Navigation

Skiplink navigation

مزيد من النجاعة في مكافحة الملاريا

الاكتشاف العلمي الجديد قد يساهم في تخفيض عدد ضحايا الملاريا، لكن هل سيكون في متناول كافة المصابين في مختلف انحاء العالم؟ Keystone

نجح علماء من سويسرا واستراليا وغينيا الجديدة في تطوير لقاح جديد ضد حمى الملاريا التي تودي بحياة اكثر من مليون شخص سنويا. ويبدو أن اللقاح الجديد سيعيد الأمل إلى الثلاثمائة مليون شخص الذين يعانون كل سنة من هذا الداء الاستوائي في معظم القارات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2001 - 17:24 يوليو,

المعهد السويسري للدراسات الاستوائية في بازل شارك في تجارب اللقاح الجديد ضد الملاريا الذي طُور في استراليا.

في المرحلة الأولى، تم اختبار فعالية اللقاح على أشخاص راشدين. وبعد نجاح التجربة، اختار فريقُ العلماء الذين حققوا هذا الإنجاز مجموعة تضم حوالي 120 طفلا من منطقة نائية في بابوا غينيا الجديدة للخضوع لنفس الاختبار.

عن هذه المجموعة من الأطفال، يقول الدكتور بليز غنتون (Blaise Genton) الأخصائي في الأمراض الاستوائية والذي يعمل في كل من لوزان وبازل: " إن هؤلاء الأطفال خضعوا لمراقبة طبية لمدة تقارب الشهرين بهدف الكشف عن تواجد الطفيليات في دمهم."

وقد لاحظ العلماء خلال هذه الفترة أن اللقاح الذي طوروه لا يشكل أي خطر على الأطفال بل انه يقلص كثافة الطفيليات بنسبة 62% في دم الأطفال الملقحين، مقارنة مع الأطفال الذين تلقوا علاجا بديلا. وعن هذا الإنجاز يقول الدكتور غنتون بسرور: " إن هذه هي افضل نتيجة يتم الحصول عليها لحد الآن في مجال اختبار لقاح ضد الملاريا."

على ماذا يحتوي اللقاح الجديد؟

هذا اللقاح يتكون من ثلاث بروتينيات أو مولدات مضادة مختلفة تثير المناعة في جسم الأطفال. وفي سابقة في مجال محاربة الملاريا، أوضح هذا الاختبار الذي أُنجز في بابوا غينيا الجديدة، تأثيرا خاصا على جزء معين من الطفيليات.

وحسب الدكتور غنتون، فانه يجب الآن تطوير لقاحات تحتوي على أنواع مختلفة من البروتينيات بهدف تدمير كل أجزاء الملاريا.

تفتك الملاريا بالأطفال دون سن الخامسة

تقتل حمى الملاريا كل سنة اكثر من مليون شخص وتهدد حوالي 40% من سكان العالم وخاصة في الدول النامية. وتسجل معظم الوفيات من جراء هذا الداء في أوساط الأطفال دون سن الخامسة.

ويُجهل لحد الآن كيف سيتفاعل الأطفال في سن مبكرة جدا مع اللقاح الجديد، فمناعة أجسادهم الصغيرة تظل ضعيفة مما يجعلهم اكثر عرضة للملاريا.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور غنتون: " نحن حائرون بعض الشيء في الوقت الراهن. نعلم جيدا أن الكائن البشري يُطور تدريجيا قدرا من المناعة ضد الملاريا. فعندما يتقدم الإنسان في السن، لا يتعرض للأمراض بسهولة. كما أن نسبة الوفيات عند الكبار سنا تظل منخفضة. نحن ندرك أن شيئا ما يحدث في نظام المناعة لدى الإنسان لكننا لا ندري طبيعته بالضبط."

كيف يمكن السيطرة على العدوى؟

يركز العلماء الآن جهودهم على ابتكار لقاح يحُد من قدرة الطفيلي المسؤول عن الملاريا على نقل العدوى إلى عدد كبير من الكريات الحمراء في الدم. ذلك لن يمنع وقوع العدوى لكنه سيحد من تأثيرها وبالتالي ستنخفض نسبة الوفيات من جراء الملاريا.

ففي الوقت الذي توقي فيه اللقاحات من الإصابات الحموية والبكتيرية، يظل من الضروري تطوير مادة فعالة ضد الطفيليات المتعددة الخلايا مثل الطفيلي المتسبب في الإصابة بالملاريا.

مساعي طموحة لكن تحقيقها يتطلب مثابرة وربما وقتا طويلا. الدكتور غينتون يشرح ان اللقاح ضد الملاريا " لن يحظى بنسبة نجاح تتراوح بين 95 و99% مثل اللقاح ضد الحصبة لان الطفيليات تختلف عن الفيروسات. فالطفيلي سيحاول دائما الإفلات من مناعة الشخص المصاب."

تطوير لقاح ضد الملاريا سيكون إذن مأمورية معقدة لا محالة ولن يحقق أبدا النتائج التي حققتها اللقاحات ضد الإصابات الحموية.

لكن العلماء، مثل الدكتور غنتون، لن يستسلموا وسيعتبرون ما حققوه لحد الآن حافزا سيشجعهم على المضي قدما في محاربة الملاريا. وعن هذا الاصرار والطموح يقول الدكتور غنتون: " اذا حصلنا على لقاح يقلص الإصابة بالملاريا بنسبة 50% و يخفض ايضا نسبة الوفيات من جراء هذه الحمى، فان ذلك يعد في حد ذاته تطور هام في هذا المجال."

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة