تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مقترح سويسري بفرض ضريبة لردم الهوة الرقمية

يرغب وزير الاتصالات موريس لوينبيرغر في جسر الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب

(Keystone)

تقدم وزير الاتصالات السويسري موريس لوينبيرغر في اجتماع أممي بجنيف حول تطبيق تقنيات الاتصال من أجل التنمية، بمقترح يدعو إلى فرض ضريبة إلزامية من أجل تضييق الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب في مجال الاتصالات.

الاقتراح الذي رحبت به منظمات المجتمع المدني المتجندة منذ قمة مجتمع المعلومات لتحقيق هذا الهدف، فاجأ الأوساط المطلعة بل وأطرافا مقربة من الحكومة الفدرالية لم تكن على علم بالفكرة.

فاجأ وزير الاتصالات السويسري موريس لوينبيرغر يوم الإثنين 21 مايو، المشاركين في الندوة المنعقدة في قصر الأمم في جنيف تحت إشراف اللجنة الأممية المعنية بالعلوم والتقنية في خدمة التنمية، باقتراح يدعو إلى فرض ضريبة إلزامية لتمويل الجهود الرامية إلى جسر الهوة الرقمية القائمة بين بلدان الشمال والجنوب في مجال استخدام وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات.

الوزير الذي ذكر بأنه كان في مؤتمر البيئة في نيروبي العام الماضي وراء فكرة فرض ضريبة على إصدارات غاز ثاني أكسيد الكربون لتمويل مشاريع الحد من الأضرار المترتبة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، تساءل بصوت عال أمام المشاركين قائلا "لماذا لا نتبع نفس النهج بالنسبة لتمويل ردم الهوة الرقمية؟"، منتهيا الى خاتمة "أن تحقيق الأهداف المحددة في قمة مجتمع المعلومات لا يمكن أن يتم إلا إذا توفرت الموارد المالية الضرورية".

ضريبة إلزامية بشروط

اقتراح وزير الاتصالات السويسري يتلخص في "فرض ضريبة تشجيعية إلزامية على كل المعلومات ووسائل الاتصالات". وقد استثنى من تلك الضريبة "المعلومات ووسائل الاتصال المجانية أو تلك التي تعرض بأسعار عادلة من قبل جهات تعمل على توفير وصول الجميع الى شبكة المعلومات".

ودعا إلى أن تصرف أموال تلك الضريبة في "تنمية وتطوير وسائل الاتصال التكنولوجي وتطوير محتوى تلك الوسائل في المناطق التي تفتقر الى مثل هذه الخدمات او التي لم تتطور بها تلك الخدمات بشكل تجاري"، حسب قول عضو الحكومة الفدرالية.

في المقابل، شدد الوزير لوينبرغر على ضرورة إضفاء الشفافية على صرف تلك الأموال وهي النقطة التي أثارت جملة من الانتقادات عند إطلاق مجموعة من الدول النامية وممثلي بعض المدن الكبرى الأوروبية من بينها جنيف، فكرة إقامة صندوق التضامن من أجل ردم الهوة الرقمية أثناء مرحلة جنيف من قمة مجتمع المعلومات في موفى عام 2003.

وقد انتقد الوزير اللجوء الى صرف تلك الأموال بطريقة أقل شفافية مستخدما بصراحة تعبير "أنه من غير المنطقي ولا من غير المقبول صرف تلك الأموال في أشياء هامشية، أو أن تنتهي تلك الأموال في جيوب أشخاص مرتشين".

أفكار يعبر عنها علانية لأول مرة!

رد فعل نائب رئيس التجمع السويسري لمنظمات المجتمع المدني من أجل مجتمع المعلومات المعروفة باسم Communica- CH فولف لودفيغ الذي صرح لسويس إنفو عقب الإعلان عن "الاندهاش لكون الوزير يعبر عن أفكار دافعنا عنها منذ مدة" يجسد بحق الاندهاش الذي اعترى الأوساط المتابعة للملف، خصوصا وأن الوزير السويسري كان من بين المعارضين لفكرة إقامة صناديق جديدة لردم الهوة الرقمية.

أما الناطق باسم وزارة الاتصال السويسرية آندري سيمونازي فقد أوضح في تصريح لسويس إنفو بأن عضو الحكومة الفدرالية "عبر عن تلك الأفكار علانية لأول مرة وأن هناك حاجة لمزيد من الوقت لتحديد تفاصيل التطبيق"، وأضاف الناطق باسم وزارة الاتصال قائلا "علينا أن نتعرف على كيفية تطوير الفكرة وعما إذا كانت فكرة قابلة للتطبيق أصلا وما إذا كانت دول أخرى ستتبعنا في تبنيها".

لكن أوساطا رسمية سويسرية مقربة من الملف، أطلعتها سويس إنفو على الاقتراح، عبرت بدورها عن الاندهاش نظرا لأن هذه الفكرة لم تناقش من قبل الوزير داخل الحكومة الفدرالية.

والمعروف أن برن كانت - كما سبق ذكره - ضمن الدول المتقدمة التي عارضت فكرة إقامة صناديق جديدة لردم الهوة الرقمية أثناء انعقاد قمة مجتمع المعلومات في مرحلة جنيف، مدعية بأن هناك ما يكفي من الصناديق وأن المطلوب هو النجاعة في صرف أموال تلك الصناديق لردم الهوة بين الشمال والجنوب.

وهذا ما أشار إليه نائب رئيس تجمع منظمات المجتمع المدني السويسرية المناصرة لردم الهوة الرقمية، فولف لودفيغ بقوله "إن الحكومة السويسرية كانت مترددة بهذا الخصوص قبل ثلاث سنوات، وأن ما يقترحه السيد لوينبيرغر بإمكانه أن يعطي دفعا في الاتجاه الصحيح ونتمنى أن يؤخذ اقتراحه مأخذ الجد".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

مقتطفات من خطاب لوينبرغر في جنيف يوم 21 مايو 2007

في الوقت الذي فاقت فيه نسبة اتصال المواطنيين في سويسرا بشبكة الإنترنت بوسائل اتصال سريعة أكثر من 98% من مجموع السكان مازال أكثر من نصف سكان المعمورة لا يتوفرون على خط هاتفي.

في العالم مازال حوالي اربعة من خمسة أشخاص محرومين من الاتصال بشبكة الإنترنت.

إذا اردنا الحد من هجرة الأشخاص من بلدانهم علينا الحد من عمق الهوة الرقمية القائمة بين من تتوفر لهم اتصالات جد سريعة بشبكة الإنترنت ومن يحتاجون لقطع مسافة أكثر من 10 كيلومتر لإجراء مكالمة هاتفية.

ردم الهوة الرقمية هو ايضا هدف من أهداف التنمية المستدامة وجسر الهوة الرقمية لا يعني الحديث عن التضامن بل تجسيد ذلك التضامن على ارض الواقع.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×