تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مسلمات سويسريات يتجندن للدفاع عن حقوقهن

هل ستتمتع السويسرات المسلمات قريبا بهذا الحق أسوة بأخواتهن في بريطانيا؟

(Keystone)

بعد تأييد المحكمة الاوروبية العليا لحقوق الانسان لقرار كانتون جنيف بفصل سويسرية مسلمة من عملها كمدرسة بسبب اصرراها على ارتداء الحجاب أثناء العمل، اعتقد الكثيرون أن هذا القرار هو نهاية المطاف، لكن مجموعة من السيدات السويسريات المسلمات اعتبرنها بداية مرحلة أخرى للمطالبة بممارسة حقوقهن الدينية كمواطنات.

بداية التحرك الجديد لتجمع السيدات المسلمات كان من خلال المشاركة في فعاليات الاحتفال بعيد العمال في الفاتح من مايو أيار، حيث أظهرن من خلال تظاهرة سلمية أوضاع حقوق المرأة المسلمة في سويسرا، وكيف أنها لا تتمتع بالكثير من الحقوق واستخدمن لذلك الشعارات التي تطالب باحترام حرية الاديان والمعتقدات التي يضمنهاالدستور السويسري لمواطنيه.

الشعار الكبير الذي حملته التظاهرة والمنشورات التي وزعت على الناس ووسائل الإعلام طالبت بالحق الانساني للأقليات في المساواة واحترام خصوصايتها وضرورة انتقالها من النظرية إلى التطبيق مع المطالبة بحرية المسلمات المحجبات بالالتحاق بالعمل، وهي الشعارات التي تنادي بها الأقليات التي تشعر بالاضطهاد والتمييز عن بقية شرائح المجتمع.

السيدة لطيفة كامفرمان سويسرية مسلمة ومن الناشطات في مجال حقوق الانسان، نظمت هذا التجمع النسائي، وترى أن البداية الجديدة للمطالبة بحقوق المرأة المسلمة صعبة بعد قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الذي يؤيد منع ارتداء الحجاب اثناء العمل، إلا أنها لم تفقد الأمل، وترى أنه إذا كانت السلطات تتأثر دائما بتفاعلات المجتمع، فلا بد من أن تكون البداية من هذا المجتمع، وضرورة التفاعل معه والتعريف بقضية المرأة المسلمة فيه على كافة الشرائح.

تظاهرة الفاتح من مايو-أيار كانت ناجحة، واستطاعت كسب تعاطف الرأي العام، على الأقل في جنيف، مع قضايا المرأة المسلمة، لكن المحور الثاني الذي سيتعامل معه تجمع السيدات المسلمات سيكون من خلال الاتصال المباشر مع المسؤولين على مستوى الكانتون والحكومة الفدرالية، لطرح هذه القضية بشكل رسمي، وهي إتصالات ستفتح بلا شك باب حوار جديد بين الحكومة الفدرالية والمسلمين.

وبينما يختلف تعامل الدول الاوروبية مع الحجاب من بلد إلى آخر، وكثيرا ما يتدخل القضاء للبت فيها، اتخذت بريطانيا مؤخرا قرارا كان ملفتا لنظر جميع الاوروبيين، حيث وافقت الشرطة البريطانية على أن تردي الشرطيات البريطانيات المسلمات في ارتداء الحجاب أثناء العمل إذا رغبن، في خطوة عبرت عن التسامح الكبير الذي تتميز به الحكومة البريطانية عن غيرها من الحكومات الاوروبية فيما يتعلق بحرية الاديان.

مزيد من الصبر والعمل، هما ما تحتاجه الجالية المسلمة في سويسرا للحصول على بعض الحقوق التي حرمت منها إلى الآن، فالإسلام في سويسرا على الرغم من أنه الدين الثاني بعد المسيحية، يعتبر دين جديد على هذا المجتمع، علاوة على الصورة السلبية التي ترسخت في أذهان الكثيرين والتي تربط الإسلام بقهر المرأة والإرهاب والتخلف.


تامر أبو العينين


وصلات

×