The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي ويتعهد مواصلة الحرب حتى تحقيق موسكو أهدافها

afp_tickers

استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة لقاء نظيره الأوكراني في أي وقت قريب، وذلك غداة دعوة فولوديمير زيلينسكي إلى اجتماع بين الرئيسين لوضع حد للحرب المتواصلة منذ أربع سنوات.

وقال بوتين في تصريحات أدلى بها من مدينته سان بطرسبورغ إنه لا يرى أي “جدوى” من لقاء زيلينسكي إلى حين التوصل إلى اتفاق محتمل للسلام، ما دفع كييف للإشارة إلى أن الرئيس الروسي “ضعيف” و”يختار الحرب مرّة أخرى”.

وتعهّد بوتين المضي قدما في عملية روسيا العسكرية إلى أن تحقق الحرب كامل أهدافها.

وتطالب روسيا بالسيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا وبقيود سياسية وعسكرية واسعة النطاق على جارتها.

وترفض كييف وحلفاؤها المطالب الروسية التي تراها بمثابة استسلام لموسكو.

وفشلت مفاوضات سلام لعبت الولايات المتحدة دور الوساطة فيها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ووجّه زيلينسكي الخميس مناشدة مباشرة نادرة من نوعها للرئيس الروسي. وقال في رسالة “تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم. أقترح عقد اجتماع”.

وتابع “أقترح أن نحدد موعدا لهذا الاجتماع”، 

لكن بوتين رفض الأمر الجمعة قائلا في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي “لا أرى جدوى من الاجتماع. لن يكون مجديا إلا للجانب الأوكراني في سبيل وقف تقدم قواتنا المسلحة”، مضيفا أنه من الضروري “ترك الخبراء يعملون على إيجاد حلول، وبعدها يمكننا الاجتماع”. 

وقتل مئات آلاف الأشخاص منذ أطلق الكرملين هجومه الشامل في أوكرانيا في إطار ما وصفها “عملية عسكرية خاصة” في شباط/فبراير 2022.

ودُمّرت مناطق واسعة من شرق أوكرانيا وجنوبها، وأُجبر الملايين على الفرار من منازلهم خلال الحملة العسكرية المتواصلة منذ أربع سنوات التي كانت تأمل موسكو بأن تسقط فيها كييف في غضون أيام.

شنت روسيا هجمات جديدة الجمعة، إذ قالت السلطات الأوكرانية إن أربعة مدنيين قُتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح في غارات روسية على ميكولايفكا ودروجكيفكا في منطقة دونيتسك.

– “يوما ما” –

يشير زيلينسكي إلى ضرورة انعقاد اجتماع بين الرئيسين لحل القضايا العالقة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال ردّا على رفض بوتين دعوته للاجتماع “للأسف، يختار الجانب الروسي الحرب مرّة أخرى. سمع الجميع رد اليوم. إنّه رد ضعيف. بكل بساطة، لا يريد إنهاء الحرب”.

حظي اقتراحه بتأييد أبرز حلفاء بلاده بمن فيهم الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي كلا من ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في لندن الأحد على أمل الدفع قدما بالجهود الرامية لإنهاء الحرب.

من جانبه، قال بوتين إن النزاع لن يتوقف إلا بتحقيق روسيا أهدافها.

وصرح في كلمة أمام قادة الأعمال ووفود ممثلة لحلفاء روسيا في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي “نفترض أن الأعمال العدائية ستنتهي يوما ما. ولا شك أنها ستتوقف عندما نحقق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا”. 

كما رفض الادعاءات بأن الاقتصاد الروسي ينهار تحت وطأة الكلفة المرتفعة للحرب.

فرضت العملية العسكرية التي أطلقها الكرملين ضد أوكرانيا ضغوطا كبيرة على الاقتصاد الروسي إذ ارتفعت الأسعار فيما ازدادت الضرائب وارتفعت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقدين، ما ألحق ضررا كبيرا بالعديد من المواطنين.

وقال بوتين “نسمع بالطبع انتقادات من كافة الأطراف تفيد بأن كل شيء انهار”.

وأضاف “تراجعنا إلى المستوى نفسه السائد في بلدان منطقة اليورو خلال السنوات القليلة الماضية”، مضيفا بأن روسيا تسعى إلى اقتصاد “ذي سيادة”.

– دافوس روسيا –

وجاءت كلمة بوتين بعد يومين على ضربات أوكرانية بالمسيّرات على سان بطرسبورغ تزامنت مع انطلاق أعمال المنتدى الذي يُطلق عليه أحيانا “دافوس روسيا”.

وكثّفت أوكرانيا مؤخرا هجماتها على البنى التحتية الحيوية الروسية في مجال الطاقة من مستودعات النفط وصولا إلى المصافي ومراكز التصدير، في ضربات تهدد بالتأثير على أهم مصدر للدخل بالنسبة لموسكو.

وفي السنوات الأولى من حكم بوتين، كان المستثمرون الغربيون يجتمعون في منتدى سان بطرسبورغ لإبرام صفقات وإقامة علاقات مع فئة النخبة الروسية على أمل تحقيق مكاسب من الاقتصاد الروسي الذي كان يسجّل نموا سريعا.

أما اليوم، فتستعرض موسكو مسيّرات وبندقيات آلية أثناء المؤتمر. ورأى مراسلو فرانس برس روبوتات بشرية روسية الصنع تسير في أروقة الموقع حيث روّجت أجنحة للاستثمار في المناطق التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا.

وحضر المنتدى الممثل الأميركي ستيفن سيغال والمعلّقة اليمينية الأميركية أيضا كانديس أوينز والمشرف على مشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض رودني ميمز كوك الابن إلى جانب نواب عن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتشدد.

بور-بهز/لين/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية