رئيس أرامكو: حرب الشرق الأوسط تسببت بـ”أكبر صدمة في مجال الطاقة”
حذّر رئيس شركة أرامكو السعودية أمين الناصر الإثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت بـ”أكبر صدمة في مجال الطاقة” شهدها العالم، معتبرا أن الأسواق قد لا تعاود العمل بشكل طبيعي قبل العام 2027.
وقال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لأرامكو، المجموعة النفطية السعودية العملاقة، خلال اتصال مع مستثمرين إن “الصدمة في مجال إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول هي الأكبر التي عرفها العالم على الإطلاق”.
وأضاف الناصر “حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز اليوم، فسيستغرق الأمر أشهرا كي تستعيد السوق توازنها، وإذا تأخر فتحه بضعة أسابيع إضافية، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي ستمتد حتى العام 2027”.
وتوقع رئيس أرامكو زيادة حادة في الطلب عقب فتح المضيق، في ظل سعي الحكومات وشركات الطاقة إلى إعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية التي استُنزفت بشكل كبير بعد أسابيع من الاضطرابات.
وجاءت هذه التصريحات غداة إعلان المجموعة، المملوكة بشكل كبير للدولة، عن زيادة بنسبة 25,5% في صافي أرباحها للربع الأول من 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام جراء الحرب في الشرق الأوسط.
وإثر الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، فرضت طهران حصارا على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة، ما أدى إلى انخفاض حاد في إمدادات النفط في السوق وارتفاع كبير في الأسعار.
وبلغ متوسط سعر برميل خام برنت، المعيار العالمي، نحو 100 دولار في آذار/مارس، مقارنة بنحو 70 دولارا قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
وقال الناصر إن السوق شهدت “خسارة غير مسبوقة في الإمدادات تُقدر بنحو مليار برميل من النفط” بسبب الحرب، مضيفا أن “السوق ستخسر نحو 100 مليون برميل أسبوعيا إذا بقي مضيق هرمز مغلقا”.
وأشار إلى أن هذه الخسارة عُوّضت جزئيا عبر تدفقات النفط في مسارات بديلة تجاوزت مضيق هرمز، وإطلاق احتياطيات النفط الحكومية، وخط أنابيب شرق-غرب الذي يتجنب المضيق المحاصر.
واستخدمت السعودية خط أنابيب شرق-غرب بطاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل من يوميا، لنقل النفط رغم تداعيات الحرب.
وأضاف الناصر “في حال استئناف التجارة والشحن بشكل طبيعي، فإننا نتوقع عودة قوية جدا لنمو الطلب، أعلى بكثير من التقديرات الأولية للنمو في العام 2026”.
وتعرضت دول الخليج الغنية بالنفط لهجمات إيرانية ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل حرب الشرق الأوسط. واستهدفت طهران مصالح أميركية في المنطقة، فضلا عن البنية التحتية المدنية، بما فيها موانئ ومطارات ومنشآت نفطية.
وفي السعودية، استهدف الرد الإيراني منشآت للطاقة قرب الرياض وفي المنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية، إضافة إلى البنية التحتية لإنتاج النفط والغاز ونقله وتكريره، ومصانع البتروكيميائيات ومحطات توليد الطاقة.
ساص/ع ش-م ل/ب ق