The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هذا ما يجب معرفته عن الدورة البرلمانية الربيعية لعام 2026

التشاور الأخير قبل التصويت في مجلس النواب.
التشاور الأخير قبل التصويت في مجلس النواب. Keystone / Anthony Anex

خلال الدورة الربيعية، تناقش الغرفتان البرلمانيتان عديد القضايا التي تهم السويسريين والسويسريات في الخارج. ويتعلق الأمر بمعاشات الأطفال، وقانون السويسريين والسويسريات في الخارج، ولكن قبل كل شيء، بميزانية الحكومة الفدرالية.

في الفصل التشريعي الربيعي، المستمر من الثاني إلى العشرين من مارس الجاري، يتوقّع إقرار حزمة التقشفرابط خارجي المثيرة للجدل، في صيغتها النهائية. فبهذه الحزمة المعروفة  بـ “حزمة الإجراءات التقشفية 27″، تسعى الحكومة الفدرالية إلى توفير قرابة 3 مليارات فرنك سنويًّا، حتى عام 2029. ومن المنتظر دخول جميع الإجراءات حيز التنفيذ فعليًّا اعتبارًا من عام 2027. لذلك، أصبح الأمر ملحًا.

هل يقرّ البرلمان تخفيضات تطال السويسريين والسويسريات في الخارج؟

إذن لن يتبقَ وقت سوى للاقتراع حول هذا الاستفتاء المحتمل. وبالفعل، أعلن حزب الخضر عن استفتاء في هذا الصدد. وقد دقَّ مجلس الشيوخ (الغرفة العليا في البرلمان الفدرالي) في ديسمبر، أول إسفينًا. فعلى عكس مقترح الحكومة الفدرالية، يسعى مجلس الشيوخ إلى تقليل التوفير بحوالي الثلث. والآن، حان دور مجلس النواب.

تتضمن حزمة التقشف عديد الخصومات في مجال يهم السويسريين والسويسريات بالخارج. حيث تقترح الحكومة الفدرالية خفض مساهمة الكونفدرالية في الخدمة الدولية لهيئة الإذاعة والتليفزيون السويسرية (SRG). ويشمل هذا الإسهام مبلغًا قدره 19 مليون فرنك سنويًّا؛ يُضَخ في منصتي “سويس إنفو” (Swissinfo.ch)، و”تي في سويسرا” الناطقة بالإيطالية Tvsizzera، وكذلك في شراكات مع محطتي البث الدوليتين TV5 Mondeرابط خارجي و3Sat. وقد قابل كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب هذا المقترح للخفض بـ الرفض فعلًا.

إقرأ.ي المزيد في هذا التقرير:

المزيد
تمويل سويس إنفو

المزيد

السياسة السويسرية

مجلس النواب يرفض وقف تمويل سويس إنفو

تم نشر هذا المحتوى على اقترحت الحكومة الفدرالية إلغاء الميزانية المخصصة للخدمة الإعلامية الموجهة إلى الخارج والتابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية. لكن البرلمان عارض ذلك بغالبية واضحة.

طالع المزيدمجلس النواب يرفض وقف تمويل سويس إنفو

وعلى عكس موقف مجلس الشيوخ، تسعى كذلك اللجنة المالية الاستشارية بمجلس النواب إلى استثناء المساهمات الفدرالية الحالية في منظمة السويسريين والسويسريات بالخارج (ASO). ويتعلق الأمر هنا بمبلغ 400،000 فرنك سنويًّا. وبحسب تصريحات سيمون شتادلر، النائب بمجلس النواب عن حزب الوسط ونائب رئيس اللجنة المالية: “إنه مبلغ صغير، ولكل بند على قائمة التقشف من يدافع عنه بقوة”.

وتنص حزمة التقشف أيضًا على خفض هائل لميزانية المدارس السويسرية بالخارج، إلا أنّ مجلس الشيوخ يرغب في تقليله. ولكن كيف سيكون قرار مجلس النواب؟ هذا ما تُنتظر معرفته.

أفكار جديدة ومثيرة للجدل في حزمة التقشف

ستثير فكرتان جديدتان في حزمة التقشف الجدل في الدورة الربيعية. إذ أضافت اللجنة المالية للمجلس الوطني إلى مشروع المجلس الفدرالي مصدري دخل محتملين. فمن ناحية، تريد أن تدفع البنوك السويسرية ذات الأهمية النظامية نوعًا من أقساط التأمين للحكومة الفدرالية.

وقد كانت هذه الخطة مطروحة أمام البرلمان بالفعل. لكن تُتوقع إضافتها الآن إلى ميزانية إجراءات التقشف.

ومن ناحية أخرى، قد تؤدّي رسوم الجمارك المرفوعة مؤخرًا على واردات اللحوم، إلى رفع ميزانية إجراءات التقشف، وفي ذات الوقت إلى تقليل آثار الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو مع دول السوق المشتركة الجنوبية، المعروفة باسم “ميركوسور”، على الفلاحين. وبالفعل، أثارت كلتا الفكرتين الجديدتين الجدل في اللجنة.  

وبذلك، حصل المجلسان الآن على مادة إضافية وغريبة عن الموضوع للنقاش، أي للتوافق، أو العراك. فإذا ما اتبع مجلس النواب توصية لجنته، فسينشأ، على أية حال، قرابة 20 اختلافًا بينه وبين مجلس الشيوخ. ويتوقع توفير مقترحات البرلمان، بوضعها الحالي، حوالي 5،9 مليارات فرنكٍ في السنوات ما بين 2027 و2029.

قانون السويسريين والسويسريات بالخارج على المحك

يُذكِّر التماس مقدم من النائب الاشتراكي في مجلس الشيوخ، كارلو سوماروغا، بقانون السويسريين والسويسريات بالخارج. وقد دخل حيز التنفيذ عام 2015، وساعد على ترسيخ احتياجاتهم.نّ في السياسة الداخلية.

لكن بعد عشر سنوات فقط، تراجع هذا الزخم. وهو ما أوضحته مقترحات التقشف المذكورة، التي أصدرتها الحكومة الفدرالية، وكذلك معارك الاقتراع السابقة، المصوِّرة للسويسريين والسويسريات بالخارج كمجموعة انتهازية.

البرلمان السويسري
سيتخذ مجلس الشيوخ قرارًا حول تحديث قانون السويسريين والسويسريات بالخارج. Keystone / Alessandro Della Valle

ومن خلال التماسه، يرغب سوماروغا في مراجعة الحكومة الفدرالية لـ “مدى مناسبة القانون للمحيط المتغير”. وستراجع الحكومة كذلك “الشراكة مع منظمة السويسريين والسويسريات بالخارج، وما أسفرت عنه من جدوى. إذ يشغل سوماروغا في ذات الوقت منصب عضو مجلس إدارة مجلس السويسريين والسويسريات بالخارج. وهو وثيق الصلة بمنظمة السويسريين والسويسريات بالخارج منذ عدة سنوات.

وتنصح الحكومة الفدرالية بقبول الالتماس. إذ من جانبها، ترى إمكانية دعم استراتيجيتها القنصلية الجديدة، والإمكانات التقنية الجديدة في المجال القنصلي، من خلال تحديث قانون السويسريين والسويسريات بالخارج.

معاشات الشيخوخة لمن يعولون أطفالا وطفلات: المهاجرون في مواجهة خسائر

قد تحين نهاية معاشات الشيخوخة للأطفالرابط خارجيرابط خارجي والطفلاترابط خارجي في الدورة التشريعية الربيعية. وجدير بالذكردفعُها  في المقام الأول للرجال، الذين ما يزالون، وهم في سن التقاعد، يعولون أطفالًا وطفلات. وهو ما يكلف سويسرا حاليًّا 230 مليون فرنك سنويًّا. ويمثل هذا المعاش لعدد من المهاجرين دعمًا أساسيًّا لدخلهم. خاصةً، إذا ما تزوجوا بعد الهجرة ثانيةً، وأصبح لديهم أبناء وبنات من هذه الزيجة، أو لزوجاتهم من زواج سابق.

وفي الداخل السويسري، يسود الرأي أن هذه المعاشات يجب أن تُلغى. وإذا ما نتجت أوضاع متعسّرة عن الإلغاء، يمكن تداركها من خلال مساعدات تكميلية. لكن لن يتم توجيه مثل هذه المعاشات إلى الخارج. وبالنسبة إلى مئات المهاجرين، سيعني هذا الإلغاء فقد المعاشات. و بالفعل، قبل مجلس النواب الالتماس في عام 2024. وسيُقدم حاليًّا إلى مجلس الشيوخ.

جمع التوقيعات أيضًا للسويسريين والسويسريات بالخارج؟

كذلك، وباعتباره الغرفة العليا بالبرلمان، سيتخذ مجلس الشيوخ قراره النهائي بشأن التشغيل التجريبي لـ جمع التوقيعات إلكترونيًّارابط خارجي. وقد وافق مجلس النواب بالفعل، على استخدام البنية التحتية للهوية الرقمية، في جمع توقيعات للاستفتاءات أو المبادرات.

بهذا، سيصبح جمع التوقيعات، الجزء الهام من الديمقراطية المباشرة، متاحًا للسويسريين والسويسريات بالخارج لأوّل مرّة. فقد اقتصر حتى الآن، على الواقع المادي والداخل السويسري فقط. أما الجمع الإلكتروني للتوقيعات، فكان قد أثار زوبعة سياسية، بعد فضيحة التوقيعات.

إعادة الاعتبار للمقاومين السويسريين؟

يعتزم مجلس النواب طرح إعادة الاعتبار للمقاومين السويسريينرابط خارجي. ويقصد بهم أولئك المتطوعين الذين شاركوا في المقاومة الفرنسية، أو في الفرق الوطنية الإيطالية (المناهضة للفاشية، والقومية أثناء الحرب العالمية الثانية). وترى الأغلبية باللجنة القانونية، أن الأفعال التي قام بها هؤلاء المتطوعون كانت مبررة من الناحية التاريخية. وتوافق الحكومة الفدرالية بدورها على هذا الطرح. أما الأحكام الصادرة آنذاك بسبب التجنيد في دول أجنبية، فلم تعد تتناسب مع مفهوم العدالة الحالي.

وبالعودة للفصل التشريعي الجديد، سيتم تحديد مدة القرض الممنوح للتجديد الرقمي لصندوق التعويض المركزي. وهي مؤسسة تقوم بتحويل المعاشات السويسرية إلى الخارج، وتمثل بالنسبة إلى الكثير من المهاجرين والمهاجرات، الرابط الأهم مع سويسرا. وقد كتبنا عنها مقالًا من قبل.

أربعة أيام لمبادرة الحياد

في ما يتعلق بالمبادرات الشعبية، تتوجه الأنظار خاصّةً إلى مبادرة الحيادرابط خارجي المطروحة من حزب الشعب السويسري (SVP) اليميني المحافظ. إذ سيتخذ مجلس النواب قراره بشأنها، وخصص لذلك أربعة أيام من الاجتماعات. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ الحياد السويسري المستمر والمسلح، في الدستور الفدرالي.

مدافعو مبادرة الحياد: نظرة على كتلة حزب الشعب الألماني في المجلس الوطني.
مدافعو مبادرة الحياد: نظرة على كتلة حزب الشعب الألماني في المجلس الوطني. Keystone / Anthony Anex

في عام 2025، سعى مقترح مباشر اتخذه مجلس الشيوخ لمعارضة المبادرة، إلى ترسيخ “حياد دائم ومسلح” في الدستور. أما المبادرة نفسها فقد رفضها. وقد طالبت اللجنة المسؤولة بمجلس النواب برفض المبادرة الشعبية، لكنها كذلك، لم تقبل المقترح المضاد.

عودة الطاقة الذرية إلى البرلمان

وبصفته الغرفة البرلمانية العليا، يعكف مجلس الشيوخ حاليًّا على مناقشة مسألة رفع حظر بناء مفاعلات نووية جديدة في سويسرا. وهذا ما ينص عليه المقترح المضاد وغير المباشر لمبادرة انقطاع الكهرباءرابط خارجي. وترغب أغلبية اللجنة المسؤولة بالمجلس في رفع هذا الحظر. هذا، بينما توصي  برفض مبادرة قطع الكهرباء. علمًا وقد قرّر الناخبون والناخبات في سويسرا الخروج من الطاقة النووية عام 2017، وذلك إثر كارثة مفاعل فوكوشيما.

وفي مجلس النواب، لم يحالف النجاح مبادرة “لأجل غذاء أكثر أمنًا”رابط خارجي التي طالبت بزيادة توجيه إنتاج المواد الغذائية نحو الطعام النباتي. والآن، سيتخذ مجلس الشيوخ قراره بشأنها. حيث تطالب اللجنة المسؤولة برفض المبادرة أيضًا.

وحاليًّا، يتشاور مجلس النواب حول سَنّ قواعد جديدة لاستيراد الكبد الدسم. وذلك انطلاقًا من مبادرة حظر استيراد الكبد الدسمرابط خارجي، التي طرحتها منظمات حماية البيئة، وكذلك من المقترح المضادرابط خارجي الصادر عن اللجنة البرلمانية المسؤولة. وبدلًا منهما، تفضل الحكومة الفدرالية الاعتماد على الإفصاح الإلزامي.

كذلك يتوقع أن يثير التماس آخر الجدل. إذ يهدف إلى طرح مبادرة البوصلةرابط خارجي للاقتراع الشعبي، قبل عقد الاتفاقيات الجديدة مع الاتحاد الأوروبي. وتتساءل هذه المبادرة عن وجوب تخطي الحزمة الثالثة من الاتفاقيات الثنائية، لعقبة تأييد الكانتونات أيضًا.

تحرير: سامويل جابيرغ

ترجمة: هالة فرّاج

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية