احتجاجات في الأرجنتين خلال مناقشة مجلس الشيوخ تعديل قانون العمل
بدأ مجلس الشيوخ الأرجنتيني الأربعاء مناقشة مشروع لتعديل قانون العمل يعد رئيسيا في النصف الثاني من ولاية الرئيس خافيير ميلي ما أدى إلى احتجاجات شعبية تنظمها نقابات تعارضه باعتباره يفاقم هشاشة سوق العمل.
تعول الحكومة على مجلس الشيوخ لإقرار الإصلاح الذي يتيح مرونة أكبر في عقود العمل، ويسهل إجراءات فصل الموظفين ويخفض تعويضات نهاية الخدمة، ويقيد نطاق الحق في الإضراب، ويجيز تقسيم الإجازات، إلى جانب تغييرات أخرى وصفها الاتحاد العام للعمل وهو أكبر نقابة عمالية في الأرجنتين، بأنها تمثل تراجعا عن المكاسب الحالية، ودعا إلى تعبئة واسعة النطاق.
وفي حال موافقة مجلس الشيوخ سيُعرض مشروع القانون على مجلس النواب في موعد لم يُحدَّد بعد. وتأمل السلطة التنفيذية إقراره قبل 1 آذار/مارس، موعد افتتاح الدورة البرلمانية العادية.
وتعتبر الحكومة أن هذه التعديلات على قانون العمل، إلى جانب تخفيض مساهمات الضمان الاجتماعي التي يدفعها أرباب العمل، ستحفز على تسوية أوضاع جزء كبير من الوظائف غير النظامية التي تشكل أكثر من 40% من حجم الوظائف.
وترفض المعارضة والنقابات بشدة هذا الإجراء على اعتبار أنه لن يوفر فرص عمل جديدة فيما يظهر الاقتصاد علامات ركود مستمر وتضخم محدود، مع انخفاض في الاستهلاك والنشاط الصناعي.
وقالت السيناتور كارولينا لوسادا المؤيدة للحكومة من سانتا فيه “اليوم، سيتم إقرار (التعديل)، ما يرضي أرباب الأعمال والعمال على حد سواء. وسيتم الكشف عن التعديلات التي أدخلت في اللحظات الأخيرة نتيجة مفاوضات استمرت حتى منتصف الليل خلال المناقشة”.
منذ تولي ميلي السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2023، أدت سياساته التقشفية المالية إلى فقدان حواالي 300 ألف وظيفة في القطاعين الخاص والعام، بحسب سجلات أمانة العمل، ما أثر بشكل رئيسي على قطاعات البناء والتصنيع والاقتصادات المحلية.
سا/س ح/ص ك