The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

إسرائيل تحدد لبريطانيا مهلة لإغلاق قنصليتها ومستوطنون يحذرون من أثر العقوبات

reuters_tickers

تل أبيب/بسجوت 9 سبتمبر أيلول (رويترز) – أمهلت إسرائيل بريطانيا 30 يوما لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية ردا على العقوبات المفروضة على السلع القادمة من المستوطنات، وهي خطوة قال رئيس الوزراء البريطاني اليوم الأربعاء إنها ضرورية “للوقوف في وجه الظلم” بالضفة الغربية المحتلة.

وقال أصحاب شركات في المستوطنات الإسرائيلية، التي اقتطعت أجزاء من أراضي في الضفة الغربية يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها، إن العقوبات التي أعلنتها بريطانيا وفرنسا وكندا أمس الثلاثاء ستؤثر سلبا على إيراداتهم. وقال أحدهم إنها قد تضطره إلى إغلاق مزرعة التمور الخاصة به.

وهذه العقوبات من أقوى الإجراءات الجماعية التي اتخذتها دول غربية كانت إسرائيل تعدها من الحلفاء المقربين، وتسلط الضوء على تزايد عزلتها بسبب الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

إسرائيل تحدد مهلة لبريطانيا لإغلاق قنصليتها

قال مسؤولان إسرائيليان ومصدران مطلعان إن لندن مُنحت مهلة 30 يوما لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا في القدس والضفة الغربية وغزة فيما يتعلق بالشؤون الفلسطينية.

ومنعت إسرائيل أيضا 12 سياسيا بريطانيا من زيارة البلاد، وأبلغت مسؤولين ودبلوماسيين بريطانيين في الضفة الغربية ومركز تنسيق بشأن غزة في إسرائيل بوجوب المغادرة، وقالت أيضا إنه لم يعد مسموحا لبريطانيا بتدريب قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولم تعلن إسرائيل بعد إجراءات بحق فرنسا أو كندا اللتين انضمتا إلى بريطانيا في القول إنهما ستوقفان التجارة مع المستوطنات، أو بحق تسع دول أخرى أيدت العقوبات البريطانية.

وقال زعيم المعارضة البرلمانية الإسرائيلية يائير لابيد أمس الثلاثاء إن فرض العقوبات البريطانية كان أمرا متوقعا على نطاق واسع لكن “لم يكن أحد يعلم” أن الدول الأخرى ستؤيد هذه الخطوة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، في كلمة أمام البرلمان، إن بلاده تؤيد حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ فترة طويلة لكن الأقوال يجب أن تدعمها أفعال.

وقال “سنقف دائما إلى جانب الطرف الأضعف ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات لدعمه”.

واتسم رد الولايات المتحدة بالهدوء حتى الآن، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تريد رؤية “شيء من شأنه زعزعة الاستقرار” في الضفة الغربية، بينما امتنع عن التعليق تحديدا على العقوبات البريطانية.

وندد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو مؤيد قوي لإسرائيل، بالعقوبات واتهم الحكومة البريطانية “بكراهية اليهود”. ولم يعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطوة.

ووصف قادة إسرائيليون العقوبات بأنها “مشوهة أخلاقيا”. واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بريطانيا “بالتدخل السافر في شؤون دولة ذات سيادة وفي عمليتها الانتخابية”. ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر تشرين الأول.

“إذا لم أتمكن من البيع لأوروبا سأضطر إلى إغلاق النشاط”

تعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وأشرفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على توسع سريع للبؤر الاستيطانية الصغيرة التي ارتكبت بعض منها أعمال عنف بحق فلسطينيين.

وترفض إسرائيل القول إن المستوطنات غير قانونية إذ تعتبر الضفة الغربية أرضا متنازعا عليها تربطها بها صلات دينية تاريخية.

ويرى دبلوماسيون على نطاق واسع أن العقوبات خطوة مهمة لكنها رمزية، إذ لا تمثل سلع المستوطنات سوى نسبة ضئيلة من صادرات إسرائيل.

لكن إسرائيليين يعملون في شركات زراعية بالمستوطنات في الضفة الغربية قالوا لرويترز إن العقوبات ستحرم منتجاتهم من دخول أسواق مهمة في أوروبا.

وقال ياكوف بيرغ، مدير مصنع بسجوت للنبيذ قرب مدينة رام الله الفلسطينية، إن بريطانيا سوق كبيرة للمصنع الذي يصدر نحو 60 بالمئة من نبيذه. وتقول مجموعات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية إن مصنع النبيذ أقيم على أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.

وقال بيرغ إن العقوبات تعكس كراهية معادية للسامية، وهو أمر ترفضه بريطانيا ودول أخرى.

وأضاف “أحيانا تعاني. وأحيانا تخسر بعض المال. لا بأس بذلك بالنسبة لنا. لن نغير الحقيقة، ومن نكون، بسبب حفنة من الدولارات”.

وفي كيبوتس ألموج، وهي مستوطنة في غور الأردن إلى الجنوب من مدينة أريحا الفلسطينية، قال موشيه جاهزي البالغ من العمر 59 عاما وأحد مزارعي التمور الكثيرين بالمستوطنات في المنطقة إن العقوبات قد تضر في نهاية المطاف بعدد كبير من الفلسطينيين الذين يوظفهم في مزرعته.

وقال “إذا لم أتمكن من بيع تموري لأوروبا، سأضطر إلى إغلاق النشاط. إذا أغلقت النشاط… ماذا سيفعل (العمال الفلسطينيون) وكل منهم لديه نحو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أطفال؟”

(شارك في التغطية بول ساندل من لندن- إعداد محمود رضا مراد ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية