتصادية الحالية تتميز عن الأزمات السابقة بزعزعة الثقة والمصداقية في الاقتصاد ووسائل التحكم الذاتي أو الرسمي بالدواليب الاقتصادية، بعد انهيار عدد من كبريات المشاريع والمصالح في سويسرا والخارج، في ظروف غامضة أو لا تزال غامضة حتى هذه الساعة.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

بعد خبراء البنك السويسري المتحد UBS، عدّل خبراء مجموعة "كريدي سويس" CS Group ثاني أكبر مجموعة مصرفية سويسرية، التكهنات التي تتعلق بالنمو الاقتصادي السويسري لهذا العام والعام المقبل، على ضوء التطورات الاقتصادية العالمية المحتملة، خاصة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.