The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بدء وصول ركاب السفينة حيث رُصدت إصابات بفيروس هانتا إلى بلادهم

afp_tickers

أجلي نحو مئة من ركاب وأفراد طاقم “إم في هونديوس” التي رُصدت عليها إصابات بفيروس هانتا، على أن تستكمل عمليات الإجلاء الإثنين قبل إبحار سفينة الرحلات السياحية إلى هولندا.

الأحد، في عمليات “مكثّفة”، تم إجلاء ما مجموعه 94 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم من 19 جنسية مختلفة، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا في تصريح للصحافيين.

وكان الإسبان أول من غادروا السفينة تحت مراقبة مشدّدة، وقد ارتدوا بدلات واقية أحادية الاستخدام ووضعوا كمامات، ثم غادر الفرنسيون وبعدهم رعايا دول أخرى.

وغادر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم جوا الأرخبيل الإسباني عائدين إلى بلادهم.

تثير الأزمة على متن السفينة هونديوس قلقا حول العالم، وتعيد إلى الأذهان ذكريات كوفيد.

وحتى الآن، سجّلت منظمة الصحة العالمية ست إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من بين ثماني حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج.

ولن تُجرى أي عملية إجلاء صباح الإثنين إذا من المقرّر تزويد السفينة بالوقود قبل رحلتها التي ستستغرق أياما عدة  إلى هولندا، بحسب جهاز الحماية المدنية الإسباني والسلطات المرفئية.

– رحلة وحيدة إلى أستراليا –

تُستأنف عمليات الإجلاء عصر الإثنين، على أن تختتم برحلة جوية أخيرة متجهة إلى أستراليا،.

بعد ذلك تبحر السفينة “هونديوس” من ميناء غراناديا إلى المحيط الأطلسي نحو الساعة 19,00 (18,00 ت غ)، وفق السلطات الإسبانية.

في المجموع، سيتم إجلاء أكثر من مئة شخص من 23 جنسية في أقل من 48 ساعة في إطار هذه العملية التي وصفتها مدريد بأنها “معقدة” و”غير مسبوقة”، إضافة إلى ثلاثة أشخاص كانوا قد نُقلوا قبل بضعة أيام إلى الرأس الأخضر.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن جميع ركاب السفينة التي أبحرت من أوشوايا بالأرجنتين في الأول من نيسان/أبريل، يُعتبرون “مخالطين ذوي خطورة عالية”، وسيخضعون للمراقبة لمدة 42 يوما.

وهبطت طائرة تقلّ 14 إسبانيا تم إجلاؤهم من السفينة الأحد في قاعدة توريخون العسكرية قرب مدريد، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

ونُقل هؤلاء، وهم 13 من ركاب السفينة وشخص من أفراد الطاقم، مباشرة إلى مستشفى غوميز أولا العسكري في جنوب غرب مدريد، حيث سيخضعون للحجر الصحي ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

ووصلت الطائرة التي تقل خمسة فرنسيين جرى إجلاؤهم من السفينة إلى مطار لو بورجيه بالقرب من باريس.

وأكد أحد هؤلاء وهو رولان سيتر لوكالة فرانس برس، قبيل إقلاع الطائرة، أنّ “كل شيء على ما يرام”. وعلى غرار الفرنسيين الأربعة الآخرين، سيخضع سيتر لحجر صحي مدته 72 ساعة، قبل أن يُنقل إذا استقرت حالته، إلى عزل منزلي لمدة 45 يوما، بحسب الحكومة الفرنسية.

– تدابير أميركية مغايرة –

في الولايات المتحدة، قال مسؤول صحي رفيع المستوى إن الركاب الأميركيين الـ17 الذين سيتم إجلاؤهم من السفينة لن يُوضَعوا بالضرورة في الحجر الصحي، داعيا إلى التزام الهدوء في مواجهة وضع “لا يشبه كوفيد”.

ولا تظهر على هؤلاء أي أعراض، وسينقلون إلى مركز متخصص في ولاية نبراسكا، لكنهم لن يُوضَعوا بالضرورة في حجر صحي، وفق جاي بهاتاشاريا، المدير بالإنابة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ولدى سؤاله عن التدابير الأميركية المغايرة، اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس ان ذلك “قد ينطوي على مخاطر”، لكنه أضاف “نحن لا نفرض شيئا”.

غير أن تيدروس أشار إلى أن توصيات منظمة الصحة العالمية، التي تنص في هذه الحالة تحديدا على “42 يوما من الحجر الصحي” للمخالطين، “واضحة جدا”.

الأحد، وبعد ساعات قليلة على وصول “هونديوس” إلى ميناء غراناديا في تينيريفي الإسبانية، بدأت عملية الإنزال المنتظم للركاب وأفراد الطاقم من السفينة والإجلاء من الجزيرة.

واتّبع في العملية بروتوكول صارم بإشراف مباشر من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

فكل الركاب وضعوا في القسم الخلفي من زورق مطاطي نقلهم إلى اليابسة، حيث كانت حافلة تابعة للجيش الإسباني في انتظارهم لنقلهم إلى مطار تينيريفي الجنوبي الذي يبعد نحو عشر دقائق بالسيارة.

على المدرج، شاهدت وكالة فرانس برس نزول الأشخاص الذين هم بصدد الإجلاء وتبديل بدلاتهم الواقية قبل صعودهم إلى الطائرات التي كانت بانتظارهم.

– سلالة نادرة –

ووصلت رحلات إجلاء إلى هولندا والمملكة المتحدة، وانطلقت رحلات أخرى باتجاه إيرلندا وكندا وتركيا، فيما الرحلة الأخيرة المقررة الأحد وجهتها الولايات المتحدة.

يشدّد خبراء على أن سلالة الفيروس التي جرى رصدها على متن السفينة، وهي فيروس هانتا الأنديز، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع.

ينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض المصابة، غالبا عن طريق بولها وبرازها ولعابها.

إزاء هذه الأزمة الصحية الطارئة، أبدت السلطات الإقليمية في جزر الكناري معارضتها لرسو السفينة في الأرخبيل، كما عبّر السكان بدورهم عن مخاوفهم.

ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه “ليس مثل كوفيد-19” الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في الأذهان.

ال-ربج/جك-رك/ب ح-ملك-رك-ود/سام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية