The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انحسار القتال في لبنان عقب اتفاق أمريكا وإيران

reuters_tickers

بيروت/القدس 15 يونيو حزيران (رويترز) – انحسر القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان بشكل كبير اليوم الاثنين، لكنه لم يتوقف تماما على الرغم من اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع نطاقا، وأسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل شخص، مما سلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار.

وعانى لبنان من أكثر تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إزهاقا للأرواح، إذ أدت الهجمات الإسرائيلية على جماعة حزب الله المدعومة من إيران إلى مقتل نحو 3800 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون. وبدأت الجماعة إطلاق النار على إسرائيل في الثاني مارس آذار دعما لطهران.

ويعد وقف القتال هناك أمرا أساسيا في الاتفاق الأوسع نطاقا، إذ ضغطت طهران من أجل أن يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وقالت باكستان التي تضطلع بدور وساطة رئيسي بين واشنطن وطهران، إن الطرفين أبرما اتفاقا في وقت مبكر اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي ينص على “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومنها لبنان”.

وقالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان أشاع هدوءا نسبيا في جنوب لبنان لكن استمر وقوع أعمال عنف متفرقة مع بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة احتلتها خلال الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر.

وشنت إسرائيل هجوما بطائرة مسيرة على سيارة في بلدة كفر تبنيت في جنوب لبنان أسفر عن مقتل قائد السيارة.

وقال حزب الله إنه أطلق طائرات مسيرة وصواريخ على مركبات للجيش الإسرائيلي قال إنها كانت تحاول التوغل أكثر في جنوب لبنان، وذلك في أول هجوم تشنه الجماعة منذ الاتفاق.

وقالت الجماعة المتحالفة مع إيران أيضا إنها أطلقت وابلا من الصواريخ وقذائف المدفعية على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة.

وفي وقت لاحق اليوم الاثنين، أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صواريخ أطلقها حزب الله باتجاه منطقة كانت القوات تعمل فيها في جنوب لبنان. وأضاف أنه تم إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون أيضا، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وذكر مراسلو رويترز وسكان في بيروت أنه تسنى سماع صوت طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في دوائر فوق العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية خلال اليوم.

* نتنياهو: لن نسحب قواتنا

رحب حزب الله في بيان مكتوب اليوم، قبل الغارة الإسرائيلية بالطائرة المسيرة، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إنه أسفر عن وقف إطلاق نار شامل يتضمن لبنان.

وقال مسؤول في حزب الله لرويترز في وقت سابق إن موقف الجماعة من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن إيران أرجأت توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة حتى 19 يونيو حزيران لأسباب منها مراقبة ما إذا كانت إسرائيل ستواصل هجماتها على لبنان.

وليست إسرائيل طرفا في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت متأخر اليوم إن القوات الإسرائيلية ستظل في جنوب لبنان ما لزم الأمر، وذكر أن إيران طالبت بانسحاب القوات، لكنه “أصر على موقفه”.

وذكر نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ “بحرية التحرك” في لبنان لصد هجمات حزب الله وأنه قتل أربعة مسلحين اقتربوا من قوات إسرائيلية.

ولم يتسن لرويترز تأكيد هذه الوقائع بصورة مستقلة.

وقال حزب الله إنه يرفض أي وضع يسمح لإسرائيل بمواصلة هجماتها على لبنان، وحذر إسرائيل من مواصلة الهجمات.

* عون وبري يرحبان بالاتفاق

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ستخلى من السكان وكذلك “جميع البنى التحتية الإرهابية، بما يشمل المنازل”، في إشارة إلى حزب الله.

ويدمر الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع قرى في جنوب لبنان، قائلا إنه يتخذ بذلك إجراءات تستهدف مسلحي جماعة حزب الله الموجودين في المناطق المدنية في المنطقة التي تقطنها أغلبية شيعية. ويحتمي مئات الألوف من الشيعة اللبنانيين في مناطق أخرى من البلاد.

وفي النبطية، وهي مدينة دمرتها الحرب في جنوب لبنان، ذكر محمد دقدوق إنه عاد صباح اليوم الاثنين لتفقد منزله. وقال “سنحتاج وقتا طويلا لإعادة البناء.. من جديد وإعادة النبطية إلى ما كانت عليه”.

وحثت السلطات المحلية السكان على تأجيل العودة إلى ديارهم.

وأصدر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيانا اليوم الاثنين بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وقال “أثمن ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة”.

وأضاف “أتوجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات”.

ولم يشر عون إلى إيران أو إسرائيل بالاسم. واتهم عون طهران من قبل باستخدام لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن.

وتحدث عون في وقت لاحق مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هاتفيا وأصدر بيانا ثانيا يرحب فيه بالاتفاق.

وتحدث عراقجي أيضا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو حليف سياسي لحزب الله وزعيم حركة أمل الشيعية، الذي رحب بالاتفاق.

وأصرت إيران، التي أسس حرسها الثوري حزب الله عام 1982، على أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءا من أي اتفاق أوسع نطاقا مع الولايات المتحدة.

(شارك في التغطية جهاد عبيدلاوي ومايا الجبيلي وتالا رمضان من بيروت ومنة علاء الدين من القاهرة – إعداد أميرة زهران ومحمد أيسم ودعاء محمد للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية