The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الجيش السوداني يضم قادة منشقين من قوات الدعم السريع في دارفور

reuters_tickers

22 يونيو حزيران (رويترز) – منحت السلطات في الخرطوم الشهر الماضي علي رزق الله، وهو قائد سابق في قوات الدعم السريع، رتبة في الجيش الذي خاض ضده قتالا استمر نحو ثلاث سنوات.

ورحبت الحكومة المرتبطة بالجيش بانشقاقه، وهو أحدث التحولات الكبيرة التي أعادت تشكيل التحالفات في السودان وعززت موقف الجيش في واحد من أكثر الصراعات دموية هذا القرن.

لكن كثيرين لم ترُق لهم رؤية رزق الله ومسؤولين سابقين آخرين في قوات الدعم السريع وهم يعيشون بحرية ويعقدون مؤتمرات صحفية، خشية أن يفلت المنشقون من المحاسبة على جرائم مزعومة ارتكبت تحت قيادتهم.

* امرأة من دارفور: “ما نقدر نسامحهم”

قالت حليمة إسماعيل، وهي امرأة من غرب دارفور لرويترز “هم من قوات الدعم السريع، حتى لو طلبوا الله يسامحهم، ما نقدر نسامحهم على شيء شفناه بعيونيا وشاهدناه شاهد عيان. هل بعد شوية يبقى أخوك ويقف مع الجيش في الصفوف الأمامية؟”.

ووصفت كيف أطلقت قوات رزق الله النار في الهواء خلال هجوم على قرية نزحت إليها عام 2024.

ويُعتقد أن الحرب الأهلية في السودان أودت بحياة مئات الألوف وتسببت في نزوح الملايين وأدت إلى انتشار المجاعة والأمراض منذ الخلاف بين قوات الدعم السريع والجيش وبدء القتال في أبريل نيسان 2023.

وشهدت دارفور بعضا من أسوأ أعمال العنف، إذ تعد معقلا لقوات الدعم السريع حيث كان رزق الله، المعروف على نطاق واسع بلقب (السافانا)، قائدا.

ووجهت إلى قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب فظائع خلال هجومها على مدينة الفاشر في أكتوبر تشرين الأول الماضي، وهو ما تناوله فيلم وثائقي أعدته رويترز.

وكان قائد كبير آخر في شمال دارفور، وهو النور قبة، انشق أيضا إلى صفوف الجيش في أبريل نيسان.

ونفى قبة في مقابلة مع رويترز أن يكون انشقاقه بهدف الإفلات من العدالة، وقال إن أي قادة سابقين في قوات الدعم السريع ارتكبوا جرائم يجب أن يخضعوا للمساءلة.

وأضاف “لو أي زول من الشعب السوداني عنده علينا إحنا حاجة ولا عنده علينا حق والله جاهزين”

أما (السافانا)، الذي لم يرد على طلبات من رويترز للتعليق، فقال علنا إنه سيسلم نفسه إذا وجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات.

ولم ترد الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش ولا قوات الدعم السريع، التي تنفي ارتكاب فظائع في دارفور، على طلبات للتعليق.

* دعوات للمحاسبة

قالت حليمة، التي تقيم حاليا في بلدة طويلة بدارفور، إنها اضطرت للفرار مرات عدة من غارات قوات الدعم السريع على القرى المحيطة بمدينة الفاشر. وأضافت أنها شاهدت اغتصاب نساء أمام عينيها، وتعرضت للجلد على أيدي عناصر من قوات الدعم السريع.

وأضافت وهي تروي عن آثار الجلد الظاهرة على جسدها “أنا دراعي كله… (ندوب) لحد رجلي هنا” وهي تشير لساقها.

وأكدت أن عناصر من وحدة بقيادة رزق الله أطلقوا النار في الهواء خلال إحدى الهجمات، مما أجبرها هي وأطفالها على الانبطاح أرضا.

ويسود الاستياء أيضا في منطقة كردفان المجاورة. وقال تاجر في بلدة النهود إنه يعتزم رفع دعوى قضائية خاصة على رزق الله بسبب نهب وحداته مستودعات ومخازن كان تحتوي على الفول واللبان العربي.

وأضاف بعد أن طلب عدم ذكر اسمه لتجنب الاستهداف “ما حدث هو مسؤولية السافانا وقوات الدعم السريع والجيش الذي لم يحمنا”.

وقال محمد صلاح الدين، عضو المجلس التنفيذي في مجموعة “محامو الطوارئ” إن مثل هذه الدعاوى القضائية من غير المرجح أن تحظى بتأييد واسع النطاق في ظل الاضطرابات التي تسود السودان في زمن الحرب.

وتابع قائلا “لا يمكن معالجة هذه القضية على نحو جزئي، فهي تحتاج إلى عدالة انتقالية”.

لكن هذا يتناقض مع 243 قضية أحصاها محامو الطوارئ وأحيلت للقضاء ضد متعاونين مفترضين، بتهم تتراوح من تقديم معلومات المخابرات والطهي لمقاتلي قوات الدعم السريع.

* الجيش يستغل الانقسامات

قال عماد الدين بادي، وهو باحث كبير في المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية إن الجيش يسعى من خلال تشجيع الانشقاقات إلى استغلال الانقسامات العرقية داخل قوات الدعم السريع.

وينتمي عدد من كبار قادة قوات الدعم السريع إلى قبيلة الرزيقات العربية، التي شهدت توترا بين عشائرها المختلفة، لا سيما بعد غارة شنتها قوات الدعم السريع على مسقط رأس موسى هلال الموالي للجيش في وقت سابق من هذا العام.

وينتمي هلال إلى عشيرة المحاميد، وكذلك السافانا. وأشار قبة في مقابلته مع رويترز إلى هذه التفاعلات، قائلا إن قوات الدعم السريع تستند إلى نظام وصفه بأنه عنصري وقبلي يفيد على وجه التحديد عائلة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي.

وقال “الدعم السريع يعني هو حكر لجهة معينة وضيق لأسرة معينة وقايم بطريقة يعني عنصرية وطريقة قبلية وطريقة محددة لبيت أو داخل بيت، فنحنا ما بنتكلم في أنه فلان وعلان، إحنا بنتكلم في مشروع اللي بيبني الدولة ما بنفس مشروع الدعم السريع، المشروع اللي بيني الدولة مشروع سوداني.. مشروع قومي”.

وقال بادي إن الجيش يأمل أن يؤدي هذا التوتر إلى تكرار النجاح الذي حققه في ولاية الجزيرة، حيث ساعد انشقاق قائد الميليشيا المتحالفة مع قوات الدعم السريع أبو عاقلة كيكل في تغيير الأمور لصالحه في 2024.

وأضاف “هناك مبرر عسكري، لكن من المحتمل أن القوات المسلحة لا تقدر التداعيات الاجتماعية حق قدرها”.

(إعداد شيرين عبد العزيز وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية