The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

afp_tickers

على رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلا أن تكرار الهجمات التي عادت لتتجدّد في منطقة الخليج، في ظلّ القصف الذي طال الكويت والبحرين السبت، ويهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبَين منذ الثامن من نيسان/أبريل.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها إلى الآن في إبرام مذكّرة تفاهم تضع حدّا للحرب وتتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

ومع تصاعُد التوتر، تعرّضت كل من البحرين والكويت فجر السبت  لهجمات صاروخية مصدرها إيران، وذلك غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل الجمهورية الإسلامية.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدَين خلال ثلاثة أيام، بأنها “اعتداء سافر” و”انتهاك صارخ لسيادة الدولتين”، داعية طهران إلى “الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام”.

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات “عدائية” بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية “الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة”، والتي قالت إنها “تمثّل تصعيدا خطيرا” وتتجاهل جهود المجتمع الدولي لـ”تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد”.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بسماع ثلاثة انفجارات في المنامة، فيما سمعت انفجارات قرب مطار الكويت الدولي الذي كان تعرّض لهجوم الأربعاء نُسب إلى إيران، وأسفر عن مقتل شخص وجرح العشرات.

– “قواعد العدو” –

وقالت ريم، وهي أم مصرية لطفلين، لوكالة فرانس برس “استيقظنا على انفجار ضخم… كانت الأصوات شديدة”، مضيفة “أصيب أطفالي بحالة من الهلع ولم أتمكن من تهدئتهم”.

وعلى رغم الهدنة المعلنة، عاد التوتّر ليتصاعد الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد حركة الملاحة البحرية المدنية في المنطقة.

في موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء السبت استهداف “قواعد للعدو في المنطقة” بصواريخ، ردّا على ما وصفه بـ”غزو” أميركي لجزر سيريك وقشم.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ بالستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت “لا توجد حاليا أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة”.

وجاء هذا التصعيد على رغم السماح للمنتخب الإيراني لكرة القدم بالمشاركة في كأس العالم الذي تستضيفه الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك.

وأكد السفير الأميركي لدى تركيا توم براك منح التأشيرات للاعبي المنتخب الإيراني، قائلا “الرياضة تتجاوز الحدود، ونتطلع إلى استقبال الرياضيين والمشجعين من مختلف أنحاء العالم”. 

لكن وكالة فارس الإيرانية ذكرت من جهتها أن بعض أعضاء الطاقم الفني والإداري للفريق لم يحصلوا بعد على التأشيرات، فيما أوضح مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أن واشنطن لن تسمح للمنتخب الإيراني “باستغلال التأشيرات لتهريب إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة”.

ومن المقرّر أن يتوجّه المنتخب من تركيا إلى إسبانيا السبت، قبل السفر إلى مقر إقامته في المكسيك.

– تبادل الضربات –

ومع تجدُّد التصعيد، أعلنت سنتكوم إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها كانت متّجهة نحو مضيق هرمز، قبل استهداف مواقع رادار ساحلية في غوروك وجزيرة قشم “في إطار الدفاع عن النفس ضد أي هجمات جديدة”.

وبحسب القيادة المركزية، فإن الطائرات المسيّرة شكّلت “تهديدا مباشرا لحركة الملاحة البحرية الإقليمية”.

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي السبت “بسماع دوي انفجارات عدة” في جزيرة سيريك في جنوب إيران قرابة الساعة 02,30 صباحا (23,00 بتوقيت غرينتش الجمعة)، مشيرا إلى أن الضربات الصاروخية الإيرانية جاءت ردا على الهجوم الأميركي.

وعلى مدى الشهرين الماضيين، تعثّرت الجهود الرامية إلى تحويل الهدنة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، في حين أثّر النزاع على الأسواق العالمية وزاد من حدّة الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخليا.

بدوره، قال المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعيا إلى الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة 24 مليار دولار.

– لبنان يطلب “الرحمة” –

في هذا الوقت، ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت على دعوة الرئيس اللبناني جوزاف عون طهران إلى وقف تدخلاتها في الشؤون اللبنانية، بدعوته إلى “إنقاذ” لبنان من “عدوه الحقيقي” إسرائيل.

وكتب عراقجي عبر منصة إكس “بناء على تصريحات السيد عون، قد يظن المرء أن إيران احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع سكانه، وتقصف البلاد يوميا. لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنّا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن. أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس”. 

وكان عون دعا إيران في مقابلة عرضتها شبكة “سي إن إن” الأميركية الجمعة إلى الكف عن “التدخل” في الشؤون اللبنانية، عقب فشل هدنة جديدة أعلنتها واشنطن بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران.

إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني السبت مقتل عدد من عسكرييه بينهم ضابط بغارة اسرائيلية استهدفت آليتهم في جنوب لبنان، بعد أيام من اتفاق لبنان واسرائيل على تطبيق هدنة مشروطة عقب جولة محادثات مباشرة في الولايات المتحدة. 

بور/ملك/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية