The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مخاوف من حرب في إثيوبيا بعد سيطرة متمردي تيغراي على مطارات الإقليم ومعارك في عفر

afp_tickers

تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا بعدما سيطر المتمرّدون في إقليم تيغراي في الشمال على مطار عاصمته ميكيلي ومطارين آخرين، وتوغلوا في إقليم عفر المجاور حيث اشتبكوا مع الجيش الفدرالي. 

وأنهى اتفاق سلام عام 2022 حربا استمرت عامين بين قوات حكومة أبيي أحمد الفدرالية، وتلك التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت إثيوبيا مدة طويلة وتتولى فعليا في الوقت الراهن إدارة الإقليم.  

لكنّ الوضع توتّر مجددا بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، إذ إن الجبهة باتت محظورة في إثيوبيا منذ عام 2025، وتتهمها سلطات أديس أبابا بحكم إقليم تيغراي بصورة غير شرعية. 

وسبق أن اندلعت معارك بين قوات تيغراي والقوات الفدرالية في مطلع السنة الجارية، بينما يحشد الطرفان قواتهما على جانبي حدود الإقليم. كذلك استهدفت الطائرات المسيّرة الإثيوبية قوات تيغراي نحو عشر مرات منذ مطلع آب/أغسطس.

ووسط هذه الأجواء، أعلنت الأحد سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات “فانو” الأمهرية وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف من أجل “الإطاحة” بحكومة أديس أبابا.

وأفاد مصدر إغاثي في عفر طلب عدم ذكر اسمه وكالة فرانس برس الأربعاء بأنّ “قوات تيغراي تخوض مواجهات مع الجيش الفدرالي منذ الليلة الماضية في أبالا وإيربتي”، وهما بلدتان في عفر قريبتان من الحدود مع تيغراي. 

– “تجاوزت خطّ اللاعودة” –

وشرح مصدر أمني أجنبي لوكالة فرانس برس أن أبالا تقع ضمن جبال تشكّل الحدود مع إقليم تيغراي، مرجحا أن تكون قوات تيغراي سيطرت عليها. أما إريبتي فتقع في عمق إقليم عفر، على بُعد نحو مئة كيلومتر برّا من أبالا.

وصرّح مسؤول بارز سابق في جبهة تحرير شعب تيغراي لوكالة فرانس برس بأن قوات الإقليم “حرّرت” مناطق عدة في عفر، في مقدّمها أبالا وإريبتي وأخرى مجاورة لهما، مشيرا إلى أن “قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تتراجع بسرعة”.

من جانبها، أفادت منظمة “أكليد” المعنية برصد النزاعات بأن قوات تيغراي شنت أيضا هجمات على مواقع في إقليم أمهرة، وتقاتل إلى جانب مليشيات “فانو”.

وقالت أكليد إن “أحداث اليوم تثير مخاوف من أن الأطراف الأخرى في التحالف قد تبدأ تحركاتها في مناطقها بمختلف أنحاء الدولة الإثيوبية”.

– بداية حرب –

وأعلنت سلطات تيغراي الأربعاء أن مقاتليها يتصدون لـ”غزو” يشنه “علنا” الجيش الفدرالي في الإقليم وخصوصا عبر البر، وأنها يخوضون “معركة دفاعية”. ووصفت “هذا الغزو” بأنه “إباديّ”.

وذكرت حكومة إقليم تيغراي في بيان نشر على فيسبوك أن تحركاتها جاءت ردا على “قصف مكثف” شنته القوات الفدرالية الثلاثاء باستخدام “الطائرات والطائرات المسيّرة والمدفعية”.

وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي أمانويل أسيفا لوكالة فرانس برس “إنها بداية الحرب”. 

وأضاف “لقد هاجمتنا قوات برية من جنوب تيغراي وشرقها، ولذا صدرت الأوامر لـ (قوات الدفاع في تيغراي) بالدفاع عن النفس… ولا أرى أي إمكانية لخفض التصعيد في الوقت الراهن”.

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية العامة، وهي الوحيدة التي تسير رحلات تجارية داخلية في إثيوبيا، أن تلك المتجهة إلى ميكيلي وأكسوم وشيري والآتية منها أُلغيت الأربعاء “بسبب الوضع الحالي في تيغراي”،  الإقليم الواقع في أقصى شمال إثيوبيا، والمجاور لإريتريا والسودان.

وقالت موظفة في مطار ألولا أبا نيغا في عاصمة الإقليم ميكيلي لفرانس برس صباح الأربعاء “بينما كنّا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأنّ قوات تيغراي سيطرت على المطار. ونظرا لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا”.

ويتولى عدد قليل من عناصر القوات الفدرالية عادة حراسة مطار ميكيلي الذي يُعَدّ الأهم في الإقليم، ويشكّل تمركزهم فيه أحد المظاهر العلنية القليلة لوجود السلطات المركزية في المنطقة. وأفاد المصدر الأمني بأن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي سيطرت أيضا على مطاري الإقليم الآخرين اللذين لا يزالان في الخدمة وهما مطارا أكسوم وشيري. 

وقال الخبير في شؤون المنطقة في كلية “أوسلو نيو يونيفرسيتي” في النروج شيتيل ترونفول في تصريح لوكالة فرانس برس إن جبهة تحرير شعب تيغراي “تجاوزت خطّ اللاعودة”. وأضاف “لا أرى أي مؤشر على خفض التصعيد”. وتوقّع ترونفول أن “تردّ الحكومة المركزية بالتأكيد” على سيطرة متمردي تيغراي على هذه المطارات “من خلال تكثيف الحملات الجوية”.

ودعا الاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من العاصمة الإثيوبية مقرا له، إلى “خفض فوري للتصعيد” في الأعمال الحربية.

– 600 ألف قتيل –

تسببت الحرب التي امتدت بين عامي 2020 و2022 بمقتل 600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي، ما جعلها من النزاعات الأعلى حصيلة في العالم خلال السنوات الأخيرة، وأدّت إلى تشريد أكثر من مليون من سكان تيغراي البالغ عددهم ستة ملايين، وإلى عواقب وخيمة على اقتصاد الإقليم.

وسبق لجبهة تحرير شعب تيغراي أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبيي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018. وفاز حزب آبيي بفارق كبير في الانتخابات التشريعية التي أجريت في حزيران/يونيو.

وتتهم سلطات أديس أبابا منذ أشهر الجبهة بالتقارب مع مجموعات مسلحة عدة تنشط في اقاليم أخرى، وكذلك مع إريتريا المجاورة.

ديغ/ب ح-غد/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية