The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مجلس النواب يرفض وقف تمويل سويس إنفو

تمويل سويس إنفو
قرار واضح بشأن العرض الأجنبي للـ SRG: نظرة على قاعة المجلس الوطني. Keystone / Andreas Becker

اقترحت الحكومة الفدرالية إلغاء ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية المخصصة للخدمة الإعلامية الموجهة إلى الخارج، وهو ما كان سيؤثر كثيرًا على تمويل موقع سويس إنفو. ويأتي قرار مجلس النواب الرافض للمقترح، بعد أن رفضه مجلس الشيوخ في ديسمبر الماضي.

كان مقترح إلغاء ميزانية هيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية المخصصة للخدمة الإعلامية الموجهة إلى الخارج واحدًا من بين 65 إجراءً تقشفيًّا، ضمن الإجراء رقم 24 في حزمة التخفيف المالي لعام 2027. وتندرج هذه الحزمة ضمن خطة الادخار التي طرحتها الحكومة الفدرالية، التي تقترح على البرلمان خفض النفقات في معظم مجالات الإنفاق الحكومي.

وكان المجلس الوطني قد انعقد يومي الاثنين والثلاثاء لمناقشة هذه الحزمة. وجاء القرار بشأن الخدمة الإعلامية الموجهة للخارج لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية بفارق واضح؛ 104 أصوات مقابل 84 صوتًا، مع خمسة امتناعات. وبعد مجلس الشيوخ، أكد مجلس النواب أيضًا رغبته في استمرار تمويل هذه الخدمة الإعلامية الموجهة للخارج من قبل الحكومة الفدرالية. ويُعد ذلك مصدر ارتياح لمنصة سويس إنفو التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية، التي تقرأونها الآن.

فكرة تقشفية مثيرة للتحديات

تكلّف خدمة الإعلام الخارجي التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الخزينة السويسرية نحو 19 مليون فرنك سنويًّا. وتغطي الحكومة الفدرالية 9 ملايين فرنك من هذا المبلغ، ما يمثل نصف تكاليف موقع سويس إنفو. أما بقية التمويل فيغطي تكاليف الموقع الإيطالي  TVSvizzera، إضافة إلى شراكات هيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية مع شبكتي TV5Monde و3Sat.  فيما تتحمل الهيئة النصف الآخر من تكاليف هذه المنصات الموجهة إلى الخارج.

وكانت المشكلة في المقترح التقشفي أن الحكومة الفدرالية أرادت في الوقت نفسه الإبقاء على مهمة الهيئة الإعلامية في الخارج، مع قطع التمويل المخصص لها. وكان أحد السيناريوهات المحتملة بالنسبة لموقع سويس إنفو تقليص التغطية من عشر لغات إلى أربع فقط، وهو ما طُرح خلال النقاشات في مجلس الشيوخ.

ومن المقرر أن تنتقل الحزمة بأكملها خلال الأسبوعين المقبلين إلى مرحلة تسوية الخلافات بين غرفتي البرلمان. وبما أن الإجراء رقم 24 لم يعد محل خلاف بين المجلسين، فإن التمويل الفدرالي لهذه المهمة بات مضمونًا في السنوات المقبلة.

حزب الشعب السويسري والحزب الليبرالي الراديكالي دعما التخفيض

في وقت سابق، كانت لجنة المالية في مجلس النواب قد أوصت بتنفيذ التخفيض، وإن بفارق ضئيل. ومع ذلك، كانت مواقف أعضاء المجلس، وعضواته، قد تشكلت بالفعل بعد مناقشة المسألة في البرلمان يوم الثلاثاء. وكانت الكتل الحزبية قد بحثت الموضوع مسبقًا، ولم يتحدث في الجلسة سوى ممثل حزب الشعب السويسري.

وقد عارض أكبر حزب في سويسرا موقف غالبية اللجنة، ودافع عن خطة الادخار التي اقترحتها الحكومة الفدرالية.

وقال رومان بوركي، النائب عن حزب الشعب السويسري، خلال الجلسة إن الأمر يتعلق بـ”إعادة تقليص الحجم، لا بتفكيك الخدمة”. وأضاف: “نشأت الخدمة الإعلامية الموجهة للخارج في زمن لم يكن فيه الجاليات السويسرية في الخارج تتمتع بسهولة الوصول إلى البرامج السويسرية”.

لكنه أشار إلى أن هذا الوصول أصبح اليوم متاحًا منذ زمن، قائلاً: “هذه الخدمة الإعلامية ليس جزءًا أساسيًّا من الخدمة العمومية التي تقدمها الدولة”.

“أحيانًا يجب قطع العادات القديمة”

من جانبها، دافعت وزيرة المالية كارين كيلر-سوتر، العضوة في الحزب الليبرالي الراديكالي، عن إجراءات التقشف التي اقترحتها الحكومة الفدرالية. وقالت أمام مجلس النواب: “أحيانًا يتطلب الأمر الشجاعة لقطع العادات القديمة”.

وأضافت أن الجاليات السويسرية في الخارج تستيطع الوصول إلى عروض هيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الممولة من رسوم الإذاعة والتلفزيون الإلزامية داخل سويسرا.

وفي التصويت، التزم ممثلو.ات الحزب الليبرالي الراديكالي بموقف وزيرة الجزب إلى حد كبير، إذ امتنع ثلاثة أعضاء فقط عن التصويت. كما صوّت حزب الشعب السويسري اليميني تقريبًا بشكل جماعي لصالح خطة الادخار التي اقترحتها الحكومة الفدرالية. أما بقية الأحزاب فقد صوّتت موحّدة مع رأي غالبية اللجنة، أي ضد خفض التمويل.

ارتياح لدى نقابة الإعلام

وأعربت نقابة العاملين.ات في الإعلام السويسرية (SSM) عن ارتياحها للقرار في بيان، مشيرة إلى أن “أكثر من 100 وظيفة كانت مهددة بالاختفاء، كما كان حضور سويسرا في الخارج سيتراجع”.

واعتبرت النقابة القرار إشارة مهمة لصالح تنوع وسائل الإعلام، ولصالح الجاليات السويسرية في الخارج، وكذلك لصالح حضور سويسرا على الساحة الدولية.

وقبل مناقشة البرلمان للموضوع، قدّم ممثلو النقابة عريضة لإنقاذ مهمة الإعلام الموجه للخارج. وقد جمعت هذه العريضة، في أقل من ثلاثة أشهر، أكثر من 17 ألف توقيع دعمًا لمنصة سويس إنفو. وشاركت في الحملة أيضًا منظمة السويسريين.ات في الخارج، ومنظمة Soliswiss، ومؤسسة Educationsuisse، إلى جانب عدد من المنظمات الإعلامية.

تشكل الخدمة الإعلامية الموجهة للخارج، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية (SRG)، تكليفًا من الدولة السويسرية لهذه المؤسسة الإعلامية بتقديم خدمة معلوماتية موجهة إلى الخارج. وتشمل هذه المهمة شقين أساسيين: توفير محتوى إعلامي موجّه للجاليات السويسرية في الخارج، وتقديم محتوى لجمهور دولي مهتم بالشأن السويسري.

وتهدف هذه المهمة إلى دعم الحقوق السياسية للجاليات السويسرية، ومواجهة التضليل الإعلامي حول سويسرا في الخارج. وتُسهم تغطية موقع سويس إنفو في تصحيح سوء الفهم والأخبار الزائفة عن سويسرا، وتوفير معلومات موثوقة. وتنشر سويس إنفو حاليًّا محتواها بعشر لغات هي: الألمانية، والفرنسية، والإيطالية، والإنجليزية، والإسبانية، والبرتغالية، والروسية، والعربية، واليابانية، والصينية.

ويُموَّل هذا التكليف مناصفة بين الحكومة الفدرالية وهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية، التي يتم تحصيلها عبر رسوم الإذاعة والتلفزيون الإلزامية. وتساهم الحكومة الفدرالية حاليًّا بنحو 19 مليون فرنك سنويًّا، فيما توفر الهيئة مبلغًا مماثلًا تقريبًا.

تحرير: مارك ليفينغسون

ترجمة: مي المهدي

مراجعة: ريم حسونة

المزيد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية