مساعدات تصل قرى أفغانية معزولة بعد أسابيع من الانقطاع جراء الحرب مع باكستان
تنفس سكان قرى أفغانية في مناطق جبلية نائية الصعداء هذا الأسبوع، بعد ما يقارب شهرين من انقطاع الإمدادات الحيوية، بسبب الحرب مع باكستان المجاورة.
وقال عدد من سكان قرية كامديش الحدودية النائية الواقعة بين قمم جبال ولاية نورستان، إنهم اعتمدوا على حليب الأبقار لتأمين قوتهم منذ تصاعد حدة القتال بين الخصمين اللدودين في أواخر شباط/فبراير.
وبينما تتواصل أعمال العنف على امتداد الحدود المتنازع عليها، سُمح هذا الأسبوع لقافلة مساعدات دولية بعبور طريق كان مغلقا للوصول إلى القرية، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون لوكالة فرانس برس.
والتقت القافلة المحملة بمعدات طبية ومياه شرب ومواد غذائية، والتي نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الأفغانية وبرنامج الأغذية العالمي، بالعشرات من سكان كامديش الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر وصول المساعدات.
وقال المزارع أسامة نورستاني “عندما أُغلق الطريق، لم نجد الدقيقا ولا الزيت ولا السكّر”، بينما كان صبية ورجال يحملون أكياسا من المؤن.
وأضاف الشاب البالغ 22 عاما لوكالة فرانس برس “غادرنا منازلنا وتوجهنا إلى الجبال حيث مكثنا بعض الوقت. مرضت حيواناتنا، ولم تصلنا أي أدوية”.
وكان نورستاني بين نحو 136 ألف شخص واجهوا “نقصا حادا في الغذاء والرعاية الصحية والمستلزمات المنزلية الأساسية” نتيجة للنزاع الذي أودى بمئات المدنيين الأفغان في الأسابيع الأخيرة، وفقا لبيانات الأمم المتحدة والحكومة.
– “يعاني الناس العاديون” –
وقال محمد نعيم (57 عاما) وهو أحد وجهاء القرية “الطريق الآخر صعب علينا بسبب الثلوج، ولا يُفتح إلا شهرين في السنة”، مضيفا أن الناس “سيفرحون” إذا تمكنوا من السفر مجددا.
وتضمنت قافلة المساعدات إمدادات من الدقيق والملح والبازلاء الصفراء، كما أحضرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر معدات طبية للمراكز الصحية التي تعاني من نقص في هذه المواد.
في وقت سابق من هذا الشهر، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الطريق الحيوي الذي يربط كامديش بإحدى الولايات المجاورة بأنه “غير صالح للاستخدام” بسبب “خطر إطلاق النار عبر الحدود”.
وقتلت عاملة في منظمة غير حكومية وابنها على ذلك الطريق في منتصف آذار/مارس وفق الوكالة الأممية.
وتتهم إسلام آباد أفغانستان بإيواء مسلحين من حركة طالبان الباكستانية التي تشن هجمات دامية في باكستان. وتنفي الحكومة الأفغانية هذا الاتهام.
ودعا إعجاز أحمد، وهو مزارع من كامديش دعا الجانبين على “إيلاء اهتمام جاد للمدنيين أثناء القتال”.
وقال الشاب البالغ 34 عاما وهو يقف أمام شاحنة مساعدات “عندما تندلع الحرب، يعاني الناس العاديون”.
ستر-با-او/غد/ع ش