سوريا: إصابة 14 بانفجار حافلة قرب دمشق والوفيات أعلنت بالخطأ
7 أغسطس آب (رويترز) – قال مسؤول اليوم الجمعة إن قنبلة زرعت في حافلة صغيرة أسفرت عن إصابة 14 شخصا في ضواحي العاصمة السورية دمشق مساء أمس الخميس، وإن بعض الإصابات كانت خطيرة إلى حد أنه اعتُقد في البداية أن هناك قتلى.
وذكر مسؤولون أمس الخميس أن شخصين قتلا في الانفجار. وقال رياض السيد حسن، رئيس قطاع الإعلام في وزارة الصحة السورية، لرويترز إن هذا التقييم استند إلى العثور على أشلاء في مكان الواقعة تبين لاحقا أنها تعود لبعض المصابين الذين تعرضوا لإصابات بالغة.
ووقع الانفجار في منطقة جرمانا ذات الغالبية الدرزية خارج دمشق. وأفاد مصدر أمني لقناة الإخبارية السورية الرسمية، استنادا إلى معلومات أولية، بأن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زرعت في مركبة.
وأظهرت لقطات من الموقع حطام حافلة صغيرة بيضاء دمرها الانفجار وهي تُسحب بعيدا عن مكان الواقعة.
ولم تحمل السلطات أي جهة مسؤولية الهجوم، الذي وقع في منطقة شهدت اشتباكات بين الدروز ومسلحين إسلاميين يدعمون السلطات التي تولت الحكم بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في 2024.
* سائق الحافلة ضمن المصابين
كان سامر عباس، وهو أحد سكان جرمانا، موجودا في متجره للملابس على بعد أمتار قليلة عندما وقع الانفجار، وأصابت شظية واجهة المتجر.
وقال في مقابلة مع رويترز “صوت قوي مو طبيعي”.
وكان ابنه، الذي كان جالسا في الخارج، أول ما خطر بباله إذ تملكه الخوف عليه وقال إنه لم يهدأ له بال حتى تأكد من سلامة ابنه.
وأضاف واصفا تلك اللحظات “نشف دمي حتى إني اطمأنت عليه، وإنه شفته يعني تأكدت حتى سمعت صوته”.
وفي مستشفى المجتهد بدمشق، وصف باسل عماد التفجير بأنه فظيع. وكان قريبه صفوح يقود المركبة التي انفجرت، وهو الآن مصاب.
وقال عماد إن الشارع المستهدف في جرمانا ضيق نسبيا ويوجد به متاجر وباعة متجولون.
وأضاف “ما حدث فظيع للغاية”.
وخلص تحقيق للأمم المتحدة في مارس آذار إلى مقتل أكثر من 1700 شخص، غالبيتهم مدنيون من الطائفة الدرزية وبعضهم من أفراد المجتمع البدوي، بمحافظة السويداء الجنوبية في يوليو تموز 2025.
وتقاوم بعض الجماعات الدرزية جهود الاندماج التي تقودها السلطات، وكانت أحداث العنف التي وقعت في يوليو تموز 2025 مثالا على ذلك.
وأشار تحقيق الأمم المتحدة إلى أن قوات الحكومة السورية ومقاتلين قبليين وجماعات درزية مسلحة ربما ارتكبوا جرائم حرب.
(تغطية صحفية إيناس العشري وأحمد طلبة وكندة مكية – إعداد محمود سلامة وعلي خفاجي ورحاب علاء وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )