Navigation

مُبررات طالبي اللجوء.. غير مُـقـنـعة

يجد المزيد من الأجانب صعوبة في تقديم مبررات مقنعة لطلب لجوئهم إلى سويسرا Keystone

شهد عام 2003 انخفاضا ملفتا في عدد طلبات اللجوء إلى سويسرا، حيث تراجعت بحوالي 20% مقارنة مع أرقام عام 2002.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يناير 2004 - 14:01 يوليو,

ويتصدر عدم توفر الأجنبي على مُبرر مقنع لطلب اللجوء في الكنفدرالية الأسباب التي تقف وراء الأرقام الجديدة التي أعلن عنها المكتب الفدرالي للاجئين.

في تأكيد لما نشرته يومية "برنر تزايتونغ" السويسرية الناطقة بالألمانية، أوضح السيد دومينيك بويا، المتحدث باسم المكتب الفدرالي للاجئين أن سويسرا لم تنظر في عام 2003 إلا في 7818 طلب لجوء، مقابل 6445 طلب عام 2002.

ومن أبرز الأسباب التي تقف وراء عزوف السلطات المعنية عن معالجة نوعيات مُحددة من طلبات اللجوء، "عدم توفر عدد كبير ومتزايد من طالبي اللجوء على مُبرر لطلبهم"، حسب تصريحات السيد بويا.

من جهة ثانية، ارتفع عدد طلبات اللجوء التي تقدم بها مواطنو البلدان التي تعتبرها سويسرا "آمنة"، مثل دول أوروبا الشرقية التي ستلتحق بالإتحاد الأوروبي في شهر مايو القادم. وبطبيعة الحال، لا تستأثر طلبات أبناء هذه المنطقة بعناية سلطات اللجوء في الكنفدرالية إلا في الحالات القصوى التي قد تستدعي شكلا من أشكال الحماية.

ومن الأسباب التي تفسر تزايد طلبات اللجوء المرفوضة أصلا (دون خضوعها لدراسة السلطات السويسرية)، فيكمن في السرعة الكبيرة والجديدة التي باتت تحسم بها هذه السلطات أمر الحالات الواضحة، حيث لم تعد تقف عندها كما كانت تفعل في السابق.

أوروبا الشرقية في الصدارة

وقد سُجل ارتفاع كبير في طلبات اللجوء المـُقدمة من أبناء دول شرقي أوروبا، وخاصة من جورجيا وروسيا اللتين التحقتا بلائحة الدول العشر التي تقدمت بأكبر طلبات لجوء إلى سويسرا. ويشير السيد بويا إلى أن جورجيا احتلت المرتبة الخامسة، فيما جاءت روسيا في المرتبة التاسعة.

وتلقّى المكتب الفدرالي للاجئين شكاوى عديدة تتهم شبانا وافدين من هذين البلدين بالقيام بتصرفات عدوانية. لكن لم تصدر لحد الآن إحصائيات رسمية عن مثل هذه القضايا التي تخص حالات شخصية. ومن المنتظر أن ينشر المكتب الفدرالي للاجئين الأرقام الرسمية الخاصة بطلبات اللجوء خلال شهر يناير الجاري.

غير أن المُؤكد أن الأشخاص القادمين من جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق هم الذين يحتلون صدارة الترتيب لطالبي اللجوء. وأوضح المتحدث باسم المكتب أن معظم الطلبات قدمت من صربيا وجمهورية الجبل الأسود وتركيا.

وسُُـجّـل أيضا ارتفاع في طلبات اللجوء القادمة من العراق الذي يحتل المرتبة الثالثة في لائحة طالبي اللجوء، ومن الجزائر التي تحتل المرتبة الرابعة. بينما انخفضت طلبات مواطني دولتين إفريقيتين هما الكونغو ونيجيريا.

لا مساعدات لمن رفضت طلباتهم!

ويعتقد السيد دومينيك بويا أن عدد طلبات اللجوء لن يشهد تغييرا كبيرا في عام 2004. لكن المكتب الفدرالي للاجئين يضع في حسبانه أيضا احتمالات اندلاع نزاعات جديدة في العالم، وهي أحداث لها انعكاسات مباشرة على أعداد طالبي اللجوء.

ورغم التراجع الملحوظ لطلبات اللجوء إلى سويسرا خلال العام الماضي، فإن السلطات تعتزم مواصلة إجراءاتها التقشفية في قطاع اللجوء. ووفقا للخطة التي صادق عليها البرلمان قبل موفى العام الماضي، سيحرم طالبو اللجوء الذين رُُفضت طلباتهم من حق الحصول على المساعدات الاجتماعية، وذلك اعتبارا من فاتح أبريل القادم. واستنادا إلى أرقام عام 2003، فإن هذا الإجراء سيشمل 7818 شخصا.

ويعتقد المتحدث باسم المكتب الفدرالي للاجئين أن معايير قبول ملفات طالبي اللجوء ستشهد المزيد من التشدد في المستقبل، وهو ما يبدو أمرا منطقيا في ظل التغييرات السياسية الجذرية التي شهدتها سويسرا في أواخر العام الماضي بعد تولي كريستوف بلوخر، زعيم اليمين المتشدد وزارة العدل والشرطة، المعروف بمواقفه المتشددة في قضايا اللجوء والهجرة.

الدستور يضمن حق الحصول على المساعدات

وقد أعرب الصليب الأحمر السويسري في بيان نشره يوم الأربعاء 07 يناير الجاري، عن اعتقاده بأن عددا غير محدد من طالبي اللجوء المرفوضين سيمكثون في سويسرا دون بطاقات إقامة رسمية ليلتحقوا بطوابير المهاجرين السريين، وبقائمة الأشخاص الذين لا يقدرون على تغطية احتياجاتهم الأساسية.

وورد في البيان أن هذه الوضعية ستشكل تحديا إنسانيا كبيرا بالنسبة للكانتونات والبلديات التي يتوجب عليها دستوريا مد يد العون لمثل هؤلاء الأشخاص، خاصة في ظل غياب أي قواعد أو تعليمات توضح كيفية تطبيق حق الحصول على هذه المساعدات.

وقد بلور قسم الهجرة في الصليب الأحمر السويسري توصيات تشرح كيفية تقديم هذا النوع من المساعدات، وخاصة فيما يتعلق بتوفير الإيواء والغذاء واللباس والمستلزمات الصحية والرعاية الطبية الدنيا، وتهدف هذه التوصيات أساسا إلى تزويد سلطات الكانتونات والبلديات بفكرة عن أساليب التحرك الأولية.

وفي هذا السياق، أشار الصليب الأحمر السويسري في بيانه إلى أنه يفرق بين المساعدات التي توفر الاحتياجات الأساسية، وبين المساعدات المُلحة. وإذا كانت المساعدات من الصنف الأول تعني توفير الملجأ والغذاء والعلاج الطبي على المدى القصير لأشخاص يمرون بمحنة، فإن نوعية المساعدات من الصنف الثاني تقضي بتحمّـل الأعباء الفردية لهؤلاء الأشخاص على المدى المتوسط والبعيد.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2003، تراجع عدد طلبات اللجوء إلى سويسرا بحوالي 20%
ارتفع عدد طالبي اللجوء القادمين من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، فيما تراجع عدد الأفارقة القادمين من الكونغو والصومال
يتوقع المكتب الفدرالي للاجئين أن يستقر عدد طالبي اللجوء في عام 2004 في مستوى عام 2003، إلا إذا اندلعت نزاعات جديدة

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.