
الأمم المتحدة تدعو مصر لوقف ممارسات الاحتجاز التعسفي بحق المعارضين

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مصر الثلاثاء إلى وقف ممارسات الاحتجاز التعسفي بحق منتقدي الحكومة في إشارة إلى تدابير تتخذها السلطات لاستمرار الحبس الاحتياطي بعد انتهاء المهل القانونية.
وتعمد السلطات المصرية لإدراج أسماء من انتهت مدة حبسهم في قضايا جديدة تحمل تهما مطابقة للقضايا السابقة، ما يسمح ببدء فترات جديدة من الحبس الاحتياطي، في سياسة يطلق عليها المنتقدون “التدوير”.
وقال تورك في بيان “ينبغي على الحكومة المصرية وقف ممارسات +التدوير+ بشكل فوري وإطلاق سراح كل من تعرضوا لها”.
وأضاف “يبدو أن هذه السياسة تستخدم للتحايل على حقوق الأفراد في الحرية والإجراءات العادلة والمساواة أمام القانون”.
واعتبر تورك أن التهم الموجهة للمعارضين، والتي تقع في أغلبها تحت مظلة قوانين مكافحة الإرهاب، لا أساس لها وعادة ما تكون متطابقة مع تهم قضى المحكومون عقوبتها بالفعل.
وأوضح “معظم الذين يتعرضون للتدوير لم يكن ينبغي أن يتم احتجازهم من الأساس. وعادة ما تكون التهم الموجهة إليهم مرتبطة بممارستهم حقوقهم الشرعية في التعبير والتجمع السلمي”.
وحذّر من أن تلك الممارسة أصبحت “أداة تستخدمها الحكومة المصرية لقمع من ترى أنهم ينتقدونها أو يعارضون سياساتها”.
وأشار تورك إلى حالة الشاعر جلال البحيري الذي يستمر احتجازه رغم انتهاء مدة عقوبته في تموز/يوليو 2021 على خلفية كتابته قصائد تنتقد الحكومة. منذ ذلك الحين، واجه البحيري التهم ذاتها في قضيتين منفصلتين بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات.
وتستخدم تلك السياسة كذلك ضد محتجزين آخرين بينهم الناشط البارز علاء عبد الفتاح الذي انقضت عقوبته العام الماضي.
ويؤدي انعدام الشفافية، بحسب تورك، إلى صعوبة تحديد حجم المشكلة.
وقال المسؤول الأممي “ينبغي إطلاق سراح كل المحتجزين تعسفيا بسبب ممارسة حقوقهم الأصيلة أو لدفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل فوري”.
نل/لم/كام