سوريا تنهي عملية اختيار نواب مجلس الشعب وأولى الجلسات الاثنين المقبل
أول يوليو تموز (رويترز) – كشفت السلطات السورية اليوم الأربعاء عن أسماء 70 نائبا عينهم الرئيس أحمد الشرع في مجلس الشعب خلال المرحلة الانتقالية، مما يمهد الطريق لعقد جلسات هذه الهيئة الأسبوع المقبل بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء عملية تشكيلها.
وسيكون لدى المجلس، الذي يضم 210 أعضاء، سلطات محدودة في ظل نظام الحكم الرئاسي الذي وضعه الشرع منذ الإطاحة ببشار الأسد في عام 2024. واختارت هيئات ناخبة في الدوائر الانتخابية ثلثي الأعضاء العام الماضي.
وقال محمد طه الأحمد رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب خلال مؤتمر صحفي إن انعقاد الجلسة الأولى سيكون يوم الاثنين المقبل.
ويُنظر إلى تشكيل المجلس الجديد على أنه اختبار لوعود الشرع بتطبيق سياسة تشمل الجميع في سوريا ما بعد الأسد.
وشملت قائمة المعينين 15 امرأة، ليرتفع عدد النائبات إلى 21 بعد أن انتهت عملية الاختيار العام الماضي بتعيين ست نائبات فقط.
ولم يحدد المسؤولون عدد المنتمين للأقليات الدينية والعرقية من النواب المعينين حديثا. وذهبت 10 مقاعد العام الماضي إلى أعضاء من الأقليات الدينية والعرقية، بمن فيهم الأكراد والمسيحيون والعلويون – الطائفة التي ينتمي إليها الأسد. وينتمي الشرع إلى الأغلبية السنية في سوريا.
وسبق أن قال الشرع إنه اختياراته ستركز على معالجة أوجه الخلل في التمثيل السياسي التي ظهرت خلال عملية الاختيار العام الماضي، لا سيما في تمثيل النساء.
وقال الأحمد إن اختيار النواب عن محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية تأجل حتى “تصبح الظروف ملائمة”. وظلت المنطقة خارج سيطرة الدولة منذ اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين متحالفين معها مع الدروز هناك في يوليو تموز من العام الماضي، مما أسفر عن مقتل نحو 1700 شخص، وفقا للأمم المتحدة.
وأدت الإطاحة بالأسد إلى إنهاء الحكم الصارم الذي مارسته عائلته لأكثر من خمسة عقود، والذي كان يُنظر خلاله إلى البرلمان على أنه مجرد هيئة صورية.
وقال كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، لمجلس الأمن الأسبوع الماضي إن التأخير في تشكيل البرلمان “يثير القلق”.
واختارت هيئات انتخابية شُكلت تحت إشراف لجنة عينها الشرع ثلثي أعضاء البرلمان الذين جرى تعيينهم العام الماضي.
ويقول مسؤولون إن هذا النظام ضروري لأن سنوات الحرب أدت إلى نزوح ملايين السوريين وجعلت من المستحيل الاعتماد على سجلات سكانية أو قوائم ناخبين دقيقة لإجراء انتخابات على مستوى البلاد.
وفي المقابل، يقول منتقدون لهذه العملية، ومنهم شخصيات سياسية سورية وجماعات من المجتمع المدني، إن هذا الإطار الانتخابي يمنح الرئاسة نفوذا كبيرا على السلطة التشريعية.
وفي ورقة موقف مشتركة، قال ائتلاف منظمات حقوقية سورية إن هذا المسار يهدد بتقويض استقلال البرلمان والتعددية السياسية. ودعت هذه المنظمات إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز ضمانات استقلال القضاء والإشراف على الانتخابات وزيادة تمثيل النساء ومختلف مكونات المجتمع السوري.
ومنح دستور مؤقت أقر في مارس آذار 2025 البرلمان صلاحيات محدودة. ولا يُشترط على الحكومة نيل ثقة البرلمان.
ويملك البرلمان صلاحية اقتراح القوانين وإقرارها، وتبلغ مدة ولايته 30 شهرا قابلة للتجديد. ويتولى البرلمان السلطة التشريعية إلى حين إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات.
(إعداد رحاب علاء وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني ومعاذ عبدالعزيز)