The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

موقع سويسري: لماذا تريد إندونيسيا إرسال جنود إلى قطاع غزة؟

أفراد من الجيش الاندونيسي.
أفراد من الجيش الاندونيسي. Keystone-SDA

يتناول العرض الصحفي ثلاث قضايا بارزة: تقرير يبحث في دوافع إندونيسيا لإرسال جنود إلى قطاع غزة والمخاطر المرتبطة بذلك، ومقال يرصد تبعات قرار إسرائيل تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة وتحقيق صحفي يكشف عن فضيحة تهريب بضائع إلى غزة تورّط فيها شقيق رئيس جهاز الشاباك، وسط اتهامات بدعم حماس ماليًا.

ناقش موقع الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري، قرار إندونيسيا بإرسال نحو 8000 جندي إلى قطاع غزة، ضمن قوة دولية متعددة الجنسيات لتأمين وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. وجاء القرار بالتزامن مع انعقاد أول اجتماع لما يسمى “مجلس السلام”، التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن.

ويشرح مارتن ألدروفاندي، مراسل الإذاعة السويسرية لشؤون جنوب شرق آسيا، دوافع ومخاطر الخطوة، التي اتخذتها حكومة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.

ويوضح ألدروفاندي أن إندونيسيا تسعى عبر المبادرة إلى تعزيز دورها الدولي، وتقديم نفسها كفاعل عالمي ذي صلة. ويقول المراسل: “بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية وفي ما يسمى “مجلس السلام”، تأمل إندونيسيا في المساهمة مباشرة في تشكيل عملية السلام في غزة”.

ويشدِّد المراسل على أن حكومة إندونيسا وجيشها يؤكدان أن القوات المرسلة لن تكون قتالية، بل ستتولى مهام إنسانية تركز على حماية المدنيين، والرعاية الطبية، وإعادة بناء البنية التحتية. لكنه يلفت إلى أن التفاصيل الدقيقة حول حجم القوات وشروط الانتشار الفعلية لا تزال غير واضحة، مع تأكيد الحكومة مرارًا أنها لا تزال في مفاوضات.

ويشير ألدروفاندي إلى أن الحكومة الإندونيسية تعرِّض نفسها للمخاطر من عدة جوانب. فإندونيسيا، مثلًا، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ويضيف: “يرى المنتققدون أن المشاركة في مجلس السلام، الذي أطلقه ترامب، هي خرق للفهم السابق لإندونيسيا كدولة وسيطة مستقلة”.

ويضيف المراسل أن هناك مخاوف من اعتبار إندونيسيا جزءًا من أجندة أمريكية، خاصة في ظل سياسة خارجية أمريكية تتأثر بدرجة كبيرة بشخصية ترامب.

المخاطر الداخلية الكبيرة

ويؤكد ألدروفاندي أن المخاطر السياسية الداخلية كبيرة، موضحًا: “سكان إندونيسيا مؤيدين بشدة لفلسطين. وفي الشوارع، يمكن رؤية ملصقات مؤيدة لفلسطين، وأعلام فلسطينية في كل مكان”.

في المقابل، ينظر البعض في إندونيسيا إلى مجلس السلام، الذي أطلقه ترامب، على أنه موالٍ للولايات المتحدة وإسرائيل. وقد شهدت جاكرتا احتجاجات أمام السفارة الأمريكية، حيث يخشى البعض أن تدعم إندونيسيا، ولو بشكل غير مباشر، المصالح الإسرائيلية، أو أن تنزالق إلى صراع لا يمكن السيطرة عليه، كما أشار المراسل.

الحسابات التجارية

ويكشف ألدروفاندي عن زاوية أخرى للقضية، إذ يخشى المنتقدون من تقويض الاستقلال الدبلوماسي لإندونيسيا. ويشير إلى أن هناك مؤشرات على أن الاعتبارات التجارية تلعب دورًا في هذا القرار.

“إندونيسيا تجري مفاوضات جمركية مع الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يوقع ترامب وبرابوو اتفاقية تجارية شاملة”.

ويختم المراسل بالقول: “هنا ينشأ الانطباع بأن القوات والمشاركة في “مجلس السلام” ربما تكون تنازلاً – وهو ما يواجه انتقادًا داخليًا كبيرًا”.

(المصدر: موقع الإذاعة والتلفزيون السويسري العموميرابط خارجي ( SRF)، 19 فبراير 2026، بالألمانية)

إسرائيل تسعى إلى تشريع احتلال الضفة الغربية بقرار تسجيل الأراضي

مستوطنون إسرائيليون ينزلون تلة، بينما يمنع جنود إسرائيليون فلسطينيين من الوصول إلى منطقة لقطف الزيتون في قرية سعير قرب الخليل، 23 أكتوبر 2025.
مستوطنون إسرائيليون ينزلون تلة، بينما يمنع جنود إسرائيليون فلسطينيين من الوصول إلى منطقة لقطف الزيتون في قرية سعير قرب الخليل، 23 أكتوبر 2025. Copyright 2025 The Associated Press. All Rights Reserved.

نشرت صحيفة لوتون تقريرًا ميدانيًا أعدته الصحفية فاني ليونور كروزيت حول قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بشأن تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وهو الأول من نوعه منذ بدء الاحتلال عام 1967، في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين المتطرفين ضد السكان الفلسطينيين.

وتبدأ الصحفية تقريرها بمشهد من قرية رأس العين العوجا، شمال أريحا، حيث لم يتبقَ سوى مواد بناء وأغراض شخصية محترقة. فقبل ثلاثة أسابيع، غطت وسائل الإعلام الدولية التهجير القسري لآخر السكان البدو من جنوب وادي الأردن، تحت أنظار النشطاء المحليين.

وتشير الكاتبة إلى أن “وجودهم الحمائي” بجانب العائلات لم يكن كافيًا لمواجهة المضايقات والهجمات شبه اليومية من المستوطنين الإسرائيليين. وعلى تطبيق تيليغرام، ادَّعت حركة المستوطنين المتطرفين “شباب التلال” يوم الأربعاء مسؤوليتها عن نحو 60 عملاً من أعمال العنف.

وتوضح الصحفية أنه وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم تهجير نحو 700 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، من بينهم 600 من سكان رأس العين العوجا.

في السياق، أعلنت إسرائيل في 15 فبراير، ولأول مرة منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، عن خطة لتسجيل الأراضي في المنطقة. وستسمح الخطة باعتبار بعض الأراضي “ملكية للدولة” إذا فشل السكان الفلسطينيون في إثبات ملكيتهم لها.

ويوضح يوناتان ميزراحي، المدير المشارك لمشروع مراقبة المستوطنات في حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاحتلال: “لا يتعلق الأمر بخطوة إضافية نحو الضم… نحن بالفعل تجاوزنا الضم، في نظام أصبح فيه تسجيل الأراضي أداةً تمكِّن إسرائيل من إدارتها”.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل جمَّدت، بأمر عسكري، تسجيل أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967. أمَّا السجل العقاري الوحيد الموجود، فيعود إلى الإدارة الأردنية (من 1949 إلى 1967)، ولا يغطي سوى ثلث المساحة الإجمالية.

ويحذر ميزراحي: “لن يقدر الكثير من الفلسطينيين على تقديم هذه الوثائق، لأنه من الصعب للغاية الحصول عليها”.

(المصدر: صحيفة لوتونرابط خارجي، 21 فبراير 2026، بالفرنسية)

شقيق رئيس الشاباك متورط في فضيحة تهريب سجائر لحماس

اتُهم اثنا عشر إسرائيليًا بتهريب بضائع إلى قطاع غزة وجني الملايين.
اتُهم اثنا عشر إسرائيليًا بتهريب بضائع إلى قطاع غزة وجني الملايين. Keystone / Gaetan Bally

نشرت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ تقريرًا أعده الصحفي يوناس روت حول فضيحة تهريب مدوية في إسرائيل، حيث اتهمت السلطات اثني عشر إسرائيليًا بتهريب بضائع إلى قطاع غزة وجني الملايين، في عملية يرى الادعاء أنها دعمت حركة حماس ماليًا. والأكثر إثارة للجدل أن أحد المتهمين هو شقيق رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).

ويبدأ الصحفي تقريره بواقعة الاعتقال: في 19 ديسمبر، أوقف جنود إسرائيليون في قطاع غزة مركبة لا تحمل فلسطينيين، بل أربعة إسرائيليين يرتدون الزي العسكري. كانت صندوق السيارة “محشوًا بالبطاريات، والهواتف المحمولة، ومواقد الغاز، وخاصة السجائر”.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه البضائع – وفقًا لاتهامات السلطات الإسرائيلية – كان من المفترض تهريبها إلى المنطقة الساحلية، وبيعها لتجار فلسطينيين. وفي فبراير، وجَّهت النيابة العامة اتهامات لاثني عشر إسرائيليًا “ليس فقط بالاحتيال والرشوة، بل أيضًا بتمويل الأنشطة الإرهابية ودعم العدو في زمن الحرب”.

والأكثر إثارة للجدل أن من بين المتهمين بتسلئيل زيني، شقيق دافيد زيني، الذي يرأس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) منذ العام الماضي.

أرباح بالملايين ودعم غير مباشر لحماس

توضح الصحيفة أنه رغم وقف إطلاق النار في غزة منذ أكتوبر الماضي، لا يزال الجيش الإسرائيلي يتحكم بدقة في البضائع التي تدخل المنطقة المدمرة. ولا يسمح بإدخال السجائر منذ بداية الحرب، لأنها ليست مساعدات إنسانية.

وقد “دفع ذلك أسعار منتجات التبغ إلى ارتفاعات فلكية. فعلبة كاريليا غولد، مثلًا، تكلف حاليًا في السوق 800 شيكل – أي حوالي 200 فرنك مقابل 20 سيجارة”.

ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، هرّب المتهمون، فقط في أغسطس وسبتمبر الماضيين، 26 صندوقًا من السجائر بقيمة حوالي مليون فرنك إلى قطاع غزة. وإجمالاً، “يُزعم أن العقول المدبرة الثلاثة لشبكة التهريب حققوا أرباحًا بحوالي 2.5 مليون فرنك من أنشطتهم”.

والأخطر، كما تشير الصحيفة، أنه “إذا تأكَّدت الاتهامات، فإن المهربين لم يملأوا جيوبهم فحسب، بل دعموا حماس أيضًا على الأرجح”. فوفقًا لمصادر إسرائيلية وفلسطينية، “تستفيد المنظمة الإرهابية الإسلامية بشكل كبير من السوق السوداء، حيث تفرض ضرائب عالية على التجار”.

وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الشاباك، دافيد زيني، لم يعلِّق علنًا حتى الآن على الاتهامات الموجَّهة لشقيقه. لكن “أفراد آخرين من العائلة فعلوا ذلك: إذ يرون في القضية مؤامرة من المعارضة لتحقيق إقالة رئيس المخابرات، المثير للجدل”.

(المصدر: نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي، 24 فبراير 2026، بالألمانية)

مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:


سويسرا الأقرب بين جاراتها إلى “مجتمع بلا نقد”، والأكثر تمسّكًا به

السويسري الذي كشف استغلال المهاجرين في البرازيل في القرن التاسع عشر

موعدنا يوم الجمعة 6 مارس مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

مراجعة: فريق سويس إنفو

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية