The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

فيلم صُوّر سرّا عن الوسط الفني الإيراني يُعرض في مهرجان لندن السينمائي

afp_tickers

يشكّل فيلم “بيت الصديق هنا” (The Friend’s House Is Here) الذي صُوّر سرّا في طهران ويُعرض في مهرجان لندن السينمائي، “رسالة حب” إلى الفنانين الإيرانيين الشباب الذين تعصف الحرب بحياتهم، وفق ما قال مخرجاه لوكالة فرانس برس.

ويتناول الفيلم الروائي الذي اضطر فريقه إلى تهريبه خارج إيران، الحياة اليومية لصديقتين مقرّبتين تتشاركان السكن في طهران: بري، كاتبة مسرحية وممثلة، وهانا، راقصة.

وتنتمي الشابتان إلى مجموعة فنانين شباب يعملون بعيدا عن الأطر الرسمية ويتعاونون في مشاريع، بينها مسرحيات بري التي تُعرض سرّا لأنها ترفض طلب ترخيص من السلطات الإيرانية.

وفاز الفيلم الذي أخرجه الزوجان حسين كشاورز ومريم عطائي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان سندانس السينمائي (Sundance Film Festival) في كانون الثاني/يناير. ويبدأ عرضه في الولايات المتحدة في الرابع من كانون الأول/ديسمبر.

ويُعدّ ذلك إنجازا كبيرا لفيلم كاد لا يبصر النور بسبب العقبات الناجمة عن القصف الأميركي والإسرائيلي على طهران خلال ما عُرف بحرب الاثني عشر يوما سنة 2025، فضلا عن قطع السلطات اتصالات الإنترنت.

وقال كشاورز لوكالة فرانس برس “نريد أن نُظهر أن هؤلاء الناس يواصلون عيش حياتهم وممارسة فنهم في خضمّ هذه الفترة المضطربة”.

ومع أنه سعيد باكتشاف العالم “رسالة الحب” هذه إلى الشعب الإيراني وإلى “جيل مذهل من الفنانين”، فإن التجربة حملت له مشاعر متضاربة امتزجت فيها الفرحة بالمرارة.

وقال المخرج الذي يتنقّل مع زوجته عطائي بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو عشرين عاما “الحرب (مع الولايات المتحدة) لا تنتهي فعليا… والاقتصاد يشهد انهيارا حادّا. لذا، تمرّ إيران بفترة صعبة جدّا”.

– “نساء مستقلات” –

وقالت عطائي “كنّا نذهب لمشاهدة الكثير من المسرحيات التي تُعرض سرّا” في طهران، مضيفة “عندما التقينا هذه المجموعة من ممثلي الارتجال، ألهمتنا كثيرا”.

وقرّر المخرجان تسليط الضوء على حياة هؤلاء الممثلين الشباب، مستلهمين تجارب فنانين اعتُقلوا بعد نشر مقاطع مصوّرة لرقصات أو تقديم عروض سرّية.

وأوضحت المخرجة أنها وزوجها أرادا أيضا إظهار “نساء وفتيات مستقلات يعشن معا” و”يساعدن بعضهن بعضا”.

لكن في خضمّ التحضيرات، استيقظ الزوجان على وقع ضربات إسرائيلية وأميركية على طهران في حزيران/يونيو 2025.

وصُوّر الفيلم سرّا على مدى بضعة أسابيع بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، باستخدام كاميرا صغيرة ومعدات صوت أخفيت في حقيبة.

وقالت عطائي عن المشاهد الخارجية “كنّا عادة نصوّرها أنا وحسين، وكان مسؤول الصوت في مكان بعيد عنّا. وأحيانا كنّا نكتفي بالتمرّن باستخدام هاتف آي فون” قبل التصوير فعليا.

وأشارت إلى أن الممثلات لا يرتدين الحجاب حتى في الشوارع أو المقاهي، على غرار كثيرات من الإيرانيات اللواتي يتحدّين القانون.

وجعل ذلك التصوير “أكثر صعوبة”، خصوصا أن الفيلم صُوّر بلقطات متواصلة، بينها مشاهد تسير فيها الشخصيات في شوارع طهران.

– عمل شجاع –

وقال كشاورز إن التصوير كان “مبهجا”، وأثمر فيلما “ينبض بالحياة”، مضيفا “طوال فترة التصوير، كنّا نقول إن +علينا أن ننتهي بسرعة لأنّ حربا أخرى ستندلع+”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، كانت عملية مزج الصوت في الفيلم تقترب من نهايتها في إيران حين اندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأسفر قمع النظام للاحتجاجات عن مقتل آلاف الأشخاص، وفق منظمات غير حكومية، وترافق مع قطع الاتصالات في أنحاء البلاد.

وقبل أسبوع واحد فقط من مهرجان سندانس، قاد أحد أعضاء الفريق سيارته إلى الحدود التركية، مهرّبا الفيلم على قرص صلب أخفاه بين موادّ مصوّرة خام لفيلم ديني.

وقال كشاورز إن هذا العمل الشجاع أشعرنا “بشرف كبير”.

ومنذ انتهاء التصوير، لم يعد الزوجان إلى إيران، ولا يعرفان ما إذا كان سيُسمح لهما بذلك. أما الممثلون، فلا يزالون يعيشون في طهران ويواصلون تقديم العروض.

وقال كشاورز “أعتقد أن الأمر الملهم حقا هو أنّهم، رغم كلّ هذا الجنون المفروض عليهم، ما زالوا يعيشون الحياة بالطريقة التي يريدونها”.

كلا/كبر/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية