The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين وصلاته بسفير بريطاني سابق

afp_tickers

استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإثنين الاستقالة، فيما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشّف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن.

ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته، أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة للاستقالة، لتعيينه عام 2024 بيتر ماندلسون سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتموّل الأميركي حتى بعد إدانته في 2008.

وقال ستارمر أمام نواب حزبه في اجتماع حاسم استُقبل فيه بالتصفيق “بعد أن ناضلت بشدة من أجل فرصة تغيير بلدنا، لست مستعدا للتخلي عن تفويضي ومسؤوليتي”.

وأضاف رئيس الوزراء بنبرة تحدٍّ “انتصرت في كل معركة خضتها على الإطلاق”.

وأعلن العديد من الوزراء دعمهم لستارمر بعد أيام من الصمت المريب، ومنهم نائبه ديفيد لامي، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزيرة المالية راشيل ريفز.

وأعلنت كل من أنجيلا راينر، الشخصية البارزة في الجناح اليساري للحزب، ووزيرة الداخلية شبانة محمود، اللتان تم تداول اسميهما كبديلتين محتملتين له، أنهما تدعمان ستارمر “بشكل كامل”.

– استقالتان وضغط –

لكن انتكاسات ستارمر لم تتوقف أيضا، فقد أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه تيم آلن الإثنين الاستقالة من منصبه بعد أشهر على تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه “نصح” بتعيين ماندلسون.

ومع تنحي ماكسويني، خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده على إعادة الحزب العمالي إلى الواجهة بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد “السماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت”.

وتعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته، ما أدى إلى تراجع شعبيته.

وأعلنت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك لإذاعة بي بي سي “المستشارون يقدمون النصائح والقادة  يقرّرون. اتّخذ قرارا سيئا، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك”، معتبرة أن ستارمر في موقف “لا يمكن أن يستمر”.

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة، مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته.

ودعا عدد من النواب العماليين معظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل.

وانضم إليهم الاثنين رئيس الحزب العمال الإسكتلندي أناس ساروار معتبرا أنه “يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داونينغ ستريت”. 

وحزب العمال متراجع بشكل كبير في استطلاعات الرأي، ويتقدّم عليه حزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10% منذ عام.

وزاد ذلك من مخاوف النواب العماليين رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة وهي مقررة عام 2029.

وكان ستامر عيّن الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون، في هذا المنصب الحساس في كانون الأول/ديسمبر 2024 قبيل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في أيلول/سبتمبر 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وعادت القضية الى الواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيرا، كشفت أن ماندلسون (72 عاما) سرب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، وخصوصا حين كان وزيرا في حكومة غوردن براون بين العامين 2008 و2010.

وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقا في الأمر، وقامت الجمعة بتفتيش موقعين على صلة بماندلسون.

وحاول رئيس الوزراء الأسبوع الماضي احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان الأربعاء عن “ندمه” على تعيين ماندلسون، مؤكدا أنه كذب بشأن مدى علاقاته بإبستين “قبل وأثناء فترة عمله كسفير”.

كما اعتذر ستارمر الخميس لضحايا إبستين، معربا عن شعوره “بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون وتعيينه سفيرا في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان”.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون، ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العماليين.

بده/دص-ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية