The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ستارمر يستقيل من رئاسة وزراء بريطانيا وبورنم الأوفر حظا لخلافته

afp_tickers

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته الاثنين بعد أشهر من الضغوط داخل حزب العمال، فيما يبدو السياسي العمالي المخضرم آندي بورنم الأوفر حظا ليصبح سابع رئيس وزراء في البلاد خلال عقد.

وقد يتولى بورنم رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت خلال ما يزيد قليلا على ثلاثة أسابيع، بعدما أعلن منافسه المحتمل ويس ستريتنغ دعمه لرئيس بلدية مانشستر السابق لتولي المنصب.

وفي خطاب أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، أقرّ ستارمر الذي يتولى منصبه منذ تموز/يوليو 2024، بأنه فقد دعم نواب حزبه العمالي.

وقال إنه أبلغ الملك تشارلز الثالث قراره الاستقالة، بما يتيح انتخاب زعيم جديد لحزب العمال، وبالتالي رئيس جديد للوزراء.

وأضاف “سأبقى في منصبي رئيسا للوزراء حتى انتهاء المنافسة، وسأبذل كل ما في وسعي لضمان انتقال منظم للسلطة”.

وقال ستارمر إنه طلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع جدول زمني لاختيار خلف له، على أن يُفتح باب الترشيحات في 9 تموز/يوليو ويُغلق في 16 منه.

وإذا لم يواجه بورنم منافسا، فمن المرجح أن يصبح رئيسا للوزراء في 17 أو 18 تموز/يوليو.

وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاما في المعارضة، محققا فوزا كاسحا على المحافظين في الانتخابات العامة في تموز/يوليو 2024.

لكن ولايته سرعان ما اتسمت بتراجعات عن سياسات موعودة، وشعبية متدنية جدا، واستقالات وزارية.

وخلص نواب حزب العمال في نهاية المطاف إلى أنه غير قادر على التصدي لصعود حزب الإصلاح (ريفورم يو كاي) اليميني المتشدد والمناهض للهجرة الذي يتصدر استطلاعات الرأي الوطنية.

وتراجعت سلطة ستارمر منذ مُني حزب العمال بهزيمة قاسية في انتخابات محلية وإقليمية في أيار/مايو، ولم يعد قادرا على الصمود أمام الضغوط.

وتوجه بورنم، وهو سياسي عمالي مخضرم، إلى لندن بالقطار الاثنين، في رحلة تتبعتها كاميرات تلفزيونية من مروحيات.

وبورنم، الذي أخفق مرتين سابقا في تولي زعامة حزب العمال، شغل بعد ذلك مقعده في مجلس العموم، مستبدلا قميصه الأسود الشهير ببدلة وربطة عنق.

واستُقبل بالتصفيق والهتاف أثناء لقائه نحو 200 من نواب حزب العمال.

وبموجب قواعد حزب العمال، يجب أن يكون زعيم الحزب المنتمي إلى يسار الوسط عضوا في البرلمان.

وأكد بورنم الاثنين أنه سيترشح لزعامة حزب العمال وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية، ودعا في منشور على منصة إكس إلى انتقال “منظّم ومسؤول”، مؤكدا أنه سيرشح نفسه “في إطار هذه العملية”.

إلى ذلك، أبدى وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ الذي كان أعلن سابقا عزمه على السعي لخلافة ستارمر، عن تأييده لبورنم، ما يؤشر الى أن الأخير قد ينال زعامة الحزب ورئاسة الحكومة البريطانية من دون أي منافسة تذكر.

وقال ستارمر أمام وزراء بارزين إن “السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت الشخص الأنسب لقيادته إلى الانتخابات العامة المقبلة”.

وأضاف “لقد سمعت جواب كتلتي البرلمانية عن هذا السؤال، وأقبل هذا الجواب برحابة صدر”، وتابع متأثرا في خطاب عاطفي أن “كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا. ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال”.

عانق ستارمر زوجته بعد انتهاء خطابه الذي حاول أحد أبرز الناشطين المناهضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التشويش عليه من خلال تشغيل النشيد الوطني للاتحاد الأوروبي من شارع قريب.

– “الفرصة الأخيرة” –

ورغم أن ستارمر كان يؤكد أنه سيقاوم أي محاولة لإطاحته، فإن الطابع الحاسم لانتصار بورنم الأسبوع الماضي والضغوط اللاحقة كانا أكبر من قدرته على الصمود.

وكانت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزير الطاقة إد ميليباند بين الوزراء الكبار الذين أبلغوا رئيسهم بضرورة الرحيل، وفق الصحافة، فيما أفادت تقارير بأن أكثر من مئة من نواب حزب العمال البالغ عددهم 403 حضّوه على الاستقالة.

وأوضح آندي بورنم خلال خطاب فوزه الأسبوع الماضي أن الحزب الحاكم المتراجع أمامه “فرصة أخيرة للتغيير”.

وفي حال نجاحه، من المتوقع أن يخلف السياسي البالغ 56 عاما ستارمر في رئاسة الوزراء، بفضل الغالبية البرلمانية الكبيرة لحزب العمال.

وجاء إعلان ستارمر عشية الذكرى العاشرة لاستفتاء بريكست الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.

وبعيد إعلان ستارمر استقالته، سارع زعيم حزب “ريفورم يو كاي” نايجل فاراج إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.

وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بستارمر، معتبرة أنه ساهم خلال ولايته في تعزيز أمن أوروبا وأوكرانيا التي تواجه غزوا روسيا منذ أعوام.

وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمساعدة التي قدمها ستارمر لبلاده، بينما استبعد الكرملين تبدّل السياسة البريطانية حيال روسيا بعد استقالته.

وأمضى ستارمر الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الرأي العام، عطلة نهاية الأسبوع بحسب تقارير مع عائلته في تشيكرز، المقر الريفي لرؤساء الوزراء، حيث أجرى محادثات مع حلفائه.

وهو كاد أن يُطاح في آذار/مارس بسبب قراره غير الموفق تعيين بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن.

أما بورنم، وهو نائب ووزير سابق في حكومتي العماليين توني بلير وغوردن براون، فقد خالف الاتجاهات الوطنية بفوزه بسهولة على مرشح حزب “ريفورم يو كاي”.

وينتمي بورنم إلى ما يعرف بجناح يسار الوسط المعتدل في حزب العمال، ولم يقدم تفاصيل كثيرة عن خططه للحكومة في حال وصوله إلى السلطة.

وتقول وسائل إعلام بريطانية إنه يعتزم استبدال وزيرة المال رايتشل ريفز، مع الإبقاء على وزيرة الداخلية شبانة محمود.

وكان ستارمر قد وعد بتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، بعدما تعاقب خمسة رؤساء وزراء من المحافظين على السلطة في أعقاب استفتاء بريكست عام 2016.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف” الإثنين شمل نحو 6000 بريطاني أن 62 بالمئة من المستطلَعين يعتقدون أن قرار الاستقالة الذي اتّخذه ستارمر صائب.

وقالت لورين كينوورذي، وهي عاملة في متجر تبلغ 27 عاما، لوكالة فرانس برس في مانشستر “ما زلت لا أملك ثقة كبيرة بالحكومة، لذا آمل أن ينجح هو في القيام بالأمر بالشكل الصحيح”، في إشارة إلى بورنم.

كلا-الم/ع ش-ح س-ود/لين

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية