قتيل بغارة اسرائيلية على جنوب لبنان والجيش يحذر من “تصعيد” يهدد اتفاق الإطار
حذر الجيش اللبناني الأربعاء من أن “التصعيد” الاسرائيلي في جنوب البلاد يهدد تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل، فيما أسفرت غارات عن مقتل 29 شخصا على الأقل منذ الجمعة وفق السلطات، رغم وقف إطلاق النار.
وينص اتفاق الإطار الذي أبرمه لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة في 26 حزيران/يونيو، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”.
وقال الجيش اللبناني إن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية “يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار” في الجنوب.
وفي بيان مرفق بمقطع فيديو على حسابه على منصة إكس، عدّد الجيش الإجراءات التي اتخذها لتطبيق الاتفاق، مشيرا في المقابل إلى تسجيل “حوالي سبعة آلاف وسبع مئة خرق” اسرائيلي لاتفاق الإطار منذ توقيعه في 26 حزيران/يونيو “ولغاية تاريخه”.
واعتبر أن هذه الاعتداءات والخروقات “أكدت أن غاية الاحتلال الإسرائيلي هي ضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي”.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن غارة اسرائيلية على النبطية أدت إلى مقتل شخص الأربعاء، ما يرفع إلى 29 حصيلة القتلى المعلنة منذ الجمعة في ضربات اسرائيلية على جنوب لبنان.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش على لسان المتحدث باسمه الثلاثاء عن “قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولا سيما في النبطية ومحيطها”، منددا ب”تزايد أعداد الضحايا المدنيين” من نساء وأطفال.
وكثّفت إسرائيل غاراتها على المنطقة منذ إعلانها الأسبوع الماضي السيطرة على مرتفع علي الطاهر قرب مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، حيث منشأة عسكرية تابعة لحزب الله.
وطالب نحو 400 موقّع على عريضة باسم “نداء النبطية” من ناشطين وحقوقيين “بانتشار الجيش والقوى الأمنية” في المدينة ومحيطها “وتولّي الدولة المسؤولية الكاملة عن أمنها”.
ودعوا الى “إطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل، عربيا ودوليا، لوقف الاعتداءات ومنع اتّساع الاحتلال”، مؤكدين أن “النبطية ليست متراسا لأي محور، ولا ملكاً لأي جماعة سياسية” في إشارة إلى حزب الله.
وأكّد الجيش اللبناني في بيان الثلاثاء أن وحداته “منتشرة في جميع المناطق التي لا وجود فيها للاحتلال الإسرائيلي، بخاصة منطقة النبطية”.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص.
وتحتل اسرائيل كذلك شريطا حدوديا بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان، واتهمت حزب الله بإطلاق مسيّرات باتجاه جنودها. ولم يعلن الحزب المدعوم من إيران مسؤوليته عن أي هجمات منذ 20 حزيران/يونيو.
لو-مون/ود