قتلى في غارات روسية على أوكرانيا غداة اقتراح زيلينسكي لقاء بوتين
أوقعت هجمات روسية بمئات المسيّرات ليل الخميس الجمعة سبعة قتلى أوكرانيين، غداة توجيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي دعوة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لعقد اجتماع مباشر تمهيدا لإنهاء النزاع، لقيت ترحيبا أوروبيا.
وفي رومانيا، انفجرت مسيّرة بحرية أوكرانية صباح الجمعة في ميناء كونستانتا على البحر الأسود، من دون تسجيل ضحايا، وقالت كييف إنها انحرفت عن مسارها بسبب تشويش إلكتروني روسي.
وفي حادث وقع في بحر آزوف وحمّلت روسيا أوكرانيا المسؤولية عنه، أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتَي شحن في بحر آزوف، من دون أن توجّه الاتهام لأحد.
وقال الجيش الأوكراني إن روسيا أطلقت ليلا صاروخين و216 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، وإنه أسقط 198 منها.
وبحسب السلطات، قُتلت امرأة في زابوريجيا (شرق)، ورجل عمره 75 عاما في خيرسون (جنوب) في هجمات الطائرات المسيّرة.
وتعرضت منطقة دبيروبتروفسك (شرق) لهجمات بالطائرات المسيّرة ولقصف مدفعي ما أدى لمقتل امرأة في بلدة بافلوغراد، بحسب السلطات المحلية.
يأتي ذلك فيما اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة نُشرت الخميس عقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب “عبر حوار مباشر”.
ورحب الاتحاد الأوروبي بهذه الدعوة، وقالت المتحدثة باسمه أنيتا هيبر “نرحّب بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء مفاوضات مباشرة، وكذلك بالدعوة إلى وقف إطلاق النار. من جانبنا، نؤكد مجددا أن أوكرانيا تريد السلام، وأوروبا تريد السلام”.
كما رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالدعوة، قائلا “أعتقد أن على أوكرانيا وروسيا الآن العمل على إرساء وقف لإطلاق النار ووضع خطة للسلام، ويمكن للأوروبيين المساهمة في ذلك”.
واندلعت الحرب مع الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
والمحادثات بين البلدين متعثّرة منذ أشهر، خصوصا في ظل انصراف اهتمام الولايات المتحدة التي تتولى الوساطة فيها، إلى الحرب مع إيران.
– “مصدرها أوكراني” –
وانفجرت مسيّرة بحرية صباح الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني. وأعلنت وزارة الدفاع الرومانية في بيان أن “المسيّرة البحرية التي اكتُشفت صباح اليوم، 5 حزيران/يونيو، في ميناء كونستانتا المدني… انفجرت ذاتيا قرابة الساعة 10,30 صباحا بدون التسبب في أي إصابات”.
وقال الرئيس نيكوسور دان على منصة إكس “هذا هو الحادث الأمني الثاني المهم هذا الأسبوع على الساحل الروماني”، في إشارة إلى لغم بحري اكتُشف على الشاطئ.
وتابع “مثل هذه الوضعيات الخطيرة بشكل خاص هي النتائج المباشرة لحرب العدوان التي شنتها روسيا على أوكرانيا”.
لكن السفارة الروسية في بوخارست سارعت لتوجيه الأصابع إلى أوكرانيا، وقالت في بيان “هذه مسيّرات بحرية أوكرانية”، مؤكدة أن محاولات ربطها بروسيا “بشكل مباشر أو غير مباشر… لا أساس لها على الإطلاق”.
بعيد ذلك، أقرّت البحريّة الأوكرانية أن المسيّرة البحرية تابعة لها، وقالت إنها ضلّت طريقها بسبب التشويش الروسي.
وأعلنت على موقع فيسبوك أن المسيّرة “تعرضت للتشويش من أنظمة الحرب الإلكترونية للعدو، وفقدت السيطرة وانتهى بها المطاف بالقرب من الساحل الروماني”.
يأتي ذلك بعد أسبوع من ارتطام طائرة مسيّرة بمبنى في غالاتي، قرب الحدود مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة فتى يبلغ 14 عاما وامرأة تبلغ 53 عاما بجروح طفيفة.
وقد ندّد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته يومها بسلوك روسيا “غير المسؤول” الذي يمثل “خطرا علينا جميعا”.
أما الرئيس الروسي فشكك في مسؤولية بلاده عن حادثة الطائرة المسيّرة مؤكدا أن موسكو لا “تهدد الدول الأوروبية”.
– تبادل أسرى –
وفي بحر أزوف، المتفرّع عن البحر الأسود شمالا بين روسيا وأوكرانيا، أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتَي شحن.
وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان “شُنّت هجمات بطائرات مسيّرة ليلا على سفينتي شحن أجنبيتين… وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل خمسة من مواطنينا وإصابة ثلاثة آخرين”.
وبحسب باكو، كان على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية، 25 مواطنا، ونُقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.
وسارع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين لاتهام كييف بتنفيذ الهجوم.
وأعلن الجيش الأوكراني على تطبيق تلغرام عن ضربات ليلية استهدفت “خمس سفن كانت تبحر بشكل غير قانوني في موانئ ماريوبول بيرديانسك” في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا.
وتتزايد الهجمات الروسية والأوكرانية على الموانئ والسفن المدنية منذ العام الماضي.
في سياق آخر، نفذت روسيا وأوكرانيا عملية تبادل جديدة الجمعة شملت 185 أسير حرب من كل جانب، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وأعلنت الوزارة في بيان “إعادة 185 عسكريا روسيا من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. وفي المقابل، تم تسليم 185 أسيرا من القوات المسلحة الأوكرانية”، مضيفة أن الإمارات العربية المتحدة أدت دور الوسيط.
بور/خلص/ح س