The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بازل تدافع عن مكانتها كقطب عالمي لصناعة الأدوية

منظر لمدينة بازل من أعلى
أبراج «روش» على اليمين وجناح «نوفارتيس» ذو القبة على اليسار. Stefan Bohrer / Keystone

لا تزال بازل من أبرز مراكز صناعة الأدوية في أوروبا. لكن بات الحفاظ على هذه المكانة أكثر صعوبة. فالذكاء الاصطناعي، والتحولات الجيوسياسية، وصعود وجهات منافسة جديدة، تعيد رسم خريطة الصناعة وتغيّر وجهات الاستثمار.

قلّما ارتبطت مدينة في العالم بصناعة بعينها مثل ارتباط بازل بصناعة الأدوية. فتفرض عملاقتا هذه الصناعة، روش ونوفارتيس، حضورهما بقوة على مشهدها. ويكفي عبورك أحد جسورها حتى تلوح لك أبراج روش البيضاء الشبيهة بالسلالم، ومجمّع نوفارتيس من الجهة المقابلة.

وتعود جذوررابط خارجي الشركتين في المنطقة إلى نحو قرنين. وانطلقت مسيرتهما بصناعة الأصباغ الكيميائية للمنسوجات، ثم انتقلتا إلى إنتاج الأدوية، من الأقراص والسوائل إلى الحقن. واليوم، تمتد أنشطتهما إلى العلاجات الجينية والخلوية، وهي علاجات متقدمة تستهدف الجينات أو تستخدم الخلايا لمعالجة أمراض معينة.

وتقول ماريا لويزا بروك، المرشدة السياحية لدى مكتب بازل للسياحة: “لبازل تقليد عريق في الترحيب بالأفكار الجديدة والوافدين والوافدات من مختلف الأماكن. وهذا ما جعلها بيئةً تحتضن الابتكار وتحفّزه”.

ولكن يمثل هذا التاريخ نعمة وعبئًا في آن معًا. فقد جعلت صناعة الأدوية المنطقة ثرية على نحو استثنائي. ويسجّلرابط خارجي كانتون بازل-المدينة ناتجًا محليًا إجماليًا للفرد يبلغ نحو 204،070 فرنكًا سويسريًا (250 ألف دولار)، مقارنة بـ 93،450 فرنكًا في سويسرا ككل. كما تُعد الرواتب، وإيرادات ضرائب الشركات فيه من بين الأعلى في البلاد.

ويولّدرابط خارجي الكانتون وحده نحو 36% من إجمالي صادرات سويسرا، وتستحوذ المنتجات الدوائية على الغالبية العظمى منها.

محتويات خارجية

لكن يحمل الازدهار الذي صنعته صناعة الأدوية لبازل في طياته قدرًا من المخاطر. فعند تحوّل قواعد المنافسة، قد يتحوّل الاعتماد الكبير على قطاع واحد إلى نقطة ضعف. وهذا بالضبط ما يحدث اليوم في صناعة الأدوية العالمية.

فيعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل طرق اكتشاف الأدوية، فيما تتجه العلاجات نحو مزيد التخصيص وفق الخصائص الفردية للمرضى. كما باتت الكفاءات البشرية أكثر قدرة على التنقل بين المراكز العالمية. وفي الوقت نفسه، تبرز قوى جديدة، كالصين، تطوّر الأدوية بوتيرة أسرع وبتكلفة أقل.

ولا تقتصر التحولات على التكنولوجيا والمنافسة. إذ بات عدد متزايد من الحكومات ينظر إلى صناعة الأدوية باعتبارها مسألة تتصل بالأمن القومي. لذلك تضخ استثمارات كبيرة في بناء صناعات محلية، ما يزيد الضغوط على المراكز الدوائية الراسخة.

وفي هذا السياق، تقول جوان هندرسون، رئيسة قسم علوم الحياة في أوروبا لدى شركة العقارات العالمية “سي بي آر إيه”  (CBRE)، التي تصدر تقريرًا عن مراكز علوم الحياةرابط خارجي : “شهد العامان الأخيران اضطرابات واسعة النطاق، مدفوعة بتحولات جيوسياسية هائلة أعادت رسم موازين القوى والعلاقات الاقتصادية. وهذا يدفع شركات الأدوية إلى إعادة التفكير جذريًا في شبكات التصنيع والإمداد والتوزيع، وفي المواقع التي تختار الاستثمار فيها في مجال البحث والتطوير”.

المزيد
روش فارما

المزيد

الابتكار في الرعاية الصحية

بالأرقام: قطاع الأدوية السويسري يواجه منافسة متصاعدة

تم نشر هذا المحتوى على تمثّل صناعة الأدوية محركًا رئيسيًّا للنمو والتوظيف في سويسرا. ولكنَّ الضغوط الأمريكية وصعود قوى جديدة قد يعيدان رسم خريطة القطاع، ويضعان مكانة سويسرا الدولية موضع اختبار.

طالع المزيدبالأرقام: قطاع الأدوية السويسري يواجه منافسة متصاعدة

وفي خضم هذه التحولات، لم تعد بازل تنافس عددًا محدودًا من المراكز الدوائية الكبرى. فرسّخت بوسطن وكامبريدج في المملكة المتحدة، ولايدن في هولندا، مكانتها كمراكز منافسة. وفي المقابل، تسعى مراكز صاعدة، مثل مدريد وسوجو في الصين، ورالي بولاية كارولاينا الشمالية، إلى جذب الاستثمارات الدوائية، مستفيدة من جامعات مرموقة وحوافز حكومية.

فأين تقف بازل اليوم في ظل هذه التحولات؟ وهل تستطيع الحفاظ على تفوقها التنافسي؟

بازل هي ثالث أكبر مدينة في سويسرا، ويبلغ عدد سكانها 180 ألف نسمة، وتقع في كانتون بازل-المدينة، البالغ عدد سكانه 205 آلاف نسمة. وتعمل وكالة ”بازل أريا للأعمال والابتكار” (Basel Area Business & Innovation) نيابة عن الكانتونات الثلاثة؛ بازل-المدينة، وريف بازل، وجورا. أما منطقة بازل الحضرية الأوسع، فتشمل أجزاءً من كانتوني أرغاو وسولوتورن، إلى جانب المناطق الحدودية في فرنسا وألمانيا.

مرحلة من التجديد والارتقاء

ويشغل هذان السؤالان كريستوف كلوبر منذ أكثر من عقد. فهو يرأس وكالة «بازل أريا للأعمال والابتكار» (Basel Area Business and Innovation)، المعنية بالتنمية والترويج الاقتصادي في المنطقة.

وبحسبه، دخلت صناعة الأدوية مع مطلع القرن الحالي مرحلة جديدة، مدفوعة بصعود التكنولوجيا الحيوية الموظفة للخلايا الحية في تطوير أدوية جديدة. وأدركت الشركات الكبرى أن الاعتماد على ابتكاراتها الداخلية وحدها لم يعد كافيًا لمواصلة النمو.

وكانت “نوفارتيس” قد تشكّلت لتوّها من اندماج شركتي ” سيبا-غايغي ” (Ciba-Geigy) و” ساندوز” (Sandoz)، لتصبح واحدة من أكبر شركات الأدوية في العالم. وكانت هي و”روش” تحققان مبيعات ضخمة بفضل عدد من الأدوية الرائجة، وتنفقان مليارات الفرنكات على مجمعات حديثة وأبراج شاهقة في بازل.

لكن أخفى هذا الازدهار وراءه تحولًا مُقلقًا. إذ أخذت الشركتان توسعان أنشطتهما خارج بازل بحثًا عن أحدث الاختراقات، والابتكارات في التكنولوجيا الحيوية.

فعام 1990، استحوذت شركة “روش” على حصة أغلبية في شركة “جينينتك” (Genentech)، الرائدة في التكنولوجيا الحيوية، ومقرها سان فرانسيسكو. وعام 2009، اكتملت الصفقة بشراء الأسهم المتبقية. أما “نوفارتيس”، فعام 2003، اختارت كامبريدج في ولاية ماساتشوستس، بدلَ بازل، مقرًا عالميًا لأنشطتها في المراحل المبكرة من اكتشاف الأدوية.

وبالنسبة إلى كلوبر، كانت الرسالة واضحة: “لن تعود الشركتان الكبيرتان تنجزان جميع أنشطتهما هنا في بازل. ولذلك، أدركنا أننا إن لم نسعَ بنشاط إلى ترسيخ الابتكار هنا، فستتّجه الشركات الكبرى إلى أماكن أخرى”.

وهنا، برزت بوسطن نموذجًا تسعى بازل إلى الاقتداء به. فقد نجحت في الجمع بين البحث الجامعي، والشركات الناشئة، ورأس المال الجريء. ودفع هذا النموذج بازل إلى تكثيف استثماراتها للحفاظ على قدرتها التنافسية. وعلى مدى العقد الماضي، ضخّت حكومات الكانتونات وجهات استثمارية خاصة مليارات الفرنكات في مجمّعات الابتكار الإقليمية، سعيًا إلى بناء منظومة تحاكي نموذج بوسطن.

محتويات خارجية

ولا يزال هذا التوسع متواصلًا. ففي عام 2022، افتُتحت في كانتون ريف بازل المجاور، حديقة ابتكار وطنية تعادل مساحتها ثمانية ملاعب لكرة القدم تقريبًا. ومن المتوقع تضاعُف مساحتها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع إنشاء مرافق مختبرية جديدة ومتطورة، ومساحات للعمل، ومعاهد بحثية.

كذلك، عزز الكانتون تمويل الشركات الناشئة، عبر حاضنات وبرامج لتسريع نموها، مثل «بيز لونش» (BaseLaunch) و«داي وان» (DayOne). ومنذ عام 2017، دعم «داي وان» 30 مشروعًا رياديًا بنحو مليار فرنك سويسري. والرهان، نموّ بعض هذه الشركات لتصبح يومًا ما أهدافًا محتملة للاستحواذ من جانب عمالقة القطاع.

وإلى جانب ذلك، تعتمد بازل-المدينة على الحوافز الضريبية لتعزيز البحث والتطوير. وفي عام 2025، وافق الناخبون والناخبات فيها على حافز إضافيرابط خارجي، عقب تطبيق الحد الأدنى الجديد لضريبة الشركات في إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وقد وفر له ذلك موارد مالية إضافية كبيرة.

ويخصص الكانتون ما بين 150 و500 مليون فرنك سويسري سنويًا لبرنامجٍ لتحفيزرابط خارجيرابط خارجي الابتكاررابط خارجي. ويشمل البرنامج حسومات تصل إلى 25% على رواتب القوى العاملة في البحث، والتطوير، وإهلاك المعدات. كما يغطي 10% من تكاليف التجارب السريرية الجارية في سويسرا. ويخصص أيضًا 15 مليون فرنك سنويًا للمشاريع المشتركة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.

وقد تساعده هذه الحوافز على منافسة مناطق تقدّم إعانات مباشرةً سخية. وتوضّح أنجيلا دي مارتيني، نائبة رئيس قسم علوم الحياة لدى شركة “تشارلز ريفر أسوشيتس” (Charles River Associates) الاستشارية في بازل: “تعتمد القدرة على جذب الشركات الناشئة على منظومة الأعمال والابتكار التي تنجح في بنائها. وسرعان ما تنتقل هذه الشركات إلى مكان آخر إذا لم توفر لها الحوافز المناسبة”.

لكن لا تكتفي بازل بتهيئة الظروف المناسبة وانتظار الشركات. فقد تحوّل كلوبر، وقيادات أخرى في المنطقة، إلى قوة نشطة للترويج لها، عبر استضافة سلسلة لقاءات وفعاليات متواصلة، وحضورها، بهدف استقطاب الشركات الأجنبية وتشجيعها على الاستقرار في المنطقة. وعام 2025 وحده، استضافت المنطقة أكثر من 100 فعالية في مجالي الصحة والتكنولوجيا الحيوية.

استراتيجية تؤتي ثمارها

ويبدو أن الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها. فبحسب كلوبر، تضم المنطقة اليوم نحو 800 شركة في قطاع علوم الحياة، مقارنة بنحو 600 قبل عقد. لكنه يؤكد أن النجاح لا يُقاس بالعدد وحده.

ويستشهد بشركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية، «ريفولوشن ميديسنز» (Revolution Medicines)، مقتتِحة فرعٍ في بازل عام 2025. وقد تصدرت الشركة مؤخرًا العناوين بفضل عقارها التجريبي الواعد لعلاج سرطان البنكرياس، «داراكسونراسيب» (Daraxonrasib). كما دخلت عدة شركات صينية إلى المنطقة، منها «بي وان ميديسنز» (BeOne Medicines).

وبدورها، تعكس التصنيفات الدولية صعود بازل، حتى عند مقارنتها بمراكز أكبر وأقل تكلفة. ففي مؤشر عام 2026 لتجمعات علوم الحياة، الصادر عن شركة “جيه إل إل” (JLL)، انتقلت بازل من “المستوى الثاني” (Tier 2) إلى مصاف المراكز العالمية الرائدة ضمن “المستوى الأول” (Tier 1).

وفي تفسيره لهذا التقدم، يقول جورج بيتون، مدير أبحاث علوم الحياة لدى شركة “جيه إل إل”: “يرجع ذلك بالفعل إلى الأداء القوي لرأس المال الجريء في الآونة الأخيرة، وإلى حيوية منظومة الابتكار. وعندما ننظر إلى مواقع التصنيع عالية الجودة، لا تتصدر بازل الترتيب من حيث الأرقام المطلقة. لكنها عند قياس الأداء نسبة إلى عدد السكان، تتصدر القائمة”.

محتويات خارجية

وتؤكد أرقام الاستثمار هذا الاتجاه. فقد استقطبترابط خارجي الشركات الناشئة في كانتون بازل-المدينة مبلغًا قياسيًا، بلغ 572.3 مليون فرنك سويسري عام 2025، ذهب 95% منه إلى قطاع علوم الحياة.

وفي مطلع العام نفسه، جمعت شركة “بيوفيرسيس” (BioVersys)، ومقرها بازل، 80 مليون فرنك سويسري عبر بورصة (SIX). وكان ذلك أكبر طرح عام أولي لشركة تكنولوجيا حيوية في أوروبا، خلال خمس سنوات.

وتبرز هذه الأرقام أكثر عند مقارنتها ببعض المراكز الأوروبية الأخرى. فعام 2025، تراجع تمويل شركات التكنولوجيا الحيوية البريطانية برأس المال الجريءرابط خارجي بنسبة 13.2%، إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني (1.96 مليار فرنك سويسري).

ولا تقتصر جاذبية بازل على التمويل. إذ تضمّ المنطقة أيضًا تركّزًا لافتًا من الكفاءات المتخصصة. ويعمل أكثر من 33 ألفًا من القوى العاملةرابط خارجي في هذا القطاع في المنطقة، أي نحو 7.2% من إجمالي القوى العاملة.

ويشير جوان هندرسون إلى أن خبرات بازل تغطي سلسلة القيمة بأكملها، من الأنشطة التجارية والشؤون التنظيمية إلى التسعير والنفاذ إلى الأسواق، أي الإجراءات والاستراتيجيات اللازمة لإتاحة الأدوية للمرضى والمريضات ضمن أنظمة الرعاية الصحية. وهو ما أوجد رصيدَ خبرات ذات مستوى عالمي، لا يمكن بناؤه بين ليلة وضحاها.

أما أنجيلا دي مارتيني، فترى أن جودة الحياة في المدينة تساعد بدورها على جذب هذه الكفاءات والاحتفاظ بها. وتزداد أهمية هذه الميزة في وقت تتنافس فيه شركات الأدوية وشركات التكنولوجيا على استقطاب المواهب.

الضغوط الجيوسياسية تثقل كاهل بازل

يبقى السؤال الحاسم: هل تكفي هذه المزايا والاستثمارات كلّها للحفاظ على مكانة بازل؟ في وقت يواجه فيه عملاقا القطاع، “روش” و”نوفارتيس”، ضغوطًا جيوسياسيةً متزايدةً للاستثمار خارج سويسرا.

ووفقًا لإفادات خبراء وخبيرات لسويس إنفو (Swissinfo.ch)، لم تعد بازل تعتمد على الشركتين وحدهما كما في السابق. ومع ذلك، يظل وجودهما ضروريًا للحفاظ على مكانتها، مركزًا عالميًا رائدًا لصناعة الأدوية.

