The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

كيف انجرّت سويسرا إلى قضية ماغنيتسكي من جديد؟

بنوك سويسرا
تراجع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ طريقة تعامل سويسرا مع قضية ماغنيتسكي. SWI swissinfo.ch

عادت سويسرا إلى الواجهة مجدّدًا بسبب أسلوبها المثير للجدل في التعامل مع عملية غسيل أموال روسية واسعة النطاق، تعرف باسم "قضية ماغنيتسكي". فمؤخرًا، اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قرارًا ينتقد رد فعل سويسرا، بعد أن قضت المحكمة الفدرالية السويسرية بعدم دستورية جزء أساسي من القضية.     

في 22 أبريل، اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ قرارًا رابط خارجيينتقد أسلوب سويسرا في التعامل مع قضية ماغنيتسكي. وهي عملية غسيل أموال واسعة النطاق وعابرة للحدود، تورّط فيها عدد من كبار المسؤولين الروس.رابط خارجي وشملت عملية الاحتيال استرداد ضرائب غير مستحقة، بقيمة 230 مليون دولار أمريكي (183 مليون فرنك سويسري)، من خزينة الدولة الروسية. وقد كشفها المحامي المالي، سيرغي ماغنيتسكي، ممثلًا موكّله شركة “هرميتاج كابيتال” (Hermitage Capital Management)، التي كانت من أكبر المستثمرين الأجانب في روسيا. وتوفي ماغنيتسكي أثناء سجنه في موسكو، بعد الإدلاء بشهادته في القضية. وأدّت وفاته إلى إجراء سلسلة من التحقيقات الدولية، وفرض عقوبات على مواطنين روس.

 ناقش صحافيون وصحافيات، الأساليب المستخدمة في اختلاس الأموال في قضية ماغنيتسكي بشكل مفصّل. وذلك في مجلة ” Novaya Gazet” الروسية، وفي “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” (OCRP)، الشبكة الصحافية الدولية.

وصادر ضباط الشرطة الروسية وثائق، وأختامًا رسمية لشركات روسية تابعة لشركة “هيرميتاج”، شركة الاستثمار البريطانية، واستخدمتها لاحقًا لإعادة تسجيل الملكية باسم آخر.

وبعد ذلك، قدّمت سلسلة شركات وهمية أخرى، يسيطر عليها الأفراد ذاتهم، ادعاءات مالية صورية ضدّ “الشركات الفرعية” المسروقة، التابعة لشركة “هيرميتاج”. ولعبت هذه الشركات دور المدّعي، والمدّعى عليه. إذ أقنعت هيئات التحكيم الروسية بإصدار أحكام أسفرت عن خسائر هائلة على الورق، وأفضت إلى إلغاء الدخل الأصلي كليًا.

وبعد تزوُّدها بالوثائق التي “تثبت” عدم تحقيق الشركة أي أرباح، تقدّمت الجهات المتورِطة بطلب رسمي لاسترداد 230 مليون دولار أمريكي، كانت قد دُفعت سابقًا للخزينة الروسية على شكل ضريبة دخل. ثم جرى تحويل الأموال المتحصّل عليها بهذه الطريقة، إلى خارج البلاد عبر شبكة حسابات خارجية.

وكانت لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بالإجماع، قد وافقت في 27 يناير 2026، على مشروع القراررابط خارجي، الذي اطّلع عليه موقع “سويس إنفو” (SWI Swissinfo.ch). وينتقد استنتاجات السلطات السويسرية بشأن القضية.

وأمَّا الجمعية، التي تتمتّع سويسرا بتمثيل فيها وتشارك في أعمالها، فتُعدّ إحدى الهيئتين القانونيتين في مجلس أوروبا. وتشكّل الذراع البرلماني للمنظمة المكلّفة بتعزيز حقوق الإنسان، والديمقراطية، وسيادة القانون. وفي حين تُعدّ قراراتها غير ملزمة، تتمتّع الجمعية بثقل سياسي، ويمكنها التأثير في مسار النقاش الدولي.

وطرح مشروع القرار تساؤلات أكبر: هل يتماشى النظام القضائي في سويسرا مع المعايير الدولية؟ ولماذا لا تزال القضية تثير الجدل في الخارج، رغم إقفالها بقرار من النيابة العامة السويسرية منذ أكثر من أربع سنوات؟

ولا يقتصر الخطر على مصير الأموال المجمّدة. إذ يمسّ هذا النزاع بجوهر كيفية تطبيق المعايير القانونية في قضايا غسيل الأموال العابرة للحدود، وكيفية مقارنة نهج سويسرا بنهج ولايات قضائية أخرى.

بداية القصة

في عام 2011، قدّمت شركة “هيرميتاج كابيتال” شكوى جنائية في سويسرا. وأصبحت القضية السويسرية من أولى التحقيقات الدولية التي بادرت بها “هيرميتاج” بشأن غسل عائدات عملية الاحتيال. وتلتها مجموعة تحقيقات في الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، وهولندا، ولكسمبورغ، ودول البلطيق.

دينيس كاتسيف، نجل أحد كبار المسؤولين في منطقة موسكو.
دينيس كاتسيف، نجل أحد كبار المسؤولين في منطقة موسكو. DM

وجمّدت السلطات السويسرية نحو 18 مليون فرنك سويسري (22،6 مليون دولار أمريكي)، مودعة في حسابات بنكية يسيطر عليها مواطنون روس استفادوا من عملية الاحتيال. وهم فلادلين ستيبانوف، زوج المسؤولة في مصلحة الضرائب، أولغا ستيبانوفا، التي سمحت باسترداد الضرائب غير القانوني، ودنيس كاتسيف، ابن مسؤول رسمي بارز في موسكو، وديميتري كلويف، مصرفي روسي أُدين سابقًا في روسيا.

ديمتري كليويف
ديمتري كلويف، مصرفي روسي سبقت إدانته في روسيا. OCCRP

وفي يوليو 2021، أعلن مكتب النائب العام في سويسرا عن إغلاق التحقيق بشأن عملية غسل الأموال بعد عقد من الزمنرابط خارجي. وصرَّح “بثبوت صلة بين بعض الأصول المصادرة في سويسرا، والجريمة الأساسية المرتكبة في روسيا”. ولكنه “لم يكشف عن أي دليل يبرر توجيه تهم ضد أي شخص في سويسرا”.

وانتهى الأمر بمصادرة 4 مليون فرنك سويسري، باعتبار ارتباط الأموال بعملية الاحتيال. وأُعيد المبلغ المتبقي، أي 14 مليون فرنك سويسري، إلى أصحاب الحسابات.

ولاحقًا، طعنت شركة “هيرميتاج كابيتال” في القرار أمام المحاكم السويسرية. وفي يناير 2025، رفضت المحكمة الفدرالية استئنافها النهائيرابط خارجي. وبذلك، استنفذت الشركة كلّ سبل الطعن المحلية المتبقية في سويسرا.

أمَّا قرار إعادة 75% من الأموال المجمّدة لأصحاب الحسابات الروسية، فأثار انتقادات دولية من منظمات حقوق الإنسان، وجهات قانونية وتشريعية دولية. 

مايكل لاوبر
في يوليو 2023، دعت لجنة هلسنكي الأمريكية إلى فرض عقوبات على المدعي العام السابق مايكل لاوبر بسبب تعامل سويسرا مع الأموال الروسية القذرة في قضية ماغنيتسكي._ Anthony Anex / Keystone

وفي يوليو 2023، استعرضت لجنة هلسنكي الأمريكية، (هيئة في الكونغرس معنية بتعزيز حقوق الإنسان والأمن)، “سجل سويسرا الضعيف في مجال مكافحة الأموال الروسية غير المشروعةرابط خارجي“. ودعت إلى فرض عقوباترابط خارجي على ثلاثة مسؤولين سويسريين على صلة بالقضية، منهم النائب العام السابق مايكل لوبير، ومدعي عام فدرالي سابق.

كما أثيرت تساؤلات حول سلوك الشخصيات المسؤولة المشاركة، وحول الروابط بين المصالح الروسية ومكتب المدعي العام. وفي وقت لاحق، أدانت محكمة سويسريةرابط خارجي فينزينز شنيل، المحقق السويسري المشارك في تحقيقات بارزة تتعلق بروسيا. وذلك بتهمة “قبوله ميزة غير مبررة” من طرف روسي أثناء عمله على تحقيقات مرتبطة بها، بما في ذلك قضية ماغنيتسكي.

ومن جانبه، رفض مكتب النائب العام كلّ الاتهامات، والمطالبات بفرض عقوبات. وأُغلق التحقيق رسميًا. لكن استمرّت القضية في إثارة الجدل في الخارج.رابط خارجي ووجّهت شخصيات سياسية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، انتقادات للقرار السويسري.

احتساب الأموال

وأمَّا الجدل القائم حول إعادة أكثرية الأموال المجمّدة، فركّز على طريقة المدّعين العامين السويسريين المستخدَمَة لاحتساب الأموال الواجب مصادرتها.

وخلص مكتب النائب العام إلى إمكانية مصادرة 4 مليون فرنك سويسري، بشكل نهائي، من الأموال التي كانت مجمّدة باستخدام ما وصفه “طريقة الحساب النسبي”. وقال الادعاء العام إنّه تعذّر إثبات صلة المبلغ المتبقي بشكل قاطع بالخزانة الروسية، ولذلك تمّ الإفراج عن الأموال.

وأصبحت النقطة المحورية في النزاعين، السياسي والقانوني، قائمة على ذلك التفسير، وما تبعه من إفراج عن جزء الأموال الأكبر.

واستند النهج إلى فرضية انخفاض قيمة العائدات الأصلية، بحسب المزاعم، عبر المعاملات المالية المتعاقبة. وفي كلّ مرحلة، قدّر المدّعون العامون حجم الأموال التي لا يزال تتبعها وربطها بالجريمة ممكنًا. وبناءً على ذلك، عمدوا إلى  تقليص المبلغ المصادر.

سويسرا ممثلة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وتشارك في أعمالها.
سويسرا ممثلة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وتشارك في أعمالها. Keystone / Anthony Anex

وفي الوقت الذي دافع فيه فريق الادعاء العام عن نهجه، أشار مراقبون قانونيون، ومراقبات قانونيات، في سويسرا والخارج إلى ندرة استخدام هذا الأسلوب الحسابي في قضايا غسيل الأموال الدولية الكبرى. ففي قضايا كهذه، تركّز المحاكم غالبًا على مصدر الأموال غير المشروع، بدلَ إجراء قسمة رياضية للتحويلات عبر سلاسل مالية معقدة.

وكان مارك بيث، العضو السابق في فريق العمل المالي لمجموعة السبع ورئيس سابق لقسم الجرائم الاقتصادية والمنظمة في مكتب العدل الفدرالي السويسري، قد شكك علنًا في التداعيات الأوسع لهذا التفسير. وفي مقابلة سابقة مع سويس إنفو، قال: “إذا كان قول المدعين صحيحًا، فسنكون [سويسرا] ملاذًا لغسيل الأموال. ولعلنا ملاذًا لغسيل الأموال بالفعل. ويجب حضرها، إذا وُجدت مؤشرات على إتيانها من مصدر غير قانوني”.

من الضحايا؟

ولم يقتصر النزاع حول مقدار الأموال الممكن مصادرتها، بل تناول أيضًا من يمكن اعتباره ضحية. كما اختلف قرار مكتب المدعي العام عن الولايات القضائية الأخرى بإزالة هيرميتاج كابيتال من الإجراءات، بصفتها “طرفًا متضررًا”. وهو ما حرمها من حقها في الطعن في النتيجة.

وجادل الادعاء بأن الضحية الوحيدة للاحتيال كانت وزارة الخزانة الروسية. وهو تقييم يتماشى مع موقف السلطات الروسية. أمَّا وزارة العدل الأمريكية، فتعاملت مع القضية كجزء من مخطط أوسع عابر للحدود، يشمل الاحتيال وغسيل الأموال، معترفة بهيرميتاج كضحيةرابط خارجي. وتبنت السلطات الفرنسية نهجًا مشابهًا.

التدقيق الدولي ودور الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

لم يبقَ الجدل حول كيفية تعاطي سويسرا مع القضية محصورًا داخل قاعات المحكمة. وسرعان ما تحوّل إلى موضوع تدقيق برلماني دولي في ستراسبورغ، وفي الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

ويعود التزام هذه الجمعية بقضية ماغنيتسكي إلى يناير 2013، عند بداية تحقيقها في قضية الاحتيال الضريبي ووفاته، بما في ذلك كيفية غسل الأموال، ومكانها.

صورة لأندرياس غروس، رجل مسن
في عام 2016، استدعت النيابة العامة السويسرية السياسي السويسري، أندرياس غروس، مُعِدّ تقريرٍ عن وفاة ماغنيتسكي لصالح مجلس أوروبا في الفترة 2013-2014، لاستجوابه. KEYSTONE/Peter Klaunzer.

وفي ذلك الوقت، عيّنت اللجنة المعنية بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان مقرّرها الخاص، البرلماني السويسري، أندرياس غروس. ووافقت على إجراء زيارات تقصي الحقائقرابط خارجي إلى موسكو، ولندن، ونيقوسيا في قبرص، وبرن. 

وفي أوائل 2013، سافر غروس إلى موسكو للاستماع إلى الموقف الرسمي للسلطات الروسية. ثمَّ أجرى مناقشات مع المدعي العام السويسري، ونائبه. كما التقى بمسؤولين.ات في قبرص، حيث أفادت تقارير بتحويل جزءٍ من العائدات عبر هياكل مالية خارجية.

وأفضت الزيارات إلى إعداد تقريررابط خارجي، واعتماد قرار رابط خارجييدعو السلطات الروسية المختصّة إلى التحقيق بشكل كامل في الخلفيات، والظروف المحيطة بوفاة ماغنيتسكي. كما يدعو إلى التعاون مع السلطات في عدد من الدول الأوروبية، منها سويسرا، بشأن التحقيقات الجارية في قضية غسيل الأموال المرتبطة بعملية الاحتيال.

قدم النائب الإستوني إيريك-نييلس كروس اقتراح قرار يهدف إلى إجراء تحقيق جديد في قرار سويسرا بإطلاق سراح معظم الأموال المجمدة.
قدم النائب الإستوني، إيريك-نييلس كروس، اقتراح قرار يهدف إلى إجراء تحقيق جديد في قرار سويسرا بإطلاق سراح معظم الأموال المجمدة. Henrik Montgomery / AFP

وبعد مرور عقد، عادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إلى دور سويسرا في القضية. وفي أبريل 2024، قدّم إيريك نايلز كروس، البرلماني الإستوني، مشروع قراررابط خارجي، يهدف إلى فتح تحقيق جديد بشأن قرار سويسرا بالإفراج عن معظم الأموال المجمّدة. وفي أكتوبر 2024، عيّنت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا النائبة والمحامية الأوكرانية، ليسيا فازيلينكو، كمقرّرة خاصةرابط خارجي لإعداد تقرير، ومشروع قرار بشأن هذه القضية.  

وردًا على سؤال سويس إنفو حول ما كان يمكن لسويسرا فعله بشكل أفضل في مكافحة غسل الأموال، قال كروس: “يجب ألّا تُعاد عائدات الجريمة التي كشف عنها سيرغي ماغنيتسكي، والتي عُثر عليها في سويسرا، إلى الجناة المفترضين”.

ويجري مقررو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ومقرراتها، بعثات منتظمة لتقصّي الحقائق في الدول الأعضاء. ومن هذا المنطلق، لا تُعدّ بعثة مخصّصة لسويسرا أمرًا غير مألوف.

ترحيب بارد

وفي مارس 2025، سافرت فازيلينكو إلى سويسرا في إطار مهمة تقصي الحقائق مع الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا. وخلال زيارتها إلى برن ليوم واحد، كان من المقرّر التقاؤها بنواب ونائبات سويسريين، وشخصيات مسؤولة من وزارة الخارجية.

وقالت لموقع سويس إنفو، لم تخل زيارتها الرسمية إلى برن من “التوتر”. وخلال محادثاتها مع بعض أعضاء مجلس النواب، أفادت بمواجهتها لردود فعل ”قوية”، و“غير لائقة” أحيانًا، من أعضاء في البعثة السويسرية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

آنذاك، عكست التغطية الإعلامية السويسرية موقفًا دفاعيًا من بعض أعضاء البعثة السويسرية، وانتقادًا موجّهًا إلى مسودة التقرير رغم عدم نشر النهائي بعد، وإلى فازيلينكو شخصيًا.

كذلك، علّقترابط خارجي وزارة الخارجية على الزيارة معتبرةً أنّ “سويسرا تمتلك نظام ضمانات قوي لمكافحة الأموال غير المشروعة”.

تطوّر جديد في مسار الأحداث

في ديسمبر 2025، أصدرت المحكمة الفدرالية السويسرية قرارًا برفض الطريقة النسبية رابط خارجيفي العمليات الحسابية لمكتب النائب العام في قضية ماغنيتسكي، واعتبرتها غير متوافقة مع القانون السويسري. وأثار الحكم شكوكًا حول الأساس الذي يستند إليه الإفراجُ عن معظم الأصول المجمّدة.

وأمرت المحكمة الفدرالية السويسرية بإعادة احتساب المطالبة بالتعويض المترتبة عليها باستخدام أساليب بديلة، إمّا نهج “تصحيحي متعمّد”، أو “طريقة الاحتساب المتبقي”. وقد تؤدي كلتاهما إلى نسبة أعلى من الأموال المصادرة.    

وحاليًّا، يتعيّن على المحكمة الجنائية الفدرالية إعادة تقييم حجم المطالبة بالتعويضات التي تقدّمت بها الدولة، وفقًا للقرار الصادر عن المحكمة الفيدرالية. ويُعدّ القرار مهمًا؛ إذ سيؤثر في الأحكام القضائية المستقبلية المتعلقة بالاحتيال الدولي.

داميان كوتييه، عضو مجلس النواب السويسري والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
داميان كوتييه، عضو مجلس النواب السويسري والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. Anthony Anex / Keystone

وقال داميان كوتييه، عضو مجلس النواب السويسري والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: “لم يسبق أن تمّت معالجة طريقة الاحتساب بشكل حاسم من قبل المحكمة العليا في البلاد. ويرسّخ الحكم إطارًا قانونيًا جديدًا ملزمًا للسلطات، والهيئات القضائية الأدنى درجة”.

ورحبّ مشروع قرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الذي وافقت عليه اللجنة المعنية بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان، “بقرار المحكمة الفيدرالية” والتقرير.

ليليان موري باسكوييه، الرئيسة السابقة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا
ليليان موري باسكوييه، الرئيسة السابقة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا Anthony Anex / Keystone

وفي 22 أبريل 2026،خلال انعقاد جلسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبارابط خارجي، صدرت المصادقة على القرار النهائي. ولا يترتّب على سويسرا أي التزام قانوني باتّباع التوصيات.

ويضع تقرير الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الإجراءات القضائية في سويسرا تحت رقابة دولية.

ووفقًا لفازيلينكو، قد يساهم القرار في تحفيز مراجعة التشريعات الوطنية، والمقاربات القضائية في القضايا الكبرى لمكافحة الفساد. ويمكنه أيضًا تشجيع المحاكم، وسلطات التحقيق على إجراء تقييم جديد للمبادئ المطبّقة عند التعامل مع قضايا بهذا الحجم. ليس في سويسرا فحسب، بل في بلدان أخرى أيضًا.

وأضافت: ”قد يثير أي قرار اهتمام الناس في البلد ذاته، لإمكانية استخدامه في محاولة للضغط من أجل التغيير”.

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

تحرير: فرجينيا مانغن

ترجمة: ناتالي سعادة

مراجعة: ريم حسونة

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية