“استمرار إغلاق مضيق هرمز يُنذر بصدمة اقتصادية عالمية”
ناقشت الصحف السويسرية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، في مقدمتها استمرار إغلاق مضيق هرمز وما يحمله من تداعيات اقتصادية، إلى جانب إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على الفلسطينيين وما يثيره من تبعات قانونية وسياسية، فضلًا عن انعكاسات حرب إيران على حركة السفر الدولية.
ساعدنا على تطوير العرض الصحفي
يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.
إغلاق هرمز يهدد بمحو عشر سنوات من النمو الاقتصادي العالمي
حذَّرت صحيفة لوتون من أن العالم يقترب من صدمة نفطية محتملة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز في ظل حرب إيران. وقد يصبح الوضع حرجًا بحلول نهاية الأسبوع، مع وصول آخر ناقلات النفط التي غادرت الخليج قبل الإغلاق.
وتوضح ماتيلد فارين أن أسعار النفط ترتفع منذ شهر، إذ يُتداول البرميل هذا الأسبوع بنحو 110 دولارات. ورغم أنه لا يزال من المبكر الحديث عن صدمة نفطية، فإن العد التنازلي قد بدأ.
وينقل التقرير عن تييري بروس، الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس والمتخصص في شؤون الطاقة، قوله إن ما سيحدد حدوث صدمة نفطية هو مدة إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف: “في نهاية هذا الأسبوع، بعد خمسة أسابيع من الصراع، سنكون متأكدين من حدوث صدمة نفطية”.
ويشرح أن المضيق، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان، كان يمر عبره واحد من كل خمسة براميل من الإنتاج العالمي قبل اندلاع الصراع. ومع وصول آخر السفن التي عبرته قبل إغلاقه إلى أوروبا نهاية الأسبوع، ستشعر القارة الأوربية بنقص النفط، وقد ترتفع الأسعار إلى 150 دولارًا أو أكثر.
وحول التداعيات، يرى بروس أن العواقب على الاقتصاد العالمي ستكون وخيمة، مضيفًا: “النفط هو ما يدير حياتنا ونمط حياتنا الغربي”.
وأوضح أنه في حال فقدان 10 ملايين برميل يوميًا، فإن ذلك يعادل النمو الاقتصادي العالمي خلال عشر سنوات. وأضاف: “دون بدائل، سنمحو نحو عشر سنوات من النمو الاقتصادي”.
وتشير الصحيفة إلى أن تأثير الأزمة يختلف عالميًا. فبعض الدول الآسيوية، المعتمدة بشدة على المضيق، تعاني بالفعل من نقص النفط، بينما لم تشعر أوروبا بذلك بعد. أما الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للنفط الخام، فلن تواجه نقصًا، لكنها ستدفع أسعارًا أعلى.
(المصدر: صحيفة لوتونرابط خارجي، 25 مارس 2025، بالفرنسية)
إسرائيل تقر قانون الإعدام: “عقوبة تُطبّق عمليًا على الفلسطينيين فقط “
أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانونًا جديدًا يتيح تطبيق عقوبة الإعدام، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا، بحسب تغطيات متقاطعة لموقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية وصحيفة لوتون.
ففي تحليل نشره موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية، كتبت سوزان برونر أن القانون أُقر بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، وامتناع واحد. ويشير التقرير إلى أن صياغته تجعله يُطبّق عمليًا على الفلسطينيين، حتى لو كانوا مواطنين إسرائيليين.
ويعود مشروع القانون إلى إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف، الذي سبق أن أُدين بدعم منظمة إرهابية والتحريض العنصري. وقال عقب إقراره: “إسرائيل تغيّر قواعد اللعبة: من يقتل يهودًا لن يُسمح له بمواصلة التنفس أو التمتع بالسجن”.
وفي سياق ردود الفعل، نقل التقرير رسالة وقّعها أكثر من ألف حاخام وأستاذ ومحامٍ في الولايات المتحدة، وصفوا فيها عنف المستوطنين في الضفة الغربية بأنه “عار”، مشيرين إلى غياب المساءلة القانونية. كما أعلنت جمعية الحقوق المدنية نيتها الطعن في القانون أمام المحكمة العليا.
من جهتها، ركّزت صحيفة لوتون في تقرير من القدس على أجواء التصويت داخل الكنيست، حيث ارتدى نواب مؤيدون دبابيس ذهبية على شكل حبل مشنقة. وبعد ذلك بقليل، صوّت 62 نائبًا من أصل 120 لصالح القانون الذي يسمح بإعدام “إرهابيين” نفذوا هجمات قاتلة.
وتوضح الصحيفة أن إسرائيل لم تنفذ عقوبة الإعدام منذ عام 1962، إلا أن القانون الجديد يوسّع نطاق استخدامها، مع تحديد مهلة لا تتجاوز 90 يومًا لتنفيذ الحكم، ما يحد من إمكان الاستئناف، إلى جانب السماح بإقراره بأغلبية قضائية بسيطة.
وينص القانون على معاقبة من يرتكب “عملًا إرهابيًا قاتلًا” بنية إنكار وجود دولة إسرائيل، دون التطرّق إلى حالات قتل فلسطينيين على يد إسرائيليين في الأراضي المحتلة.
ونقلت الصحيفة عن تيرزا ليبوفيتز قولها إن القانون “يعتمد على تقسيم تمييزي” ويستهدف الفلسطينيين. كما حذر زعيم المعارضة يائير لابيد من أن القانون “قد يقود إسرائيل إلى الهلاك”، مضيفًا: “إنه حلم حماس”.
كما أعلنت جمعية الحقوق المدنية نيتها الطعن في القانون أمام المحكمة العليا.
(المصدر: قناة الإذاعة والتلفزيون العمومية السويسريةرابط خارجي، 30 مارس 2026، بالألمانية / صحيفة لوتونرابط خارجي، 31 مارس 2026، بالفرنسية)
حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل عطلات السويسريين
كشفت صحيفة لوتون كيف أدت حرب إيران إلى اضطراب واسع في حركة السفر الدولية، خاصة على خطوط الربط بين أوروبا وآسيا، عبر الخليج.
فقد أعلنت مجموعة لوفتهانزا، التي تضم شركة سويس، تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي، حتى 31 مايو، مع استمرار التأثير على وجهات مثل أبوظبي، وطهران، وبيروت، حتى نهاية أكتوبر.
ويقول المؤرخ باتريك رينغنبرغ إن “التصعيد الإقليمي يبرز أهمية الشرق الأوسط كممر بين أوروبا وآسيا”، مشيرًا إلى “تحول جيوسياسي يكشف ترابط دول الخليج”.
وفي سويسرا، تتركز جهود وكالات السفر على إدارة الأزمة وإعادة توجيه المسافرين. وتوضح سارة فيدال من Dertour Suisse أن الطلب يتجه نحو مسارات بديلة عبر بانكوك أو سنغافورة، التي أصبحت مكتظة، ما يعقّد تنظيم الرحلات.
وتروي الصحيفة قصة سونيا التي ادخرت المال لرحلة إلى سيول مع ابنتها في أوائل أبريل. لكن ارتفاع أسعار التذاكر أجبرها على الإلغاء. وتقول الأم: “كنت قد دفعت 900 فرنك مع الخطوط الجوية القطرية، والآن شركات أخرى تعرض 2،600 فرنك، بل حتى 4،000 فرنك للتذكرة الواحدة”. وتضيف: “في البداية كنت منزعجة، لكن لنكن واقعيين، هذه ليست نهاية العالم”.
كما ألغت لورانس جانان-شليمر رحلة إلى أوزبكستان بسبب المخاطر الصحية والأمنية. واختارت بدلًا منها اسكتلندا، موضحة: “اخترت التباطؤ، مكانًا يبدو فيه الوقت متجمدًا”.
وفي سياق مماثل، غيّرت مسافرة أخرى وجهتها من سريلانكا إلى الرأس الأخضر بسبب عدم اليقين المرتبط بالرحلات.
ويرى رينغنبرغ أن الحرب قد تؤثر في صورة وجهات مثل دبي كمحور عبور عالمي. ومع ذلك، يؤكد القطاع السياحي مرونته، إذ يتجه السويسريون إلى بدائل مثل غرب المتوسط أو وجهات بعيدة كجمهورية الدومينيكان وموريشيوس.
(المصدر: صحيفة لوتونرابط خارجي، 30 مارس 2026، بالفرنسية)
مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:
أموال الخليج تتجه نحو سويسرا وسط تصاعد التوترات جراء حرب إيران
لماذا تعجز أكبر قوة عسكرية في العالم في تأمين ممر النفط العالمي؟
يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.
مراجعة: ريم حسونة
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.