ولتفادي الرسوم الجمركية التي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرضها، تعهدت “روش” و”نوفارتيس” باستثمار 73 مليار دولار (58 مليار فرنك سويسري) هناك، خلال السنوات الخمس المقبلة. وتهدفان إلى تصنيع جميع أدويتهما الرئيسية على الأراضي الأمريكية.

وتمتلك الولايات المتحدة ورقة ضغط هائلة، إذ تستحوذ على نحو نصف مبيعات “روش” العالمية، في حين لا تمثل سويسرا، التي لا يتجاوز عدد سكانها 9 ملايين نسمة، سوى أقل من 2%.

وتستثمر الشركتان بكثافة أيضًا في الصين، المتحوّلة إلى مصدر رئيسي للابتكار. فقد ارتفعت نسبة الأدوية قيد التطوير فيها من 18% عام 2021 إلى أكثر من 30% عام 2026. وبالمقارنة، ظلت حصة سويسرا شبه ثابتة عند أقل من 7% قليلًا.

وتضاف إلى ذلك ضغوط أخرى مرتبطة بأسعار الأدوية. فقد دفعت مساعي ترامب إلى مواءمة الأسعار الأمريكية مع نظيراتها في دول أخرى، ومنها سويسرا، إلى تفاقم التوترات بين قطاع الأدوية والسلطات الصحية الساعية إلى كبح تكاليف الرعاية الصحية المحلية.

وفي يونيو، حذّررابط خارجي رينيه بوهولزر، الرئيس التنفيذي للجمعية السويسرية لصناعة الأدوية، من أن سويسرا قد تصبح هدفًا لتحقيق تجاري أمريكي بشأن تسعير الأدوية، وآليات سداد تكاليفها. وذلك بعد أيام فقط من إطلاق الولايات المتحدة تحقيقًا رسميًا في ما إذا كانت ألمانيا تدفع مقابل الأدوية المبتكرة أسعارًا أدنى مما تعتبره هي مستوى عادلًا.

المزيد
المباني في الليل

المزيد

الابتكار في الرعاية الصحية

شركات الأدوية السويسرية: نجاح عالمي يثير مخاوف في الداخل

تم نشر هذا المحتوى على أكبر شركتين دوائيتين في سويسرا تحققان أداءً قويًا. فلماذا يسود القلق في البلاد؟

طالع المزيدشركات الأدوية السويسرية: نجاح عالمي يثير مخاوف في الداخل

ولا تملك بازل سوى هامش محدود للتعامل مع هذه الضغوط. إذ تقع المسؤولية الأكبر عن مواجهتها على عاتق الحكومة الفدرالية في برن.

وفي “يوم التكنولوجيا الحيوية السويسري” في بازل في مايو، تحدث   توماس شينيكر، الرئيس التنفيذي لـ”روش”، بصراحة لا مواربة فيها. وأمام جمهور من القيادات التنفيذية، قال: “لم تعد مقومات أساسية كثيرة، صنعت قوة سويسرا في الماضي، موجودة اليوم. ويكمن الخطر في الركون إلى أمجاد الماضي. فليس النجاح السابق مؤشرًا موثوقًا إلى النجاح في المستقبل بالضرورة”.

وبدأت مخاوف القطاع تجد صداها على المستوى الوطني. فقد وافق البرلمان الفدرالي مؤخرًا على مقترحرابط خارجي تقدمت به إيفا هيرتسوغ، البرلمانية عن بازل، يدعو إلى وضع استراتيجية وطنية لصناعة الأدوية. كما شكّلت الحكومة السويسرية مجموعة عملرابط خارجي تضم ممثلين وممثلات عن القطاع لمناقشة سبل تحسين الظروف والأطر التنظيمية التي تعمل هذه الصناعة في ظلها.

وتقول بروك: “لطالما أثبتت بازل قدرتها على التطور حين يتغير العالم؛ فالمدينة تدرك أن وجود تركّز قوي من المهارات والكفاءات يهيئ البيئة التي تولد فيها الأفكار الجديدة”.

تحرير: نيريس أفيري

ترجمة: جيلان ندا

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية