The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غارات إسرائيل على لبنان أوقعت 380 قتيلا على الأقل منذ سريان هدنة مع حزب الله

afp_tickers

بينما يستعد لبنان واسرائيل لجولة تفاوض جديدة في واشنطن، تواصل القوات الاسرائيلية شنّ هجمات دامية خصوصا على جنوب البلاد، أوقعت منذ سريان الهدنة في 17 نيسان/أبريل 380 قتيلا على الأقل، وفق السلطات.

واستهدفت غارة اسرائيلية الثلاثاء فريقا للدفاع المدني اللبناني أثناء قيامه بمهمة إسعاف جريح كان قد اصيب بغارة سابقة، ما أسفر عن مقتله مع مسعفين إثنين إضافة الى اصابة مسعفة بجروح، وفق وزارة الصحة.

ورغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تواصل اسرائيل تنفيذ غارات دامية وعمليات تفجير ونسف للمنازل في البلدات الحدودية. ويرد حزب الله باستهداف قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد بالصواريخ والمسيّرات. ويتبنى أحيانا هجمات على شمال اسرائيل.

وأفاد وزير الصحة راكان ناصر الدين خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء عن “اعتداء ممنهج مستمر على المدنيين”، رغم إعلان سريان وقف لإطلاق النار، وصفه بـ”الهش وغير الواقعي”.

وأحصى سقوط “380 شهيدا خلال وقف اطلاق النار و1122 جريحا”.

وبين القتلى 22 طفلا و39 إمرأة، وفق مصدر في الوزارة.

وأشارت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” في بيان الثلاثاء إلى أن “اكثر من اربعة أطفال قتلوا أو اصيبوا بجروح كمعدل يومي في لبنان خلال أول 25 يوما من وقف إطلاق نار موقت”.

وقالت مديرة المنظمة في لبنان نورا انغدال “ما يُسمى وقف إطلاق النار والذي يشهد مقتل أو إصابة أكثر من أربعة أطفال يوميا، ليس وقفًا لإطلاق النار من أجل الأطفال”. 

وأضافت “لم تتوقف الهجمات على المدنيين، بل استمرت تحت مسمى آخر” مشددة على أنه “لن يكون الأطفال آمنين إلا بوجود وقف دائم ونهائي لإطلاق النار بدون أي انتهاكات”.

وكثّف الجيش الاسرائيلي منذ الأسبوع الماضي وتيرة غاراته خصوصا على جنوب لبنان، حيث تواصل قواته تنفيذ عمليات عسكرية وإنذار سكان بإخلاء بلداتهم البعيدة نسبيا عن الحدود.

وانجرّ لبنان في الثاني من آذار/مارس إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه اسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وردّت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، ما اسفر عن نزوح اكثر من مليون شخص من منازلهم.

– “استباحة اسرائيلية” –

منذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 2882 شخصا على الأقل، بينهم 200 طفل و279 إمرأة.

وتضم هذه الحصيلة وفق حزب الله مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الاسرائيلية.

واستهدفت غارة اسرائيلية الثلاثاء فريقا للدفاع المدني.

وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان عن “استشهاد عنصرين في الدفاع المدني” جراء “غارة إسرائيلية استهدفتهما إثناء تنفيذهما مهمة إسعاف لمصاب جراء غارة إسرائيلية استهدفته في النبطية”.

واعتبرت وزارة الصحة في بيان أن “الاستهداف دليل إضافي على استباحة العدو الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني وضربه بعرض الحائط كل الأعراف الدولية”.

وأحصت الوزارة قبيل تلك الغارة مقتل 108 مسعفين وعاملين في الطواقم الصحية وإصابة 249 آخرين بجروح، منذ بدء الحرب.

ووصف ناصر الدين ما تتعرض له طواقم الإسعاف من ضربات مباشرة بـ”مجزرة”. وقال “لا مسلحين ولا عسكريين في السيارات، ليس فيها الا مسعفين ومعدات إسعافية وجرحى بخلاف ادعاءات الجيش الإسرائيلي”.

وتتهم اسرائيل حزب الله باستخدام سيارات الاسعاف والمنشآت الطبية لـ”أهداف عسكرية” الأمر الذي ينفيه الحزب بالمطلق.

– “لن نترك الميدان” –

في بيان الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ خلال الاسبوع الماضي “عملية خاصة لتطهير بنى تحتية إرهابية في منطقة الليطاني وإرساء سيطرة عملياتية فيها”.

وقال إن جنوده تحركوا جنوب “الخط الأصفر” الذي أعلنته إسرائيل ويبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وهي منطقة تقول الدولة العبرية إن قواتها متمركزة فيها.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القوات توغلت إلى ما بعد نهر الليطاني وبلغت أطراف بلدة زوطر الشرقية، في حين لم يؤكد الجيش بشكل قاطع ما إذا كانت القوات قد عبرت النهر. لكنه نشر صورا لجنود يسيرون على جسر فوق مجرى مائي، إضافة إلى دبابات وجنود على ضفة النهر.

وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي إنه رصد محاولة غير ناجحة لإطلاق صاروخ أرض–جو باتجاه طائرة تابعة لسلاح الجو بدون وقوع أضرار أو إصابات.

وتعهد حزب الله الثلاثاء مواصلة القتال، مكررا رفضه أي تفاوض مباشر مع اسرائيل. وقال أمينه العام نعيم قاسم في رسالة وجهها الى مقاتليه “لن نترك الميدان وسنحوله جحيما على إسرائيل”.

وشدّد على أن سلاح حزبه مسألة داخلية لبنانية وليست جزءا من التفاوض المرتقب مع اسرائيل، في موقف يسبق جولة محادثات ثالثة بين لبنان واسرائيل مقررة في واشنطن الخميس والجمعة وسيحضرها للمرة الاولى رئيس الوفد المفاوض اللبناني السفير السابق سيمون كرم.

واعتبرت واشنطن، وفق ما قال متحدث باسم الخارجية الاميركية بعد تحديد موعد الجولة الثالثة، أن السلام الشامل بين لبنان واسرائيل “مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله بالكامل”.

بور-لار/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية