The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قطار الإمارات الأول… سكة جديدة في خليج اعتاد الطرق السريعة

afp_tickers

لم يعد الوصول إلى أبوظبي من الساحل الشرقي للإمارات يتطلب رحلة طويلة بالسيارة عبر الطرق السريعة. فعند الساعة 7,13، توقّف في محطة العاصمة أول قطار ركاب في البلاد، في مشهد، وإنْ بدا مألوفا في دول كثيرة حول العالم، لا يزال استثنائيا في الخليج حيث تأخر تطوير السكك الحديد طويلا.

وبعد نحو عشرين عاما من الإعلان عن مشروع شبكة سكك حديد تربط الملكيات الخليجية الست في شبه الجزيرة، أصبحت الإمارات ثاني بلد في المنطقة، بعد السعودية، يوفّر خدمة قطارات بين المدن للركاب.

كانت روضة قد انطلقت من الفجيرة قبل أقل من ساعتين، وهي تدرك حجم التغيير الذي يعنيه ذلك لسكان إمارتها الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد، بعيدا من بريق أبوظبي ودبي.

تقول بابتهاج “سواء للسياحة أو للعمل أو لغير ذلك، سيجعل هذا الأمر الكثير من الأمور أسهل. في السابق، كنا نفكر مرتين قبل المجيء” إلى العاصمة، مشيدة بجودة الخدمات على متن القطار، من راحة المقاعد الجلدية الجديدة، إلى لطف الموظفين.

– “مناظر مذهلة” –

والرحلة الأولى التي تشغّلها شركة قطارات الاتحاد بالتعاون مع “كيوليس”، التابعة للشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية، ليست سوى مرحلة أولى، إذ من المقرر افتتاح تسع محطات أخرى بحلول العام المقبل، ولاسيما في دبي حيث تعيش غونجان تشوراسيا منذ عشرين عاما.

قطعت هذه الوكيلة العقارية البالغة 42 عاما، والمتحمسة لاستعادة تجربة ركوب القطار التي تذكّرها بطفولتها في الهند، أكثر من مئة كيلومتر بالسيارة إلى الفجيرة لتكون بين أوائل ركاب القطار.

تقول “تمكنّا من اكتشاف مناظر مذهلة لا يمكن رؤيتها من الطريق”. وكانت قد استقلت أول مترو في دبي العام 2009، ثم أول ترامواي فيها بعد سنوات قليلة.

لكن عوامل كثيرة، من بينها المسافة البعيدة نسبيا للمحطات عن مراكز المدن، والقطار الذي لا تتعدّى سرعته القصوى الـ200 كيلومتر في الساعة، فضلا عن الوقود منخفض الكلفة نسبيا لسائقي السيارات، لا تجعل من القطار خيارا بديهيا بديلا من التنقّل بالسيارة بين أكبر مدينتين في البلاد.

غير أن وسيلة النقل الجديدة هذه من شأنها أن تشجّع “الناس على الخروج من مدنهم واستكشاف إمارات جديدة”.

في موازاة ذلك، تعمل قطارات الاتحاد على مشروع قطار كهربائي فائق السرعة يربط أبوظبي بدبي، على أن يدخل الخدمة خلال بضع سنوات.

وتُقدَّم شبكة السكك الحديد هذه على أنها أداة لتعزيز التماسك في اتحاد يضم سبع إمارات تتفاوت مستويات التنمية في ما بينها.

وتقول المديرة التنفيذية للقطاع التجاري في قطارات الاتحاد للنقل عذراء المنصوري “إنها لحظة تاريخية للإمارات”. وتضيف “سيغيّر ذلك طريقة تصميم المدن وكيفية تنقّل السكان”.

وبحسب المنصوري، يمكن أن يحقق المشروع عوائد تتجاوز 90 مليار درهم، أي 21,5 مليار يورو، خلال خمسين عاما.

– أهمية استراتيجية مع إغلاق هرمز –

وتملك الإمارات نحو 900 كيلومتر من السكك الحديد التي أُطلقت العام 2023، في مرحلة أولى مخصصة للشحن فقط.

وقد اكتسبت هذه البنية التحتية أهمية استراتيجية خاصة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير.

ففي مواجهة اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، البوابة البحرية الرئيسة إلى الخليج، تحوّل جزء من البضائع إلى ميناء الفجيرة الواقع على خليج عُمان.

وكان المشروع يفترض في الأساس أن يندرج ضمن شبكة إقليمية يزيد طولها على ألفي كيلومتر، أُعلن عنها العام 2009 لتسهيل نقل الركاب والبضائع بين السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان.

لكن حتى الآن، لا يزال الجزء الوحيد الذي يربط الإمارات بميناء صحار في شمال عُمان، قيد الإنشاء.

وفي حين يبدو أن الحرب أعادت إحياء الاهتمام بالسكك الحديد، لا تزال المشاريع الإقليمية تصطدم بتضارب المصالح وبالتنافسات الجيوسياسية والاقتصادية، ولا سيما بين الإمارات والسعودية.

وترى سامريدي فيج من مركز الأبحاث “أو آر إف ميدل إيست” ومقره دبي، أن تطوير السكك الحديد في الإمارات “يعكس دينامية قائمة أكثر مما يعكس اندماجا إقليميا حقيقيا”.

وتضيف أن “منطق الربط موجود (…) لكن العامل الحاسم كان دائما الإرادة السياسية”.

ساع/ع ش/ملك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية