بزشكيان يتهم ترامب “بالبلطجة” ويتعهد بعدم الاستسلام
من باريسا حافظي وميشيل نيكولز
الأمم المتحدة 23 سبتمبر أيلول (رويترز) – اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره الأمريكي دونالد ترامب بتبني “عقلية البلطجة” وذلك خلال كلمته أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، مؤكدا أن طهران لن تستسلم في حربها مع الولايات المتحدة لكنها لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع.
وقال بزشكيان في كلمة ألقاها في ظل أجواء الحرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضوا، إن التهديدات لن تزيد إيران إلا عزما، رافضا تحذير ترامب بأنه قادر على “إبادة” إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف “التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي أمس… تعكس عقلية البلطجة… الشعب الإيراني لن يرضخ للضغوط… فأولئك الذين من يمارسون الإرهاب ويدربون الإرهابيين يتهموننا بالإرهاب”، مشيرا إلى وصف ترامب لإيران بأنها الراعي الأول للإرهاب في العالم.
وأشار بزشكيان عدة مرات خلال خطابه إلى استعداد إيران لتسوية التوترات مع الولايات المتحدة عبر التفاوض، لكنه حذر من أن طهران لن تقبل لغة القوة.
وانسحب الوفد الأمريكي في مستهل كلمة بزشكيان. ولم ترد البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة حتى الآن على طلب للتعليق.
واستهل بزشكيان خطابه باتهام الولايات المتحدة بقتل مدنيين خلال الحرب.
وقال مسؤولون إيرانيون إن غارة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب في 28 فبراير شباط، في غضون ساعات من بدء الصراع بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أودت بحياة أكثر من 175 تلميذة ومعلما.
ولم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ما خلصت إليه تحقيقاتها بشأن الغارة على ميناب، التي تعد أسوأ واقعة من حيث عدد الضحايا المدنيين ترتبط بالجيش الأمريكي منذ عقود. وأوردت رويترز في الخامس من مارس آذار أن تحقيقا أوليا داخليا في الجيش الأمريكي خلص إلى أن القوات الأمريكية كانت مسؤولة على الأرجح عن تلك الغارة.
وذكر بزشكيان إن إيران ليس لديها أي نية لامتلاك قنابل نووية، لكنها لن تتنازل عن حقها في تطوير برنامج نووي سلمي.
وأضاف “لا أسلحة نووية، ولا تخلي عن المعرفة النووية”.
وبعد مرور سبعة أشهر على اندلاع الصراع الذي هز الأسواق ودفع منطقة الخليج إلى شفير حرب أوسع نطاقا، تشن واشنطن حملة ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران بعد أن فشل العمل العسكري في إجبارها على الرضوخ.
ويشعر القادة الإيرانيين بالقلق من أن يؤدي تدهور الوضع الاقتصادي، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع حركة التجارة وتآكل دخل العائلات، إلى إشعال فتيل اضطرابات واسعة النطاق في أنحاء البلاد، وهي اضطرابات سبق أن شكلت تحديا متكررا للجمهورية الإسلامية.
وأصبح مضيق هرمز محورا للتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وكان يشهد مرور خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين قبل الحرب.
وذكرت مصادر إيرانية لرويترز أمس الثلاثاء أن طهران نقلت شروطها لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
وقال بزشكيان “لا يمكن أن يستفيد الجميع من مضيق هرمز بينما نُحرم نحن من الوصول إلى الملاحة عبر هذا الممر المائي. السلام لن يتحقق في ظل الانتشار الدائم للأساطيل المعادية وتوسيع رقعة الحرب”.
(إعداد حاتم علي للنشرة العربية – تحرير سها جادو)