The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عراقجي يغادر باكستان إلى موسكو لإجراء مزيد من المحادثات

afp_tickers

غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد الأحد متّجها إلى موسكو، وفق ما أعلنت وزارته، في حين يأمل الوسطاء إنعاش محادثات السلام بين طهران وواشنطن.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وجاءت زيارته الثانية إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، غداة إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.

لكن في مؤشر يدل على أن الجهود غير المباشرة مستمرة، أفادت وكالة أنباء فارس بأن إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت “بعض الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز”.

لكن الوكالة لفتت إلى أن تلك الرسائل، ليست جزءا من أي مفاوضات.

ومع استمرار الهدنة منذ الثامن من نيسان/أبريل، لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب قائمة في كل أنحاء العالم.

ولا يزال التباين قائما بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة.

ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، اذ تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من نيسان/أبريل جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على انهاء الحرب.

وكان ترامب أعلن السبت أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وقال “لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء”.

لكنه شدّد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفا أن الإيرانيين “قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه”، وأنه بعد إلغاء الزيارة “قدموا وثيقة جديدة أفضل”، من دون أن يدلي بتفاصيل.

والأحد، قال ترامب في تصريح لقناة فوكس نيوز “قلتُ إننا لن نفعل هذا بعد الآن. نحن نملك كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم أن يأتوا إلينا، أو يمكنهم أن يتصلوا بنا، كما تعلمون هناك هاتف، ولدينا خطوط آمنة جيدة”.

ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر.

– “مثمرة للغاية” –

السبت، التقى عراقجي في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في الوساطة. وعاد إلى إسلام آباد الأحد.

لاحقا، غادر عراقجي إلى روسيا، وفق ما أعلنت وزارته، مشيرة إلى أنه سيجري محادثات مع “كبار المسؤولين”.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أنه سيزور موسكو، من دون الإشارة إلى أنه سيلتقي بوتين.

غير أنّ وكالة “إيسنا” عن السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي قوله إن عراقجي سيلتقي بوتين الاثنين، مشيرا إلى أنه “سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة”.

وكان عراقجي كتب على إكس “زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل… لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية”.

– اتهامات متبادلة –

وفي لبنان، يتأرجح وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، رغم إعلان ترامب تمديده لثلاثة أسابيع الخميس، وحديثه بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين البلدين عقب جلسة تفاوض على مستوى السفراء عقدت في البيت الأبيض.

وفي ظل تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الهدنة، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حزب الله “يقوّض” الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من 17 نيسان/أبريل. وكانت مدته الأولية عشرة أيام، لكن ترامب أعلن تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.

وقال نتانياهو في اجتماع للحكومة “يجب أن يكون مفهوما أن انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار”. 

ورفض حزب الله اتهامات نتانياهو، متهما الدولة العبرية بانتهاك الهدنة، ومؤكدا تمسكه بحقّه في الرد على ذلك.

وشدد في بيان على أن “مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها” لشمال الدولة العبرية، هو “ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول”.

في الأثناء، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، بعدما أنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء “العاجل والفوري” تمهيدا لضربها، مشيرا إلى “خرق” حزب الله للاتفاق.

وبموجب نصّ الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ “كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة”.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان.

وقال في بيان إنّ رقيبا في التاسعة عشرة من عمره قُتل في حادثة أصيب خلالها ضابط وخمسة جنود آخرين.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، أعلن حزب الله مرارا تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وقُتل 2496 شخصا وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/مارس، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة السبت. كما نزح أكثر من مليون شخص بسبب النزاع.

بور/كام-ب ح-ود/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية