تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ما الذي سيتغير بعد 1 يونيو؟

(Keystone)

تساوت حقوق وفرص العمال السويسريين والأوروبين (من أبناء الدول 15، وإيسلندا والنرويج) بموجب رفع آخر القيود المفروضة على حرية تنقلهم يوم 1 يونيو 2004.

وإن كانت هذه الحرية التي نصت عليها الاتفاقيات القطاعية الأولى بين برن وبروكسل قد فتحت المزيد من الأبواب للأوروبيين، فإنها قفلت أبوابا أخرى في وجه أبناء "باقي العالم".

"إن سُوق العمل سيشهد أولى ثوراته".."إن فتح سوق العمل هو بمثابة تحد أوروبي".. بمثل هذه العبارات علقت إحدى أبرز الصحف في الكنفدرالية على الحدث السويسري الأوروبي الذي ميّز يوم 1 يونيو 2004.

فاعتبارا من هذا التاريخ، من المفترض أن يزول أي فرق أو تمييز بين العمال السويسريين والأوروبيين من أبناء دول الاتحاد الـ15، ودول الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر "إيفتا" (التي تضم بالإضافة إلى سويسرا كلا من إمارة الليشتنشتاين والنرويج وإيسلندا).

أما الدول العشرة الجديدة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في الفاتح من مايو الماضي، فلن تستفيد الآن- وربما لن تستفيد أبدا- من هذا الإجراء الذي يدخل في إطار تطبيق أحد أهم بنود اتفاق حرية تنقل الأشخاص وأكثرها إثارة للجدل.

ويذكر أن حرية تنقل الأشخاص كانت من ضمن الاتفاقيات القطاعية السبع الأولى التي أبرمتها سويسرا والاتحاد الأوروبي في عام 1999، ودخلت حيز التطبيق في يونيو من عام 2002.

حرية تنقل في اتجاه واحد؟

وبعد رفع آخر القيود التي كانت مفروضة – في إطار اتفاق حرية تنقل الأشخاص- على العمال الأوروبيين الذين يودون العمل في سويسرا، والعمال السويسريين الذي يرغبون في الالتحاق بسوق العمل الأوروبية، يُتوقع أن تستقطب سوق العمل السويسرية المزيد من الرعايا الأوروبيين.

وتظهر الإحصائيات الرسمية السويسرية أنه منذ دخول الاتفاقيات الثنائية الأولى بين برن وبروكسل حيز التطبيق في 1 يونيو من عام 2002، لم تسر حرية التنقل في اتجاهات مختلفة بل مالت إلى اتجاه رئيسي هو سويسرا. ولأول مرة منذ عقود طويلة، فاق عدد الوافدين على الكنفدرالية من أبناء الاتحاد الأوروبي في عام 2003 عدد المهاجرين إليها من باقي دول العالم.

وتصدر الرعايا الألمان والفرنسيون، وخاصة المقيمون منهم على الحدود، قائمة الوافدين على سويسرا، بينما تراجع عدد العمال الإسبان والإيطاليين رغم أن الجاليتين الإسبانية والإيطالية من أقدم وأكبر الجاليات الأجنبية في سويسرا. وتركز التواجد الأجنبي في ثلاث مناطق حدودية، هي بازل (شمال) والتيشينو (جنوب) وجنيف (غرب).

ويثير توافد آلاف العمال الأوروبيين على سويسرا قلق النقابات العمالية والمهنية التي تخشى من تأثير الحدود المفتوحة على سياسات الأجور وأسعار البضائع والخدمات في الكنفدرالية.

سقف محدد لرخص الإقامة

لكن السلطات السويسرية لن تفتح حدودها بدون قيد أو شرط بل حددت جملة من المعايير لتقنين وضعية الوافدين عليها.

فبالنسبة لأبناء دول الاتحاد الأوروبي (15) ودول الـ"إيفتا"، قررت سويسرا منحهم 15000 رخصة إقامة طويلة الأمد سنويا إلى غاية عام 2007. وبعد نفاذ هذه الحصة من الرخص، ستشرع السلطات في منحهم تصاريح إقامة قصيرة. أما الآجال المحددة من أجل الحصول على رخصة الإقامة فلن تتعدى أسبوعا واحدا من تاريخ التقدم بالطلب، بينما كان يتطلب الأمر في السابق أكثر من شهر.

أما شركات الاتحاد الأوروبي التي تقوم بنشاطات لفترة لا تتجاوز 4 أشهر في سويسرا، فليس عليها سوى إبلاغ السلطات الفدرالية بوجودها. وسيخضع عمالها لشروط العمل في الكنفدرالية.

شرط نهاية الأسبوع!

