The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إعادة-ترامب: رد إيران على مقترح السلام الأمريكي غير مقبول

reuters_tickers

دبي/واشنطن10 مايو أيار (رويترز) – رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد رد إيران على المقترح الأمريكي بإجراء محادثات سلام، مما قوض آمال التوصل إلى نهاية وشيكة للصراع المستمر منذ 10 أسابيع والذي تسبب في أضرار واسعة النطاق في إيران ولبنان، وشل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وبعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضا على أمل استئناف المفاوضات، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران أصدرت اليوم الأحد ردا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، وعلى أمن الملاحة عبر مضيق هرمز المحاصر. وفي غضون ساعات من إعلان المقترح الإيراني، رفضه ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتب ترامب على موقع تروث سوشال “لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق”، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وارتفعت أسعار النفط بمقدار ثلاثة دولارات للبرميل بعد إخفاق الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية أن المقترح الإيراني يتضمن مطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب والتأكيد على السيادة الإيرانية على المضيق. كما يدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري، وضمان عدم شن المزيد من الهجمات، ورفع العقوبات، وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت إنهاء القتال قبل بدء المحادثات بشأن القضايا الأكثر خلافا، ومنها البرنامج النووي الإيراني.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها القول إن إيران اقترحت تخفيف تركيز بعض اليورانيوم عالي التخصيب لديها، ونقل الباقي إلى دولة ثالثة.

وقال مسؤول باكستاني إن إسلام اباد نقلت رد إيران إلى الولايات المتحدة في ظل ما ما تقوم به من وساطة بين الجانبين.

وبعد هدوء نسبي دام نحو 48 ساعة عقب اشتباكات متفرقة خلال الأيام القليلة الماضية، رُصدت طائرات مسيرة معادية فوق عدة دول خليجية اليوم، مما يؤكد استمرار التهديد الذي تواجهه المنطقة رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.

لكن بيانات شركة كبلر أظهرت أن الناقلة (الخريطيات) التي تشغلها شركة قطر للطاقة عبرت المضيق بسلام وأبحرت صوب ميناء قاسم في باكستان. وتلك هي أول سفينة قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال تتمكن من عبور المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط.

وقالت مصادر في وقت سابق عن عبور الناقلة إنه حظي بموافقة إيران لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تتوسطان من أجل إنهاء الحرب. ومن شأن الخطوة أن تخفف من موجة انقطاع الكهرباء في باكستان بسبب تعطل واردات الغاز الحيوية.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية اليوم أن ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بنما متجهة صوب البرازيل تسنى لها عبور مضيق هرمز من مسار حددته القوات المسلحة الإيرانية. وكانت الناقلة حاولت عبور المضيق في الرابع من مايو أيار.

* ضغوط على ترامب

ومع قرب موعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب التي أشعلت فتيل أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديدا متزايدا للاقتصاد العالمي.

وتفرض إيران حظرا شبه كامل على حركة الشحن باستثناء المرتبطة بها عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية من النفط قبل اندلاع الحرب، وبرز كأحد أهم نقاط الضغط في الحرب.

ولدى سؤاله عما إذا كانت العمليات القتالية ضد إيران انتهت، قال ترامب في تصريحات بثت اليوم الأحد “تعرضوا للهزيمة، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب لم تنته بعد، إذ لا يزال هناك “مزيد من العمل الذي يتعين القيام به” لنقل اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك مواقع التخصيب والتعامل مع وكلاء إيران وقدراتها في مجال الصوارويخ الباليستية.

وذكر نتنياهو في مقابلة على شبكة (سي.بي.إس نيوز) أن الدبلوماسية هي الطريقة المثلى لنقل اليورانيوم المخصب، لكنه لم يستبعد نقله بالقوة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إن طهران “لن ترضخ أبدا للعدو ” وستدافع عن مصالحها الوطنية بكل قوة”.

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية الرامية لكسر حالة الجمود بين الجانبين، لا يزال التهديد الذي يواجه الملاحة البحرية واقتصادات المنطقة مرتفعا.

فقد قالت الإمارات اليوم الأحد إنها اعترضت طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران، بينما نددت قطر بهجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة شحن انطلقت من أبوظبي في المياه القطرية. وأكدت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات مسيرة معادية دخلت مجالها الجوي.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات متفرقة يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أمريكية في المضيق.

واستمرت الاشتباكات في جنوب لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وجرى الإعلان عنه في 16 أبريل نيسان.

وتجددت الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت الجماعة النار ردا على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ومن المقرر أن تبدأ أحدث جولة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن في 14 مايو أيار.

* تحذير إيراني

فرضت واشنطن حصارا على السفن الإيرانية الشهر الماضي، لكن طهران لا تزال تتريث في استجابتها لدعوات إنهاء الحرب التي تشير استطلاعات رأي إلى أنها أثارت استياء الناخبين في الولايات المتحدة في ظل ارتفاع أسعار البنزين على نحو متواصل.

وفيما تواجه إدارة ترامب سخط الناخبين الأمريكيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات الكونجرس، قال وزير الطاقة كريس رايت لشبكة (إن.بي.سي) إن إدارة ترامب “تبحث باستمرار عن أفكار مختلفة” لخفض أسعار البنزين.

ولم تجد الولايات المتحدة مساندة دولية تذكر في الحرب، إذ رفضت دول في حلف شمال الأطسي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز دون التوصل لاتفاق يوقف الحرب بالكامل أولا ووجود مهمة بتفويض دولي.

وعلى الصعيد المحلي، اضطر ترامب إلى صد محاولات الديمقراطيين في الكونجرس لفرض إنهاء الحرب من خلال تشريع قانون صلاحيات الحرب.

وقال السناتور جاك ريد، أقدم عضو ديمقراطي بلجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، اليوم لقناة فوكس نيوز “هذا وضع ساء كثيرا بسبب تصرفات دونالد ترامب، وهو الآن يتخبط محاولا إيجاد طريقة للخروج منه”.

(إعداد أميرة زهران ورحاب علاء وسلمى نجم وحاتم علي وعلي خفاجي ومروة سلام للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية