The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تاريخ مضيق هرمز، ولبنان بين نار الحرب وقلق الاغتراب، وتأشيرات إنسانية “بالقطَّارة” للخروج من غزة إلى سويسرا

مضيق هرمز
لطالما قام التحكّم في مضيق هرمز على تحالفات بين حكومات إقليمية وقوى دولية. ويظلُّ المضيق عبر العصور عنق الزجاجة في مسار الاقتصاد العالمي. Keystone / AP

في العرض الصحفي لهذا الأسبوع، مقالة تستعرض سردًا تاريخيًا لمضيق هرمز وتاريخ التحكّم فيه، وشهادات لبنانية من الداخل والشتات بعد الهجمات الإسرائيلة الأخيرة المكثَّفة، وتحقيق عن منح تأشيرة المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يحاولون الخروج من غزّة.

ساعدنا على تطوير العرض الصحفي

يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.

👉 [المشاركة في الاستبيانرابط خارجي]

تاريخ الهيمنة على مضيق هرمز، وأهميته الاستراتيجية لدول الخليج

استحوذ الحديث عن مضيق هرمز على جزء كبير من التغطية الصحفية في سويسرا خلال الأيام الأخيرة. وفي ظلّ تسارع الأحداث في الشرق الأوسط، اخترنا مقالًا يعرض سردًا تاريخيًّا للمضيق، والقوى التي تناوبت التحكّم فيه.

ويرد مقال الكاتب توبي ماتيزين المنشور في صحيفة نويه تسوريخ تسايتونغ (NZZ) بعنوان يكاد يكون لاذعًا، “قراصنة وأسياد استعماريون: كيف تحوّل مضيق هرمز إلى عنق زجاجة للاقتصاد العالمي”. ويعكس العنوان نمطًا تاريخيًا للتحكّم في المضيق، فلطالما قام على تحالفات بين إدارات إقليمية وقوى دولية، كما يظهر في المقال.

ويعرض الكاتب مسارًا تاريخيًا مكثفًا، نقتبس هنا أبرز محطاته، وأولها في القرن السادس عشر. فآنذاك، قام تحالف بين قبائل عمانية، استقرّت قرب المضيق في القرن الحادي عشر، والمستعمر البرتغالي، الذي حوّل هرمز إلى مركز للسيطرة البحرية، وفرض رسومًا “جمركية” على السفن. وثانيها، عام 1622، حين تمكَّنت الدولة الصفوية في إيران، بدعم الإمبراطورية البريطانية، من طرد البرتغاليين، والسيطرة على مضيق هرمز.

وهنا يذكّر المقال بأن معارضة انطلقت من الساحل الغربي، الذي أصبح اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة، وهاجمت سفنًا تابعة لشركات أوروبية. وأنّ الإمبراطورية البريطانية اعتبرت هذه المعارضة “قرصنة”، وأخذت هجماتها ذريعة “لضمّ منطقة الخليج بأكملها إلى الإمبراطورية بشكل أو بآخر”. وعند ذكر القرصنة، يلفت الكاتب الانتباه إلى أنّ المقاربة التاريخية الحديثة باتت اليوم أكثر حذرًا في استخدام هذه التسمية على تلك المعارضة.

ويتابع الكاتب ليصل إلى عام 1820، عندما أبرم حكّام الساحل العربي اتفاقيات تحالف مع بريطانيا ضمنت الحماية العسكرية مقابل تحكّم الأخيرة في السياسة الخارجية لهذه المناطق. واستمرّت هذه الترتيبات حتى استقلال دول الخليج عام 1971 (والكويت عام 1961).

وينتقل المقال إلى مرحلة التحوّل الحاسم، منذ منتصف القرن العشرين، التي انتهت بحدوث تباعد بين دول الخليج وإيران بعد فترة من التقارب الثقافي بين الطرفين تحت حكم الإمبراطورية البريطانية، وتحويل جزء كبير من مسار التجارة الإيرانية إلى دول الخليج، بالإضافة إلى تحوّل الولايات المتحدة بالكامل نحو دول الخليج بعد تدهور العلاقات مع إيران وخسارة “الشريك الأهم في المنطقة”.

كما يتناول المقال تفسيرًا للأهمية الاستراتيجية لدول الخليج ومضيق هرمز في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها بدء استخراج النفط بكميات كبيرة. ويضيف أن تحولات إقليمية لاحقة عزَّزت هذه الأهمية؛ من الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990) التي أضعفت موقع بيروت المالي لصالح الخليج، إلى تراجع استخدام السفن لميناء عدن بعد الثورة اليمنية عام 1967، ما مهّد لصعود موانئ الخليج، ولا سيما دبي، والثورة الإسلامية في إيران، عام 1979، وما تبعها من عقوبات.

وفي مقال آخر بعنوان “الخليج يخسررابط خارجي“، نشرته صحيفة جورنال 21، يرصد الكاتب، دانيال ووكر، آثار الحرب الدائرة في المنطقة على دول الخليج، ويرى أنّ أمنها “يظل نسبيًا”، حتى مع الإنفاق العسكري الكبير والاستخدام المكثف لأحدث التقنيات العسكرية الأمريكية. ويرى الكاتب أنّ ما يحدث تسبب في تلاشي الصورة النمطية عن مدى أمان دول الخليج، وألقى بظلاله على ثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال والسياحة، واليقين الجيوسياسي.

وفي الخلاصة، يرى الكاتب أن قوة الخليج ليس مصدرها صلابة في بنيتها بقدر ما هي رهينة الاستقرار، ويختم بالقول: “سراب الخليج… بُني على الرمال”.

المصدر:

لبنان بين نار الحرب وقلق الاغتراب: شهادات من الداخل والشتات

رجل لبناني يحمل أمتعته أثناء مغادرته حي الشياح في بيروت بعد غارة إسرائيلية، في ظل تصعيد يستهدف مواقع لحزب الله، وأسفر عن مئات القتلى والجرحى.
رجل لبناني يحمل أمتعته أثناء مغادرته حي الشياح في بيروت بعد غارة إسرائيلية، في ظل تصعيد يستهدف مواقع لحزب الله، وأسفر عن مئات القتلى والجرحى. Keystone-SDA

“لا نعرف إلى أين نذهب. صلّوا من أجلنا”

سهى كنج، لبنانية عايشت القصف الإسرائيلي لبيروت

ينقل تقرير بعنوان “صدمة في لبنان بعد الهجمات الإسرائيلية”، نشره موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية (SRF)، من إعداد سوزان برونر وآنا تريشسيل، لمحةً عن نبض الشارع اللبناني بعد تعرَّض بيروت لضربات إسرائيلية عنيفة، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي نحو مئة غارة في غضون عشر دقائق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 180 شخصًا

وبدأ التقرير بشهادة سهى كنج، التي تعيش في أحد أحياء بيروت ذات الأغلبية الشيعية، التي قالت: “قصفوا بالقرب من منزلي … لقد أنقذنا الله…. لا نعرف إلى أين نذهب. صلّوا من أجلنا”. ووفقًا للتقرير، عرضت الأم، الشيعية، صورًا تظهر انهيار مبنى كان فيه صيدلية تبيع الأدوية للنازحين داخليًّا، معلّقة بصوت مرتجف: “هذه جريمة. قُتل الكثير من الناس، بمن فيهم أطباء”.

ومن حي الجديْدة، نقل التقرير شهادة جان، رجل أعمال مسيحي، قوله: “لبنان عالق بين قوتين شريرتين. من جهة، إسرائيل، ومن جهة أخرى، إيران وحزب الله … نشعر وكأننا رهائن”.

وفي شهادة أخرى، ينقل التقرير عن رنا عيد، العلمانية العاملة في المجال الثقافي، والتي شهدت في طفولتها الحرب الأهلية اللبنانية واستيلاء القوات الإسرائيلية على بيروت، قولها: “لقد دمروا مدينتي مرة أخرى أمس”، وشكواها من ازدواجية المعايير في الغرب.

وبحسب التقرير، تُبرِّر إسرائيل هجماتها بالقول إن مقاتلي حزب الله يتمركزون الآن خارج الضواحي الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية لبيروت.

وأمَّا صحفية تاغيس أنتسايغير، فقد نشرت مقالًا بعنوان “نحن ضحايا حرب لا علاقة لنا بها”، تعاون في كتابتها سابرينا بوندي ويان شرغي، ينقل صوت الجالية اللبنانية في سويسرا، وقلقها من الحرب الدائرة في لبنان. ويستهل التقرير بشهادة جورج عيسى الخوري، اللبناني المقيم في سويسرا، وحديثه أنّ انفجارًا دوَّى على الطرف الآخر من السماعة بينما كان يطمئن على شقيقه في بيروت، ووصفه الهلع والعجز الذي أصاب أخاه، ودفعه إلى سؤال جورج: “ماذا أفعل؟”. وينقل التقرير عن جورج، قوله: “هم [في لبنان] بحاجة ماسة إلى الدعم في الوقت الحالي… البنزين أغلى مرتين، والخبز والخضروات أغلى بكثير”.

“نحن اللبنانيون دائمًا نعتقد أن هذا الأسبوع سيكون الأسبوع الأخير من الحرب”

عيسى الخوري، لبناني مقيم في سويسرا

ومن زيورخ، ينقل التقرير عن قاسم الديدي، السنّي الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والسويسرية، قوله: “نحن لا نريد سوى السلام، حتى مع الإسرائيليين…. كنا نعيش منذ عقود جنبًا إلى جنب مع المسيحيين والطوائف الدينية الأخرى دون أي مشكلات”. ووفقًا للتقرير، يتمزَّق لبنان اليوم بفعل قوى خارجية، مثل إسرائيل، وإيران، والسعودية.

ويلفت المقال إلى بُعدٍ جماعي أوسع، من خلال شهادة نبيه يمّين، الذي يتحدث عن تاريخ طويل من الحروب والصدمات، دفع أجيالًا من اللبنانيين واللبنانيات إلى الهجرة، في حين تستمر الجالية في محاولة دعم الداخل رغم محدودية الإمكانات.

ويختتم المقال بكلمات عيسى الخوري، الذي لم يفقد الأمل تمامًا، ويأمل بقضاء صيف آخر في لبنان على البحر الأبيض المتوسط: “نحن اللبنانيون دائمًا نعتقد أن هذا الأسبوع سيكون الأسبوع الأخير من الحرب”.

المصدر:

تأشيرات إنسانية “بالقطّارة”: معاناة الهروب من غزة إلى سويسرا

غزة سويسرا
يُنقل صبي مصاب إلى سيارة إسعاف بعد هبوط الطائرة في مطار زيورخ بسويسرا، يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025. وفي إطار عملية إنسانية، قامت سويسرا بإجلاء المجموعة الأولى المكونة من سبعة أطفال مصابين من قطاع غزة إلى سويسرا. وسيتم استضافة الأطفال ومرافقيهم في سبعة كانتونات سويسرية، حيث سيتلقون العلاج الطبي في المستشفيات الجامعية ومستشفيات الكانتونات. Keystone / Michael Buholzer

نشر موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية (RTS) تحقيقًا بعنوان “التأشيرات الإنسانية تُمنح بالقطّارة للأشخاص الذين يسعون للفرار من غزةرابط خارجي“. وفي مستهل التحقيق، عرضت القناة إحصائيات بشأن طلبات التأشيرات التي تلقتها أمانة الدولة للهجرة، وتلك التي منحتها منذ خريف 2023.

ويسلّط التحقيق الضوء على التأشيرات من أشخاص لديهم أقارب في سويسرا، ويصف وضعها بأنه “أكثر تعقيدًا”.

كنا في خيام… بدون طعام…، فقط الرمل، والأمراض… كل شيء كان صعبًا وثقيلًا

إيمان العزبات، غزّاوية منحتها سويسرا تأشيرة إنسانية

ويعرض التحقيق لقاءً مصوَّرًا مع أحمد العزبات، المقيم منذ فترة طويلة في جنيف، والذي نجحت مساعيه لإجلاء عائلته المقيمة في مدينة غزة. إذ أجلى والديه المسنين في عام 2024، ثمَّ أخته وزوجها وأطفالهما الثلاثة في عام 2025، بعد حصولهم جميعًا على تأشيرات إنسانية.

وينقل التحقيق عن إيمان، أخت أحمد، وصفها للوضع في غزَّة، قائلة: “كان الوضع صعبًا جدًا: لم يكن لدينا منزل، ولا حياة. كنا في خيام، على الرمال، وبدون طعام… لم يكن هناك مكان للأطفال للعب، فقط الرمل، والأمراض، بلا خدمات صحية، ولا مدرسة. كل شيء كان صعبًا وثقيلًا.”

وينقل التحقيق تجربة أخرى لم تكلل بالنجاح. فصديق عائلة العزبات، عمرو، المقيم في جنيف منذ حوالي عشر سنوات، تقدَّم بطلب تأشيرة لوالدته في مايو 2025، وجاءه الجواب بالرفض في أكتوبر من نفس العام. وبينما هو يستعدّ للاستئناف أمام المحاكم الفيدرالية، توفيت والدته نتيجة حالتها الصحية.

العديد من حالات الرفض، وهي كثيرة، تبريراتها غير كافية، وصادمة، بالنظر إلى الوضع في غزّة

رافاييل ريه، المتحدث باسم المركز الاجتماعي البروتستانتي

كما ينقل التحقيق انتقادات المتحدث باسم المركز الاجتماعي البروتستانتي، رافاييل ريه، الذي يقول إن العديد من حالات الرفض، وهي كثيرة، تبريراتها غير كافية، وصادمة، بالنظر إلى الوضع في غزّة.

ونقل التحقيق أيضًا تبريرات أمانة الدولة للهجرة على لسان المتحدث باسمها، والتي تضمنت ضرورة التحقّق التفصيلي من هوية مقدّم.ة طلب التأشير.

المصدر:

مراجعة: أحمد محمد

موعدنا يوم الجمعة القادم مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية