تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مجلس حقوق الإنسان حوار طرشان بين لجنة التحقيق الأممية والسلطات السورية



عضوا لجنة التحقيق حول سوريا باولو بينهايرو، وكارين ابو زيد اثناء الاستعداد لتقديم تقرير اللجنة أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف يوم 17 سبتمبر 2012

عضوا لجنة التحقيق حول سوريا باولو بينهايرو، وكارين ابو زيد اثناء الاستعداد لتقديم تقرير اللجنة أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف يوم 17 سبتمبر 2012

(Keystone)

أدان التقرير السادس للجنة التحقيق، المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان مجددا، كلا من القوات السورية والشبيحة، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وطالب مجلس الأمن بتحويل الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية.

كما  أورد في ملحقه أيضا بأن "هناك دلائل منطقية للاعتقاد بأن المجموعات المسلحة المعادية للحكومة، هي الأخرى ارتكبت جرائم حرب، بما في ذلك التعذيب والقتل خارج نطاق القانون". لكن الممثل السوري اعتبر ان اللجنة لم تُـشر الى "الدور الذي تقوم العديد من الدول عن قصد، لإذكاء نار الأزمة السورية... بتسهيل دخول المرتزقة وعناصر القاعدة إلى سوريا بغرض الجهاد".

فقد تطرّق مجلس حقوق الإنسان مرة أخرى في دورته العادية الحادية والعشرين المنعقدة في جنيف، للانتهاكات المرتَكَـبة في الصراع السوري، وذلك من خلال الاستماع الى تقرير لجنة التحقيق، التي لم تسمح لها السلطات السورية بالدخول.

وما لخَّـصه رئيس اللجنة السيد باولو بنهايرو، هو أن "تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية، بلغ حدا لا يمكن معه وصف الأوضاع ببضع كلمات... وأن حجم الانتهاكات واتساع رقعتها، يتعدى قدرة اللجنة على التحقيق فيها".

تأكيد جديد لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

جدّدت لجنة التحقيق، تأكيد ما توصلت إليه في تقريرها السابق، من أن القوات الحكومية السورية والشبيحة "ارتكبتا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التعذيب والقتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي والعنف الجنسي والهجمات العشوائية ونهب وتدمير البيوت".

واعتبرت اللجنة أن "الانتهاكات تُـرتَـكب وِفقا لسياسة حكومية، متمثلة في عمليات عسكرية واسعة النطاق، يتم القيام بها في العديد من المحافظات، وأن الطريقة التي تتم بها ومشاركة الأجهزة العسكرية والامنية فيها، لَـدليل على أن القيادات العليا في الجيش والشرطة والحكومة، مُـورّطة في ذلك".

لذلك، اقترحت اللجنة قائمة جديدة بأسماء شخصيات ووحدات سورية، ترى أنها مسؤولة عن بعض الانتهاكات، قدّمتها للمفوضة السامية لحقوق الإنسان. ولكن رئيس اللجنة باولو بينهايرو، أوضح في تدخله أمام المجلس بانه "من غير اللائق الإفصاح في الوقت الحالي عن الأسماء، نظرا لقلّـة الأدِلّـة المطابقة للمعايير القانونية، التي في حوزة لجنة التحقيق، وللحفاظ على حق المتّـهمين في البراءة، خصوصا وأنه لا توجد هيئة تحكيم بإمكانها إبطال التهم أمامها".

رفع الستار عن مرتكبي بعض المجازر  

كانت اللجنة في تقريرها السابق حول مجازر الحولة، التي تمت في 25 مايو 2012، قد توصلت الى خلاصة أن "قتل المدنيين، كان بسبب قصف القوات الحكومية للمنطقة، وبالأخص لقرية تالدو". كما توصلت الى أن "الحكومة لم تقم بالتحقيق في تلك الأحداث بالشكل الذي يوفي بمعايير التحقيق الدولية".  وإذا كانت اللجنة في تقريرها السابق "لم تستبعد إمكانية مشاركة مجموعات أخرى في عمليات قتل افراد عائلتيْ عبد الرزاق والسيد"، فإنها كتبت على كل بأنه "من المستبعد أن يكون هناك تورط لقوات المعارضة في ذلك".

وفي تحقيقاتها الجديدة، وعلى الرغم من رفض السلطات لها بالدخول او الرد عليها للاستماع الى بعض الشهود، دعمت اللجنة تحقيقها بالاستماع الى حوالي 40 شاهدا تقول "إنهم أكدوا جميعا، باستثناء اثنان ممَّـن اوردهما تقرير الحكومة، معارضين للرواية التي قدمتها الحكومة".

وبعد مراجعة حتى شهادة الشخصين الواردين في تقرير الحكومة، وجدت اللجنة بأن روايتهما لا ترتكز على دلائل منطقية مقبولة. وقد دعمت اللجنة شكوكها في رواية الحكومة السورية، بالاستماع الى شهادة مُـنشَـق من رتبة عالية، قال إن الحكومة طلبت منه قبل انشقاقه "فبركة بعض الدلائل، التي تدعم الرواية الحكومية".

أما عن مجزرة درايا، بالقرب من دمشق، فتقول لجنة التحقيق، إنه بالرغم من كون بعض الادِّعاءات قد اشارت الى مسؤولية قوات الجيش السوري الحر، إلا أن معظم الدلائل تتَّـهم تورُّط القوات الحكومية. وفي شرحه لذلك، قال رئيس اللجنة  باولو بنيهايرو أمام مجلس حقوق الإنسان "ما توصلنا إليه، هو أن قوات المعارضة فرّت الى هناك من مناطق كانت بها معارك. وان القوات الحكومية باشرت بقصفها ما بين 20 و 24 اغسطس، قبل أن تقتحم المنطقة، مصحوبة بالشبيحة وأن عددا من الشباب، بعضا منهم من المنشقين او من الجيش السوري الحر، وضعوا أسلحتهم واحتموا بمنطقة تسمى بـ "المزرعة".

وقد هاجمت القوات الحكومية المزرعة في 25 أغسطس وقتلت أكثر من 100 شخص  بإطلاق وابل من الرصاص، وفي بعض الأحيان من مسافات قريبة وان بعض الشهود أشاروا الى قيام الشبيحة فيما بعد بتفتيش المنازل، بحثا عن أشخاص في سِـن القتال، وأن الجُـثث التي عثر عليها في العديد من المناطق في داريا، تشير الى القيام بعمليات قتل جماعي ". وانتهى رئيس  اللجنة الى أن "هناك حاجة الى مزيد من التحقيق".

قتل خارج نطاق القانون من قِـبل المعارضة

أشارت لجنة التحقيق في تقريرها الحالي باسهاب، للانتهاكات المتركبة ايضا من قبل قوات المعارضة السورية،  إذ اعتبر رئيسها بان "هناك دلائل معقولة لاعتقاد بأن المجموعات المسلحة المعارضة، ارتكبت جرائم حرب بما في ذلك التعذيب والقتل خارج نطاق القانون". وقالت اللجنة "إن القوات المناهضة للحكومة، قامت بإعدام  جنود حكوميين ومخبرين واشخاص، يُعتقد أنهم من الشبيحة، وهذا على الرغم من اعتماد الجيش السوري الحر لميثاق حسن السيرة والسلوك".

وأشار رئيس لجنة التحقيق الى اعتراف قوات المعارضة باحتجاز رهائن بغرض مبادلتهم، وتهديد الرهائن بالقتل في حال فشلت الصفقة. واشارت ايضا الى الادِّعاءات القائلة بان القوات المعارضة تستعمل المعتقلين لتفجير السيارات المفخخة، كما تستخدم اطفالا دون الـ 18 من العمر في مهام غير قتالية، كتمرير الرسائل او نقل مواد العلاج.

لكن اللجنة تشدد في تقريرها على أن "الانتهاكات المرتكبة من قبل هذه المجموعات المسلحة المعارضة، لا ترقى الى مستوى خطورة وكثافة الانتهاكات المرتكبة من قبل القوات الحكومية والشبيحة"، وهذا ما دفع رئيس اللجنة الى التوصية بـ "رفع هذا التقرير الى مجلس الأمن الدولي، لإتخاذ الإجراء الضروري بالنظر الى خطورة الانتهاكات المرتكبة من قبل القوات الحكومية والشبيحة ومن قبل المجموعات المعارضة للحكومة"، ولكن اللجنة توقفت عند ذلك، تاركة المجال أمام مجلس الأمن للنظر في إمكانية نقل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.

جدل بخصوص تواجد العناصر "الجهادية"

إذا كان رئيس لجنة التحقيق الأممية قد  أكد في تقريره  التكميلي أمام مجلس حقوق الإنسان على أن هناك "تزايدا لتواجد عناصر أجنبية بما في ذلك نشطاء جهاديين"، وشدد على أن هذا التواجد، إما ضمن المجموعات المسلحة المعارضة السورية او ككيانات مستقلة"، سيعمل على دفع المقاتلين المعارضين للحكومة الى مزيد من التطرف، فإن خطاب السفير السوري ركز على هذه النقطة بالذات لانتقاد أداء اللجنة، إذ عبر السفير السوري فيصل  خباز حموي عن "الأسف لخُـلُـو التقرير من الكثير من الحقائق". ومن هذه الحقائق "دور بعض الأطراف الدولية والاقليمية في القيام بالتحريض الإعلامي وتقديم السلاح والأموال  لعناصر مرتزقة وإرسالها الى سوريا  للجهاد الذي شرعته لهم الفتاوى التكفيرية".  

ويرى السفير السوري ان على اللجنة "أن لا تكتفي بسرد وقائع الانتهاكات، بل أن توجه اصابع الاتهام الى داعمي القتلة، الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية وقطر والسعودية وتركيا وليبيا"، على حد قوله.

وانتهى الممثل السوري الى أن "شحن هذه العناصر الجهادية التكفيرية من أفغانستان واليمن وليبيا وغيرها من الدول، لن يفيد هذه الأطراف بشيء، بل سينعكس سلبا عليها، لأنها ستحصد ثمار ما زرعته وأن هذه العناصر، عبارة عن قنابل موقوتة ستنفجر لاحقا في البلدان التي تدعمها".

وسيتخذ مجلس حقوق الإنسان قرارا في نهاية دورته بخصوص الوضع في سوريا، في حين أن تمديد مهمة لجنة التحقيق لم يُحدد بعدُ، كما لم تتضح معالم إضافة عناصر جديدة لتعويض العناصر المستقيلة.

سويسرا تطالب بالتحقيق في الانتهاكات

في تدخلها أمام مجلس حقوق الإنسان أثناء مناقشة الوضع في سوريا، أعادت سويسرا على لسان سفيرها في المجلس "إدانة بشكل صارم لكل الانتهاكات في حق القانون الدولي التي ذهب ضحيتها المدنيون في المقام الأول".

وفي خطاب موجه لجميع الأطراف في النزاع السوري، طالبت سويسرا بـ "ضرورة وضع حد فوري لاستعمال العنف واحترام إلتزامات القانون الدولي".

وترى سويسرا أن "على السلطات السورية أن تتعاون مع لجنة التحقيق من أجل توثيق كل الانتهاكات، لتمكين الضحايا من الحصول على حقوقهم من العدالة".

وعبرت سويسرا عن دعمها "لتمديد مهمة لجنة التحقيق، لأن من الأهمية بمكان الاستمرار في توثيق الانتهاكات لضمان محاكمة كل مرتكبي الجرائم".

وقد عبرت سويسرا عن أنها "تنوي، برفقة عدد من الدول، إرسال رسالة لمجلس الأمن الدولي تطالبه فيها بتحويل الملف السوري الى المحكمة الجنائية الدولية".

وطالبت الدول الاعضاء وغير الأعضاء في اتفاقية روما بخصوص المحكمة الجنائية الدولية، بدعم  التوصية التي رفعتها لجنة التحقيق بهذا الخصوص.

وترى سويسرا بانه "لا يجب صرف النظر عن البحث عن حل سياسي لهذه الأزمة"، معربة مرة أخرى عن استعدادها لهم الجهود المبذولة في هذا الإطار.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×