The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مؤثرات فاتنات إنّما من توليد الذكاء الاصطناعي يروّجن لترامب قبل الانتخابات النصفية

afp_tickers

تضجّ منصّات التواصل بمؤثّرات شقراوات بالبيكيني أو ببدلات عسكرية، يتغنّين بمزايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويهاجمن خصومه بشراسة، فاتنات يحملن رسائل سياسية ملتهبة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية الرئاسية، غير أنهنّ زائفات تمّ توليدهنّ بالذكاء الاصطناعي.

تتساءل إحدى هذه المؤثرات الافتراضيّات على تيك توك وعلى رأسها قبّعة حمراء عليها شعار أنصار ترامب من حركة “ماغا” أو “لنجعل أميركا عظيمة من جديد”، فتقول “أين اختفى كلّ رفاقي ماغا؟ إن كنتَ انتخبت لترامب، قل ذلك بصوت عال في التعليقات وستكسب متابِعة جديدة من تكساس”.

ويُظهر فيديو آخر مولَّد بالذكاء الاصطناعي فتاة بملابس البحر على شاطئ وخلفها علم أميركي، مع نصّ يقول “ترامب هو مستقبل أميركا”.

شابة بملابس البحر مع تم إنتاجه بالذكاء الاصطناعي، تظهر شابة بملابس البحر مع نص يقول: ‘ترامب هو مستقبل أميركا’.”

لم تتمكن وكالة فرانس برس من تحديد الجهة التي تقف خلف هذه الحسابات، أو ما إذا كانت هذه عملية منسّقة للتأثير على الرأي العام في انتخابات التجديد النصفي.

ترامب نفسه شارك في وقت سابق هذه السنة على منصّته “تروث سوشال” منشورا لفتاة افتراضيّة شعرها أشقر فضّي، تتّهم بدون أي أساس حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غافين نيوسوم بالفساد.

– “تشكيل الرأي العام” –

ورصدت وسائل الإعلام الأميركية في الأشهر الأخيرة مئات المؤثرين المؤيدين لترامب المولَّدين بالذكاء الاصطناعي، وبينهم شبّان وشابّات بالبدلات العسكرية أو بملابس عناصر أجهزة الهجرة، يعلّقون على قضايا ساخنة مثل الإجهاض والحرب مع إيران.

كما كشف “مختبر الحوكمة والذكاء الاصطناعي المسؤول” في جامعة بوردو عن موجة حسابات من هذا النوع على تيك توك وإنستغرام وفيسبوك.

وقال أندرو يون من منظمة “ستيف إيه آي” CivAI غير الحكوميّة إن “الموجة المتصاعدة من المؤثرين السياسيّين المولدين بالذكاء الاصطناعي مع اقتراب انتخابات 2026، يعطي لمحة عن مستقبل سيكون من الممكن فيه استخدام محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي محدّد الهدف بدقّة من أجل تشكيل الرأي العام”.

ولفت إلى أن هذا النوع من المحتوى “يصعب رصده بشكل متزايد، وخصوصا حين يتم إنتاجه بواسطة مشغّلين متطورين”.

وأضاف أنه مع “اكتساب شخصيات الذكاء الاصطناعي استقلاليّة ذاتية لفترات طويلة، نتوقّع أن تستغلّها عمليّات التأثير لتصبح موجّهة بصورة أكثر فرديّة ويصعب السيطرة عليها”.

على سبيل المثال، جمع مؤثر على إنستغرام أظهر جنديّة شديدة الواقعيّة تقف إلى جانب ترامب لالتقاط صورة حوالى مليون متابع، قبل أن يتمّ تعليق الحساب.

– “أهداف تجاريّة” –

ويسجل التضليل الإعلامي عادة طفرة نشاط مع اقتراب استحقاق انتخابي، مستخدما الروبوتات المؤتمتة والمتصيّدين والحسابات الوهميّة لتضخيم الأخبار الزائفة وإقحامها في الخطاب السياسي. 

كما يحذّر الباحثون من تقنيّات “التزييف العميق” الفائق الواقعية المستخدمة لاستهداف قادة من العالم على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبإمكانها التأثير على نسب المشاركة في الانتخابات والتلاعب بالأحداث الجيوسياسية.

ويُظهر المؤثرون المؤيدون لترامب أن هذه التكنولوجيا تسمح بربط وجوه بشرية واقعية للغاية بمحتويات مضللة مع إرفاقها بأصوات مقنعة وحجج مفصّلة، ما يوهم بوجود حركة سياسيّة مشروعة.

ويبدو أن بعض هؤلاء المؤثرين المؤيدين لترامب يستغلّون ترويجهم للرئيس من أجل جذب متابعين وتسويق منتجات تجاريّة.

فعلى سبيل المثال، يحيل حساب أحد المؤثرين على إنستغرام إلى موقع تجاري يعرض أعمالاً فنية تحمل شعار “ماغا”، تصل أسعارها إلى 500 دولار.

وقال دانيال شيف المحاضر في جامعة بوردو وأحد مديري “مختبر الحوكمة والذكاء الاصطناعي المسؤول”، إن “العديدين منهم دوافعهم تجارية ويستخدمون السياسة كوسيلة وليس كغاية”.

وتابع أنهم “غالبا ما يستغلون محتويات ذات شحنة عاطفية كبيرة وطابع سياسي، فضلا عن محتويات أخرى حميمة أو استفزازية، بهدف جذب مشتركين، ثمّ يوجّهونهم إلى مصادر خارجية، لشراء منتجات على سبيل المثال”.

اش/دص/ب ح   

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية