تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُحاولةٌ لردِّ الإعتبار للرياضة!

عُلق هذا الملصق في شوارع لوزان عام 1999 بمناسبة انعقاد مؤتمر اللجنة الأولمبية الدولية حول تعاطي المنشطات في الميدان الرياضي

(swissinfo.ch)

نظمت الحركةُ الدولية لأخلاقيات الرياضة (Moves) مؤتمرا في لوزان لبحث السبل الكفيلة بمكافحة تعاطي المنشطات والإفراط في التمارين الرياضية.

وتميز المؤتمرُ بمشاركة شخصيات من الأوساط الرياضية والقانونية والطبية والسياسية في مُحاولة لتخليص الميدان الرياضي من الصورة السلبية التي لصقت به منذ سنوات بسبب المنشطات.

احتضن المتحفُ الأولمبي بلوزان يوم الأربعاء 5 فبراير مؤتمرا نظمته الحركة الدولية لأخلاقيات الرياضة (Moves) من أجل وضع لبنات إضافية لمُحاربة تعاطي المُنشطات في الميدان الرياضي بشكل أفضل وللحد من ظاهرة الإفراط في التمارين الرياضية.

وحرصَ منظمو الملتقى على إشراك شخصيات تعمل في مجالات مختلفة عادة ما تغيب عن حوارات وانشغالات الرياضيين. وقد نجح المؤتمر في استقطاب 150 شخصية من أوساط رياضية وحقوقية وسياسية وطبية بهدف إثراء الحوار وتنسيق المواقف.

وتقول رئيسةُ حركة (Moves) ماري هيليين ميوتون في هذا السياق: "لا يمكننا حل مشاكل الانحراف في المجال الرياضي إذا اكتفينا بوجهة نظر النشيطين في هذا الميدان فحسب". واستندت السيدة ميوتون، التي ترأس أيضا معهد سبر الآراء في لوزان (Mis-Trend)، في موقفها هذا على نتائج استقراء حديث للآراء شمل أجوبة 1000 مواطن سويسري.

الرياضة موضع شك..

ولئن كانت الرياضة ترتبط عامة في الأذهان بعبارة "العقل السليم في الجسم السليم" وغيرها من الصفات الإيجابية مثل الصحة الجيدة والرشاقة والتسلية المُفيدة، فإن صورتها تلطخت بفضائح تعاطي المُنشطات من قبل نُجوم رياضية عالمية.

وبات الميدان الرياضي بسبب هذه الانحرافات موضع شك واشتباه. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل انعكست هذه الصورة السلبية على شريحة لا بأس بها من الآباء الذين فقدوا الثقة في العالم الرياضي، وبالتالي تراجعوا عن تشجيع أبنائهم على ممارسة نشاطات بدنية.

وفي مُحاولة لتخليص الميدان الرياضي من هذه السمعة السيئة ورد الإعتبار للرياضة كأداة ترويج لقيم أساسية وإيجابية، بادرت الحركة الدولية لأخلاقيات الرياضية بتنظيم مؤتمر لوزان الذي تميز بالعروض التي ألقتها ثمان شخصيات. وتساءل هؤلاء المتدخلون عن كيفية تفادي المنشطات عن طريق تبني برنامج تمارين جسمانية مُناسبة.

وركز البروفيسور الفرنسي جون فرانسوا ماتي في تدخله على التطور الذي عرفه الميدان الرياضي مُعربا عن اعتقاده أن "الرياضة تحولت إلى نوع جديد من المنافسة التي تخدم أخلاقيات التجارة والنجوم الجديدة في مجال العروض الفنية".

تشريعات ضعيفة

وكان من بين المتدخلين شخصيتان قانونيتان تحدثتا عن العقوبات الجنائية في حالات تعاطي المنشطات أو الفساد بصفة عامة في العالم الرياضي. ونوهت الشخصيتان إلى أن التشريعات السويسرية في هذا المجال لا زالت تجُرّ قدميها مُقارنة مع التشريعات الفرنسية أو الإيطالية، وذلك على الرغم من إدخال البند الجديد "11f" في القانون السويسري حول الرياضة العام الماضي. وينص هذا البند على معاقبة المتاجرة بالمنشطات، بينما لا يلاحق الرياضي الذي يتعاطى هذه المواد.

وقد أعربت الحُقوقية أليكس دو كورتين، التي تحضر شهادة الدكتوراه في جامعة لوزان والتي ألفت كتابا عن المنشطات، عن أملها أن تتبنى سويسرا قانونا حول المنشطات على غرار فرنسا وأن تُعبر عن إرادة سياسية قوية في مجال محاربة هذه الظاهرة التي تُفسد العالم الرياضي. كما تأمل السيدة دو كورتين أن يتم الإعتراف بمفهوم الفساد الرياضي وأن يُتيح القانون اعتبار الرياضي "نصابا" في حال انحرافه.

وهذا ما يعني القبول بأن الرياضة تُمارس الآن لأهداف ترتبط بالكسب الاقتصادي أكثر مما تتعلق بالمبادئ والمُثل. لذلك، لا ترى السيدة دو كورتين أي مُبرر لإفلات الرياضة من القواعد التي تُدير عالم الاقتصاد.

سلسلة إجراءات ملموسة

من جهتها، أعربت رئيسة الحركة الدولية لأخلاقيات الرياضة عن استيائها من الافتقار للتنسيق بين التشريعات الأوربية في المجال الرياضي ومن التباعد القائم بين الرهانات المالية الضخمة في مجال الرياضة والطابع الجمعياتي لهذا الميدان.

ويُمثل انعقاد مؤتمر لوزان خطوة أولى تتصدر لائحة تتضمن 17 إجراء ملموسا في مجال ترسيخ أخلاقيات الرياضة. وفي هذا الإطار، دعت الحركة الدولية لأخلاقيات الرياضة الأوساط الطبية إلى عدم دعم بعض الانحرافات مثل تناول المنشطات أو الإفراط في التمارين الرياضية. كما طلبت (Moves) من الدول المزيد من التدخل في شؤون المؤسسات الرياضية لتفادي مثل هذه الانزلاقات، ودعت المُمولين أيضا إلى تبني قواعد أخلاقية في تعاملها مع الرياضيين.

وفيما يخص المؤسسات الرياضية، تقترح حركة "موفز" اتباع النموذج الفرنسي الذي يضمن متابعة طبية للرياضيين. وتعتزم الحركة إنشاء مركز أو ربما عدة مراكز في سويسرا لإقناع المعنيين بسلامة المجال الرياضي بنجاعة الإجراءات التي تروج لها لرد الاعتبار للرياضة.

وتشترط الحركة في المقابل أن تحتفظ باستقلاليتها وأن تلتزم أوساطٌ مختلفة، على رأسها سلطات الكانتونات بالمُساهمة بفعالية في تطبيق عدد من هذه الإجراءات. ويحظى مشروع الحركة بتأييد الوكالة الدولية لمناهضة تعاطي المنشطات.

سويس إنفو- آن روبين/ إصلاح بخات

معطيات أساسية

حركة (Moves) هي مؤسسة عامة ومستقلة وغير ربحية تتخذ من لوزان مقرا لها.
تسعى الحركة التي أنشأت الصيف الماضي إلى تطبيق ميثاق أخلاقيات الرياضة في مختلف أنحاء العالم
كما تهدف الى الترويج لرياضة سليمة ومستقيمة وخالية من أي عنف

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×