وبالنسبة للأوروبيين المقيمين على الحدود مع سويسرا، فسيتمتعون بحرية التنقل التامة بعد إلغاء الامتيازات الوطنية ومراقبة شروط العمل والأجور. ويذكرُ أن هذه الفئة تتمتع منذ عام 2002 بحق العمل في أي كانتون حدودي مع سويسرا شريطة العودة للإقامة في بلادها في نهاية الأسبوع.

أما رخص العمل التي يحصل عليها سكان الحدود فلا تخضع لنظام الحصص. ويشار هنا إلى أنه بحلول عام 2007، سيُمكن لأي بريطاني أو إسباني، على سبيل المثال، أن يصبح "مواطنا حدوديا" مع سويسرا شرط أن يقضي نهاية الأسبوع في بلاده. أما الآن، فلا يحصل على صفة "المواطن الحدودي" إلا الأشخاص الذين يقيمون في منطقة تبعد على سويسرا بـ20 كيلومترا على الأقل.

الأحضان مفتوحة للسويسريين

أما السويسريون الراغبون في استكشاف سوق العمل الأوروبي (في دول الاتحاد الـ15، والـ"إيفتا")، فسيُعاملون مثل أي مواطن أوروبي فيما يخص إجراءات الدخول والإقامة. فهذه الدول لن تطبق بعدُ مبدأ "التفضيل الوطني".

وقد تخلت دول مثل ألمانيا وبريطانيا بالفعل عن هذا المبدأ منذ 1 يونيو 2002. واعتبارا من نهاية 2003، لم تعد فرنسا تشترط الحصول على تصريح إقامة بالنسبة للمواطنين السويسريين، حيث يكفي أن يعلنوا عن قدومهم في البلدية أو مجلس المدينة التي يقصدونها.

وربما سيتمكن السويسريون ابتداء من يونيو 2005 من العمل في الدول العشرة الجديدة التي انضمت مؤخرا إلى الاتحاد الأوروبي. وسيتم تطبيق حرية التنقل وفقا لنظام انتقالي يستمر إلى غاية 30 أبريل من عام 2011.

تشددٌ إزاء أبناء "باقي العالم"

هذا فيما يخص السويسريين ونظرائهم الأوروبيين من دول الاتحاد والـ"إيفتا". أما العمال الذين يعتزمون شد الرحال إلى سويسرا انطلاقا من "باقي دول العالم"، فالشروط والإجراءات ورخص الإقامة تختلف اختلافا كبيرا.

فقد قررت السلطات السويسرية منح هؤلاء رخصة الإقامة الطويلة من نوع "B" قابلة للتجديد كل عام، مقابل 5 أعوام بالنسبة لمواطني دول الاتحاد والـ"إيفتا". ولن يحصل على هذه الرخصة سوى الأشخاص المؤهلون والمتخصصون في مجال معين، شريطة افتقار السوق السويسرية والأوروبية للكفاءات التي تُميزهم. وقد حددت السلطات عدد هذه الرخص بـ4000 سنويا.

أما بطاقة الإقامة الدائمة من نوع "C"، فستُمنح لمن أقام في سويسرا (من أبناء باقي العالم) لمدة عشرة سنوات، وخمس سنوات فقط بالنسبة للرعايا الأمريكيين أو الكنديين، أو الأشخاص المتزوجين من سويسريين أو أجانب حاصلين على البطاقة من نوع "C".

وفيما يتعلق برخصة الإٌقامة القصيرة من نوع "L"، والتي تعادل فترة عقد العمل التي لا يجب ان تتجاوز عاما، فلا يتمتع صاحبها بحق شمل الأسر، ولا تمنح السلطات من هذه الرخص أكثر من 5000 في السنة الواحدة، مقابل 115500 رخصة من نفس الصنف التي ستُمنح لرعايا الاتحاد الأوروبي (15) والـ"إيفتا" ما بين 1 يونيو الجاري و30 مايو المقبل بالإضافة إلى حق شمل الأسر.

سويس انفو مع صحيفة "لوتون"

معطيات أساسية

بدأ العمل باتفاق حرية تنقل الأشخاص بين سويسرا والاتحاد الأوروبي في عام 2002،

لم تُـرفع آخر القيود المفروضة على مواطني الاتحاد الذين يودون العمل في سويسرا وأبناء الكنفدرالية الذين يرغبون في العمل في الاتحاد إلا في 1 يونيو 2004
حددت السلطات السويسرية عدد تراخيص العمل والإٌقامة الطويلة الأمد التي ستمنحها للعمال الأوروبيين بـ15 ألف ترخيص في السنة وذلك إلى غاية عام 2007
في المقابل، لم تفرض الدول الأوروبية نظام حصص من هذا القبيل بالنسبة للعمال السويسريين
لن تستفيد الدول العشرة الجديدة التي انضمت الى الاتحاد الأوروبي من حرية التنقل
قد تنتظر أعواما قبل ذلك وقد تُطرح استفادتها من هذه الحرية في استفتاء شعبي سويسري

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×